ارتفعت أسعار الذهب، أمس الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط وما صاحبه من انحسار بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم، فيما يقيّم المستثمرون أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 4,181.84 دولارا للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.5 % إلى 4,202.70 دولارا. وتراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، وهي خطوة قد تسهم في زيادة صادرات الوقود الروسية. وانخفضت عقود خام برنت 1.8 % إلى 107.83 دولارات للبرميل، فيما تراجعت عقود الخام الأميركي 1.2 % إلى 100.20 دولار للبرميل. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوما لتقييم الأثر الاقتصادي للخطوة. الأسواق تترقب الفائدة والتضخم ويترقب المستثمرون اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لمناقشة أسعار الفائدة الأميركية، إضافة إلى صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأسبوع المقبل، وهي من المؤشرات التي يستخدمها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في متابعة هدف التضخم البالغ 2 %. ويقدر المتداولون احتمالا بنسبة 15 % لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، واحتمالا بنسبة 89 % لرفعها في ديسمبر. وعلى الرغم من اعتبار الذهب أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا. وفي أوروبا، ذكر صندوق النقد الدولي، الجمعة، أن من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لمرة واحدة على الأقل خلال العام، بهدف كبح الضغوط التضخمية. وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية نحو 1 % إلى 57.53 دولارا للأونصة، وصعد البلاتين 1.3 % إلى 1,651.67 دولارا، فيما زاد البلاديوم 1.4 % إلى 1,127.59 دولارا. ضغوط على الأسهم الآسيوية وتراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، وسط مخاوف بشأن الاحتياجات التمويلية الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، قبيل أسبوع حافل بإعلانات نتائج الشركات، فيما جاءت البيانات الاقتصادية الصينية أفضل من التوقعات. وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني 0.7 %، بعد خسارته 5.4 % خلال الأسبوع الماضي، فيما ارتفع مؤشر كوريا الجنوبية 0.6 % بعد خسائر تجاوزت 14 % في الأسبوع السابق، وتراجع مؤشر تايوان 1.1 %. كما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، 0.2 %. وفي إندونيسيا، هبط المؤشر الرئيس للأسهم في جاكرتا 5 %، ليصبح الأسوأ أداء على مستوى العالم، عقب إعلان شركة «إم إس سي آي» المزودة للمؤشرات أنها تدرس تغيير تصنيف إندونيسيا من «سوق ناشئة» إلى «سوق مستقلة». الصين تتجاوز توقعات النمو وفي الصين، ارتفعت الأسهم القيادية 0.1 %، بعد أن أظهرت البيانات نمو الاقتصاد 4.5 % خلال الربع الثالث، متجاوزا التوقعات بصورة طفيفة. وسجلت مبيعات التجزئة نموا بنسبة 1.1 %، متجاوزة التوقعات، فيما جاء نمو الإنتاج الصناعي مطابقا للتوقعات عند 5.5 %. وسجل اليوان الصيني أقوى مستوياته منذ يوليو 2022 عند 6.6828 يوانات مقابل الدولار. ترقب نتائج شركات عالمية وفي قطاع التكنولوجيا، تتوقع «ميتا» إنفاق ما بين 130 و145 مليار دولار كنفقات رأسمالية خلال عام 2026، فيما قد تثير أي زيادة في هذه التقديرات مخاوف المستثمرين. كما تحتاج الشركة إلى تحقيق إيرادات بقيمة 62.5 مليار دولار للوصول إلى منتصف نطاق توقعاتها للإيرادات. ومن بين الشركات المنتظر إعلان نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«بروكتر آند غامبل» و«جنرال موتورز» و«جي إي أيروسبيس»، فيما لا تزال التوقعات تشير إلى ارتفاع الأرباح بنحو 30 % إجمالا، بدعم من أرباح شركات التكنولوجيا. وفي أوروبا، تعرضت الأسهم لضغوط في ظل حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا، إذ انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.3 %، وتراجعت عقود «داكس» 0.2 %، وعقود «فوتسي» 0.1 %. كما تراجع اليورو 0.1 % إلى 1.1232 دولار، مقتربا من أدنى مستوى له في 16 شهرا الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.1113 دولار. واستقر الدولار مقابل الين عند 158.07 ينا، وظل خلال الشهر الجاري يتحرك ضمن نطاق ضيق، في ظل تأثير احتمالات التدخل الياباني في تحركات المضاربين.