ارتفع الذهب قليلاً مسجلاً 4400 دولار للأونصة في بداية تعاملات منتصف الأسبوع، حيث يقيّم المتداولون احتمالات التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يترقبون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تقدم مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.وصعد المعدن النفيس بنسبة 0.76% إلى 4400 دولار للأونصة، وذلك بعد يوم واحد من تراجعه عن أعلى مستوى له في شهرين.ويوم الثلاثاء، نزلت أسعار الذهب 0.3% إلى 4376.31 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن وصلت لأعلى مستوى منذ الخامس من يونيو حزيران في وقت سابق من الجلسة عند 4434.84 دولار.وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.5% إلى 4462 دولاراً للأونصة.وكان وزير الدفاع الباكستاني قد صرح بأن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان من التوصل إلى نوع من الترتيب» لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن الجانبين بدا وكأنهما يشددان مواقفهما بشأن هذا الممر المائي الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية.ارتفاع النفط وقد أدى ارتفاع أسعار النفط - في ظل استمرار جمود الصراع في الشرق الأوسط - إلى إثارة حالة من الغموض حول توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة، مما دفع المتداولين إلى تجنب الرهانات الكبيرة قبيل صدور تقرير التضخم المرتقب يوم الأربعاء.وتشير عقود مقايضة أسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون أن احتمالية رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل تعادل تقريباً احتمالية رمي العملة (أي متساوية بنسبة 50-50).ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين - الذي يحظى بمتابعة واسعة - بنسبة 0.1% في يوليو بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في الشهر السابق، وذلك وفقاً لمتوسط التوقعات في استطلاع أجرته «بلومبيرغ» وشمل مجموعة من الاقتصاديين. وفي أعقاب تقرير الوظائف الضعيف الصادر يوم الجمعة، قد يساعد تباطؤ وتيرة نمو الأسعار في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.السياسة النقديةومع ذلك، فإن الزخم نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً - وهو أمر عادة ما يكون سلبياً للذهب الذي لا يدر عائداً (فائدة) - سيتزايد إذا تسببت أسعار الطاقة المرتفعة في ضغوط تضخمية إضافية؛ حيث واصل خام برنت القياسي صعوده لليوم السادس على التوالي يوم الأربعاء.وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك «ساكسو»، في مذكرة: «لقد أصبح المشهد الاقتصادي الكلي أكثر دعماً للأسعار، لكنه لا يزال هشاً». وأضاف: «لقد ساعد تراجع الدولار وانخفاض التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي في دعم المعادن النفيسة، إلا أن تجدد الضغوط التضخمية، أو حدوث قفزة أخرى في أسعار النفط، أو صدور بيانات أمريكية قوية، قد يعيد بسرعة إحياء التوقعات برفع أسعار الفائدة».مستوى الدعم وقد شهد الذهب صعوداً تجاوز مستوى الدعم البالغ 4000 دولار للأونصة في الأسابيع الأخيرة، مدعوماً بتجدد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس وزيادة مشتريات البنوك المركزية، ولا سيما من جانب الصين. أدت المكاسب المتواضعة التي سُجلت يوم الأربعاء إلى دفع المعدن مجدداً فوق مستوى المتوسط المتحرك لـ 100 يوم، وهو مستوى بارز كان قد لامسه في وقت سابق من هذا الأسبوع.وقال هانسن: «لقد أظهر الذهب صموداً أمام التراجع، لكنه لم يؤكد بعد استئناف الاتجاه الصعودي للسوق». وأضاف: «تكتسب نقطة الدعم عند مستوى 4200 دولار أهمية متزايدة، في حين ينصب التركيز مجدداً -فيما يتعلق باختبار الاتجاه الصعودي الرئيسي- على مستوى المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، الذي يقع حالياً عند مستوى أقل بقليل من 4500 دولار».