ارتفعت أسعار الذهب أمس الثلاثاء، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في أسبوعين، وسط ترقب لبيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش للحصول على مؤشرات حول السياسة النقدية. وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 % إلى 4019.50 دولارًا للأونصة، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5 % إلى 4026.20 دولارًا. وقال ريكاردو إيفانجيليستا، المحلل في شركة أكتيف تريدز: "تشهد أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا اليوم، مدعومة بتوقف مؤقت للارتفاع الأخير للدولار الأمريكي". وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2 %، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يونيو، بالإضافة إلى أول شهادة نصف سنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس، والمقرر صدورهما في وقت لاحق من اليوم. وأضاف إيفانجيليستا: "قد يؤدي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين فوق مستوى 3.8 % إلى تعزيز التوقعات بسياسة نقدية متشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يُشكل ضغطًا على أسعار الذهب". أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تفاقم المخاوف من التضخم، مما عزز موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وقلل من جاذبية الذهب الذي لا يُدرّ عائدًا. وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3 % تقريبًا في الجلسة السابقة، مسجلًا أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من شهر، حيث دفعت الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع. ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مع إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران، وتفاقم حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة جراء الهجمات في مضيق هرمز. في غضون ذلك، صرّح محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر والر، يوم الاثنين، بأن البنك المركزي الأمريكي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة "على المدى القريب" إذا أظهرت البيانات القادمة استمرار التضخم أعلى بكثير من النسبة المستهدفة البالغة 2 %. ويتوقع المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 75 % لرفع سعر الفائدة في سبتمبر. ومن بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 % إلى 58.00 دولارًا للأونصة، وصعد سعر البلاديوم بنسبة 1.5 % إلى 1265.79 دولارًا. وانخفض سعر البلاتين بنسبة 0.2 % إلى 1601.51 دولارًا. سلبية الأسهم وفي بورصات الأسهم العالمية، تراجعت الأسهم مجدداً إلى المنطقة السلبية بعد تذبذبها بين المكاسب والخسائر، وذلك بعد أن سجل النفط أعلى مستوياته في شهر يوم الثلاثاء، عقب تصريح الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصارها على الملاحة الإيرانية وستفرض رسوماً بنسبة 20 % على حركة الشحن في مضيق هرمز. افتتحت الأسهم الأوروبية على انخفاض، حيث أثارت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف المستثمرين، الذين يدققون في أرباح الشركات الفصلية، مثل شركة النفط العملاقة بي بي وشركة إريكسون لتصنيع معدات الاتصالات، لتقييم تأثير الصراع على الوضع المالي للشركات. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.7 %، متأثرًا بانخفاض مؤشر السفر والترفيه الذي سجل انخفاضًا بنسبة 2.4 %. وبعد جلسة تداول متقلبة في آسيا، تراجع مؤشر (إم إس سي آي) الأوسع نطاقًا للأسهم العالمية مع افتتاح الأسواق الأوروبية على انخفاض. قال برونو شنيلر، الشريك الإداري في شركة إيرلين كابيتال مانجمنت بزيورخ: "تدخل الأسواق يوم الثلاثاء عند نقطة تحول هامة، حيث يوازن المستثمرون بين ثلاثة عوامل متنافسة: تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبداية موسم إعلان أرباح الربع الثاني، وبيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو". وأضاف: "من المرجح أن تحدد هذه الأحداث ما إذا كان الارتفاع الأخير سيتسع نطاقه أم سيصبح أكثر انتقائية". ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، يليها تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي سيقدم التقرير نصف السنوي للسياسة النقدية للبنك المركزي إلى الكونجرس، وستساعد هذه البيانات في تشكيل التوقعات لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو. وتتوقع الأسواق حاليًا احتمالًا بنسبة 40 % لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الحساس لأسعار الفائدة، 4.29 %، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير، مسجلاً ارتفاعاً بمقدار نقطتين أساسيتين خلال اليوم. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.63 %، مرتفعاً بمقدار نقطتين أساسيتين. شهدت الأسهم الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في بداية التداولات بعد أن تجاوزت بيانات الصادرات والواردات لشهر يونيو، الصادرة يوم الثلاثاء، توقعات الاقتصاديين. وأغلقت الأسهم على ارتفاع بنسبة 2.15 %. وارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.7 %. في المقابل، انخفضت الأسهم التايوانية بنسبة 1.42 % خلال اليوم. وكتب محللو بنك آي ان جي، في مذكرة بحثية: "ارتفعت صادرات وواردات الصين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2021 الذي تأثر بجائحة كورونا، حيث يدعم ازدهار قطاع التكنولوجيا النمو على كلا الجبهتين". شهدت أسهم وول ستريت انخفاضًا خلال الليل. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضًا بنسبة 0.8 %، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.6 %. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 % في بداية التداولات الأوروبية، في حين حافظت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك على ارتفاعها بنسبة 0.3 %.