الرئيس الإيراني يدعو لإنهاء حالة اللا حرب واللا سلم وسط تعثر المفاوضات مع واشنطن

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء ما وصفه بـ«حالة اللا حرب واللا سلم»، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي المواجهة، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها طهران ومخاوف من تجدد العمليات العسكرية.

وقال بزشكيان، السبت، إن إيران بحاجة إلى تجاوز الوضع الراهن واتخاذ خطوات فعالة للخروج من حالة عدم الاستقرار، مشددًا على أهمية تعزيز الوحدة والتماسك الداخليين، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والبشرية والطبيعية التي تمتلكها البلاد.

وأضاف الرئيس الإيراني، خلال كلمة ألقاها في مناسبة رسمية، أن بلاده تمتلك موارد كبيرة، تشمل الثروات المعدنية والموقع الجغرافي والقدرات البشرية، معتبرًا أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب تصحيح المسار واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية.

تأتي تصريحات بزشكيان في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا اقتصادية متصاعدة نتيجة تداعيات الحرب والإجراءات الأمريكية التي تستهدف تقييد صادرات النفط والتجارة، فيما يواجه المواطنون الإيرانيون صعوبات معيشية متزايدة.

وفي تصريحات منفصلة نقلتها وكالة رويترز، السبت، حمّل بزشكيان الولايات المتحدة مسئولية تعثر المفاوضات بشأن اتفاق مؤقت، لكنه أكد اعتقاده بضرورة محاولة التوصل إلى اتفاق مرة أخرى، في إشارة إلى استمرار الرهان الإيراني على المسار الدبلوماسي رغم الخلافات بين الجانبين.

كانت تفاهمات سابقة بوساطة دولية قد استهدفت إنهاء القتال وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع، إلا أن الخلافات بشأن تنفيذ الالتزامات المتبادلة والقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز أعاقت إحراز تقدم مستدام.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التهديدات الأمريكية بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة.

وتعكس دعوة بزشكيان رغبة معلنة في تجاوز الجمود الحالي، غير أن الانتقال إلى تسوية مستقرة يظل مرهونًا بتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، ومعالجة الملفات الخلافية السياسية والعسكرية والاقتصادية.