أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة يجسد رؤية الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن الدولة لن تسمح مطلقًا بالمساس بمقدرات الشعب المصري أو أمنه واستقراره.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، إن هذا الصرح الوطني يعكس ما حققته الدولة من تطوير شامل في مؤسساتها، ويؤكد استمرارها في بناء منظومة متكاملة قادرة على حماية الوطن وصون مقدراته، اعتمادًا على أحدث نظم القيادة والسيطرة والتكنولوجيا المتقدمة.
وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة لن تسمح أبدًا بالمساس بمقدرات شعبها، مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو كانت صرخة حق جسدت إرادة المصريين، وأثبتت أن هذا الشعب الأبي قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما بلغت التحديات.
وأشار إلى أن ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات يأتي انطلاقًا من إرادة وطنية تستهدف الحفاظ على الدولة المصرية وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ويعد مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، حيث يمثل مركزًا موحدًا لتعزيز كفاءة إدارة مؤسسات الدولة، ودعم منظومة اتخاذ القرار، وتطوير قدرات القيادة والسيطرة من خلال بنية تحتية تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية ونظم الاتصالات الحديثة.
ويستهدف المشروع توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل كيان مركزي متكامل، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتسريع الاستجابة للأزمات والطوارئ، وتحقيق أعلى درجات التكامل في إدارة الملفات الاستراتيجية.
ونُفذ مشروع القيادة الاستراتيجية بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، في إطار خطة الدولة لتطوير مؤسساتها وبناء بنية إدارية وعسكرية حديثة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
ويقع مقر «الأوكتاجون» على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، ويضم أحدث منظومات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة ويدعم منظومة الأمن القومي المصري.