الديهي عن مذكرة ليبيا وتركيا: يجب الالتزام بالقانون الدولي عند إبرام الاتفاقات ذات الطابع الاستراتيجي

علق الإعلامي نشأت الديهي، على البيان المصري الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مجالات الصلاحية البحرية بين تركيا وليبيا، مؤكدًا ضرورة النظر إلى الشواغل المصرية في ضوء طبيعة العلاقات الاستراتيجية والجغرافية بين دول المنطقة.

وقال "الديهي" خلال تقديم برنامجه بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء السبت، إن الشعب الليبي له الحق في تقرير خياراته، لكن هناك ضرورة للتمييز بين صلاحيات القائمين على إدارة شؤون الدولة والإجراءات المتعلقة بالتصديق على الاتفاقيات، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بالقانون الدولي عند إبرام الاتفاقات ذات الطابع الاستراتيجي.

وأضاف أن العلاقات المصرية الليبية تستند إلى اعتبارات استراتيجية وجوار جغرافي، موضحًا أن أي اتفاقات استراتيجية تُبرم مع أطراف أخرى، أو أي خطوات قد تثير إشكاليات تتعلق بالقانون الدولي، ينبغي النظر إليها وفقًا لطبيعتها وتداعياتها على دول المنطقة.

وشدد على أن اعتراض مصر على هذه الخطوة يعكس وجود شواغل مصرية يتعين التعامل معها بجدية، في ظل تشابك المصالح الإقليمية وتأثير الاتفاقيات البحرية والاستراتيجية على أمن المنطقة وتوازناتها.

وفي سياق آخر، أعرب الديهي عن أسفه لما وصفه بتراجع الاهتمام بفكرة القومية العربية، معتبرًا أن هناك حالة من الابتعاد عن المفاهيم المرتبطة بالعمل العربي المشترك، وانتقد التعامل مع فكرة القومية العربية باعتبارها مفهومًا غير واقعي.

وأشار إلى أن العالم العربي استطاع تاريخيًا استيعاب العديد من الخلافات والتباينات بين دوله، محذرًا من أن استمرار تجاهل المصالح المشتركة قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الجميع.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية إدراك طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، والتعامل معها بما يحافظ على المصالح العربية ويحد من اتساع الخلافات بين الدول.