الديودراما 2 تجدّد حيوية (أبو الفنون) في الباحة

جدّد مهرجان الديودراما 2 في منطقة الباحة، الذي أقامته جمعية المسرح والفنون الأدائية، برعاية أمير منطقة الباحة الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، حيوية (أبو الفنون) طيلة خمسة أيام، تابع خلالها نُقاد وجمهور عروضاً مسرحية وندوات وحوارات وفنوناً أدائية وتشكيلية وبصريّة ومسرح عرائس ومعارض، ومنافسة على البطولة (الثنائية). وعزّزت جمعية المسرح بالمهرجان دور فرع جمعية الثقافة والفنون باعتبارها (بيت خبرة)، شأن بقية الفروع في المناطق؛ في ظل ما تضطلع به جمعية المسرح والفنون الأدائية، من مزيد تفعيل لأدوار فروع جمعية الثقافة والفنون في المناطق السعودية عبر مشاريع ومبادرات تنتقل بها من مدينة إلى أخرى، ومن منطقة إلى أختها، مستثمرةً ما تهيأ لها من إمكانات وشراكات وكوادر بشرية.وعدّ الرئيس التنفيذي لجمعية المسرح والفنون الأدائية خالد الباز المهرجان تظاهرة ثقافية؛ غايتها أوسع من تنظيم فعاليات أو تقديم العروض المسرحية، موضحاً ما للندوات والحوارات وجلسات النقد التفاعلية من أثر يتمثل في اكتساب المزيد من المهارات والمواهب والخبرات، وإتاحة الفرص للشباب خصوصاً ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكين المسرحيين في جميع أنحاء الوطن.وأكد مدير فرع جمعية الثقافة والفنون في منطقة الباحة الدكتور علي بن خميس البيضاني، أن مبادرة جمعية المسرح والفنون الأدائية تُذكر وتشكر، بما قدمته من دور تكاملي بين مؤسسات المجتمع المدني، مثمناً حرص الإدارة على توزيع فعالياتهم وفق معايير عادلة، والانتقال بها من منطقة إلى أخرى، ما يسهم في توسيع دائرة الاستقطاب ونشر الثقافة وخدمة المستفيد. وتطلّع البيضاني إلى أن تعيد وزارة الثقافة النظر في آلية وطريق الوصول للمثقفين والفنانين بما يختصر المسافة ويعزز الجودة، والعمل على تحديث الآليات بما يتوازى مع النقلة الكبيرة لرؤية المملكة.ويرى المسرحي فهد الحوشاني ‏أن هناك دوراً تكاملياً بين جمعية المسرح والفنون الأدائية، وجمعية الثقافة والفنون؛ بما تملكه الأولى من إمكانات؛ وما تزخر به جمعية الثقافة من كوادر بشرية قادرة على تنفيذ المهرجانات بشكل احترافي نظراً للخبرة، وذهب إلى أن المهرجان فرصة للمسرحيين للمشاركة بالعروض المسرحية والتنافس، لافتاً إلى أن تعافي المسرح يحتاج إلى إعادة النظر في الإستراتيجية المسرحية، عبر آلية مسح منتظم ورؤية واضحة ‏في تحقيق تطلعات المسرحيين وتحقيق رؤية الوطن أيضاً فيما يتعلق بالثقافة، وعدّ دور هيئة المسرح ووزارة الثقافة جيداً إلا أنها لا تحقق ما يطمح إليه المسرحيون.فيما أكد عرّاب المسرح السعودي فهد ردة الحارثي إيجابية المهرجان، كونه نجح في توظيف خبرات جمعية الثقافة والفنون وفروعها باعتبارها (بيوت خبرة)، وأضاف أن جمعية المسرح نفّذت عبر فروع الجمعية برامج وأنشطة حققت تكاملاً جميلاً كونها جهة تنتج وتنظم النشاط المسرحي بشكل شبه مستقل، إلى أن تصبح شريكاً محلياً ومنصة تنفيذ واحتضان وبناء جمهور ومواهب ضمن منظومة أوسع يقودها القطاع المتخصص. وأوضح الحارثي أن فروع جمعية الثقافة والفنون تحمّلتْ مع قطاعات عدة عبء الحراك المسرحي المحلي، إلى أن أُعلنت جمعية المسرح والفنون الأدائية، وهيئة المسرح والفنون الأدائية فتم إعادة توزيع الأدوار بصورة تكاملية، لخدمة المسرح، لافتاً إلى أن التعافي يحتاج إلى مواسم مسرحية مستمرة توفر له الاستقرار والثبات وبناء حالة استدامة للفعل المسرحي، ما يحتاج لجهود كبيرة وتضافر للارتقاء بحالة كاملة تبدأ من مبنى المسرح ولا تنتهي بعروض مستدامة قادرة على الثبات والاستمرار.