الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الأبحاث الصحية في المملكة

أكد مستشار الأبحاث الصحية الدكتور صالح الخالدي أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في إحداث نقلة نوعية في قطاع الأبحاث الصحية، عبر دعم منظومة البحث والابتكار وإنشاء جهات متخصصة، ما عزز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الحياة. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولًا كبيرًا في الأبحاث الصحية، من خلال قدرته على تحليل البيانات الضخمة، وتسريع اكتشاف الأدوية، والتنبؤ بمسارات الأمراض، والمساهمة في تصميم علاجات أكثر دقة، إلى جانب تسهيل مراجعة الأدبيات العلمية واستخلاص المعلومات من آلاف الدراسات في وقت قياسي. وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تشمل أيضًا دعم التشخيص الطبي وتحليل الصور الإشعاعية، حيث أثبتت خوارزميات التعلم الآلي كفاءة عالية في اكتشاف بعض الأمراض والإصابات، إضافة إلى تقليص الوقت والجهد في مراحل البحث العلمي. وبيّن الخالدي أن هذه التقنيات تواجه تحديات تتطلب معالجة دقيقة، أبرزها التحيز الخوارزمي الناتج عن محدودية تنوع البيانات، واحتمال انعكاس ذلك على جودة الرعاية الصحية، إلى جانب أهمية حماية خصوصية بيانات المرضى والالتزام بالضوابط الأخلاقية والتنظيمية، فضلاً عن استمرار النقاش حول المسؤولية عن القرارات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن المؤشرات الحالية تؤكد تنامي دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة النظم الصحية، بما يعكس التوجه العالمي نحو مستقبل رقمي للرعاية الصحية. واختتم بالإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أهمية إعطاء الأولوية للذكاء الاصطناعي في الصحة والأبحاث، لما يمتلكه من إمكانات كبيرة لتحسين جودة الرعاية الصحية والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع العمل على وضع الأطر الأخلاقية والتنظيمية وتعزيز التعاون الدولي لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات.