الرئيس السيسي: أحداث 2011 خسرت الدولة 450 مليار دولار وما زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم

شهدت فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، تصريحات مهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها أن أحداث عام 2011 كلفت الدولة المصرية خسائر ضخمة بلغت نحو 450 مليار دولار، مشددًا على أن المصريين ما زالوا يتحملون تبعات تلك المرحلة حتى الآن.

وقال الرئيس السيسي خلال كلمته: "بتكلم عن 2011، بتقولولي ليه دايمًا بتكلم عليها وأستدعيها، قد يعتقد البعض ويقول الموضوع بقاله 15 سنة وخلص بقى، بتتكلم تاني ليه؟.. بتكلم تاني عشان ربنا سبحانه وتعالى نجاها وأراد أن يكون في دول جنبنا لغاية دلوقتي، ظروفها بدأت وقتها ومستمرة لحد دلوقتي".

وأضاف الرئيس: "ساعة الأزمة في 2011 كان الدولار بستة جنيه، ودلوقتي بخمسين جنيه، معناه الإجراءات اللي اتعملت وخسرت الدولة 450 مليار دولار بندفع تمنها كلنا".

ووجه الرئيس السيسي رسالة إلى المسؤولين والإعلاميين والمثقفين والشباب، مؤكدًا ضرورة إدراك خطورة أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بالدولة، قائلًا: "بقول كده عشان كل مسؤول وإعلامي ومثقف وكل شاب يدرك خطورة أي تصرف ممكن يعمله يؤدي، مش لتحسين أحوال الناس، لا، ده تضييع أحوال الناس".

كما دعا مؤسسات الدولة إلى مصارحة المواطنين بالحقائق، مضيفًا: "بقول لزمايلي في الدولة، اتكلموا مع الناس بمنتهى الوضوح، وبلاش خجل، وهي دي الحقيقة".

وأشار الرئيس إلى أن الدولة خاضت حربًا ضد الإرهاب منذ عام 2012، موضحًا أنها تكبدت خلالها خسائر اقتصادية كبيرة، فضلًا عن التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة، قائلًا: "دخلنا في حرب من 2012 للإرهاب، وفقدنا فيها عشرات ومئات المليارات من الجنيهات، وده غير الشهداء والمصابين، واستهدفت تقريبًا كل مؤسسات الدولة، مسلمين ومسيحيين ومساجد وكنائس".

وأكد أن استدعاء هذه الأحداث يهدف إلى الاستفادة من الدروس المستخلصة، حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمات مرة أخرى، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية.

جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في الجمهورية الجديدة، ويهدف إلى تعزيز منظومة القيادة والسيطرة، ودعم سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التنسيق بين مؤسسات الدولة، من خلال أحدث أنظمة الاتصالات والتقنيات الرقمية.

ويقع مقر القيادة الاستراتيجية على مساحة تقدر بنحو 22 ألف فدان، بينما تبلغ المساحة الإنشائية نحو 4.7 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة، وتم تنفيذه بالكامل بسواعد مصرية وبمشاركة الشركات الوطنية، في إطار خطة الدولة لتطوير مؤسساتها وتعزيز قدراتها الاستراتيجية.