الذكاء الاصطناعي وسوق العمل

قال المنتدى الاقتصادي العالمي، إن أربع تقنيات رئيسية تستعد لإحداث تحولات واسعة في القوى العاملة عالمياً، هي الذكاء الاصطناعي، والروبوتات والأنظمة الذاتية، وتقنيات الطاقة، وتقنيات الشبكات والاستشعار، مشيراً إلى أنها قد ترفع الإنتاجية وتخلق وظائف جديدة، لكنها تتطلب أيضاً استثمارات وتدريباً وأطر حوكمة مناسبة.وأوضح المنتدى، في ورقة بحثية حول مستقبل الوظائف والتقنيات المتقدمة، أن 86% من أصحاب العمل يتوقعون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تغيير مؤسساتهم بحلول عام 2030. وتشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي الوكيلي، وهو أنظمة قادرة على تنفيذ مهام بصورة مستقلة مع توجيه وإشراف بشريين. وأشار إلى أن استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية ينمو بنحو 5% إلى 7% سنوياً منذ 2020، مع انخفاض كلفتها بنحو 40% خلال العامين السابقين للورقة. وتستحوذ الصين واليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وألمانيا مجتمعة على نحو 80% من تركيبات الروبوتات عالمياً.تُعد الزراعة أكبر قوة عاملة في العالم، وتمثل نحو ربع إجمالي العمالة العالمية، وترتفع حصتها إلى 57% من العمالة في الاقتصادات منخفضة الدخل. ويمكن للطائرات المسيّرة والجرارات الذاتية والروبوتات الزراعية وتقنيات الزراعة الدقيقة زيادة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية، مع خلق وظائف جديدة لمشغلي الطائرات المسيّرة ومحللي البيانات وفنيي التقنيات الزراعية.أما التصنيع، الذي يمثل نحو 14% من العمالة العالمية، فيشهد توسعاً في استخدام الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يشمل فحص الجودة وتحليل أسباب الأعطال وفرز المنتجات وتنفيذ طلبات التجارة الإلكترونية.يمثل قطاع البناء نحو 8% من العمالة العالمية، وتساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على التخطيط وجدولة المشاريع وتحسين السلامة، بينما يمكن للآلات شبه الآلية والروبوتات تنفيذ بعض أعمال البناء. وأشار التقرير إلى بناء سد «كاواكامي» في اليابان باستخدام الروبوتات، بما في ذلك الرافعات التي يتم التحكم فيها عن بُعد.