«الذكاء الاصطناعي» يقفز بـ«مايكروسوفت» 14%

شهدت أسهم عمالقة التكنولوجيا تحركات متباينة في الأسواق، بعدما منح المستثمرون تقييماً مختلفاً لنتائج أعمال كل من «مايكروسوفت» و«ميتا»، حيث قفز سهم «مايكروسوفت» بنسبة 14% بدعم من قوة أعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «ميتا» بنسبة 9% بعد توقعات إيرادات أقل من تقديرات السوق، وتراجع حاد في التدفقات النقدية الحرة.وارتفعت أسهم «مايكروسوفت» بأكبر وتيرة يومية منذ مارس 2020، بعد أن أعلنت الشركة نتائج مالية فصلية تجاوزت توقعات المحللين، مدعومة بالنمو القوي في قطاع الحوسبة السحابية «أزور» وتوسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.وأعلنت الشركة أن إيراداتها من أعمال «أزور» ارتفعت بنسبة 43%، متجاوزة توقعات السوق، كما كشفت أن عدد الاشتراكات المدفوعة لخدمة «مايكروسوفت 365 كوبيلوت»، وهي مساعد الذكاء الاصطناعي المخصص للعمل، تجاوز 30 مليون اشتراك، مقارنة بأكثر من 20 مليوناً في إبريل الماضي.مراكز البياناتقالت تريسي وو، المحللة الرئيسية لدى «فورستر»، إن الأداء القوي لإيرادات «مايكروسوفت»، إلى جانب تسارع تبني خدمة «كوبيلوت»، يشير إلى أن استثمارات الشركة الضخمة في مراكز البيانات، والتي تبلغ قيمتها نحو 190 مليار دولار، بدأت تحقق عوائد ملموسة.وعلى الرغم من ارتفاع السهم، أكدت «مايكروسوفت» استمرار توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026، كما أشارت إلى احتمال زيادة الإنفاق خلال السنة المالية 2027، في ظل استمرار المنافسة العالمية على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.في المقابل، واجهت «ميتا»، الشركة المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«إنستغرام»، ضغوطاً في السوق بعد إعلان نتائج أعمال لم ترقَ إلى توقعات المستثمرين.وقالت «ميتا» إنها تتوقع تحقيق إيرادات تتراوح بين 61 و64 مليار دولار خلال الربع المقبل، بمتوسط يبلغ 62.5 مليار دولار، وهو أقل من توقعات المحللين البالغة 63.15 مليار دولار وفق بيانات شركة «إل إس إي جي».كما انخفض التدفق النقدي الحر لدى ميتا بنسبة 91% على أساس سنوي ليصل إلى 784 مليون دولار، نتيجة استمرار الشركة في ضخ استثمارات ضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية.أطول سلسلة خسائرسجل سهم «ميتا» أطول سلسلة خسائر في تاريخه، إذ كان متجهاً نحو تسجيل جلسة التراجع الحادية عشرة على التوالي، مع انخفاض تجاوز 20% خلال هذه الفترة.وقال الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، مارك زوكربيرغ إن الشركة تتلقى عروضاً عدة لاستغلال قدراتها الحاسوبية المتاحة وتأجير جزء منها لشركات أخرى بأسعار أعلى بكثير من كلفة الحصول عليها، وهو ما قد يمثل تحولاً في استراتيجية الشركة مستقبلاً.لكن زوكربيرغ أكد في الوقت نفسه أن «ميتا» ستحتاج إلى الاحتفاظ بجزء كبير من هذه القدرات الحاسوبية داخلياً لتطوير منتجات وخدمات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.وقال بن بارينغر، رئيس أبحاث التكنولوجيا لدى «كويلتر شيفيوت»، إن رؤية زوكربيرغ الحالية بشأن الذكاء الاصطناعي لا تزال تفتقر إلى التفاصيل وتعتمد بشكل كبير على الإمكانات المستقبلية، مشيراً إلى أن ميتا لا تزال لاعباً مهماً في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنها تواجه تقلبات في التكاليف والإيرادات خلال مرحلة بناء استراتيجيتها الجديدة.