الدوحة تحضّ طهران على إبداء حسن نيـة لنجاح جهود الوساطة

ناقش أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الثلاثاء، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مستجدات المفاوضات ومضيق هرمز»، خلال لقاء على هامش منتدى للطاقة في العاصمة الروسية، بينما دعت وزارة الخارجية القطرية إيران إلى إظهار حسن النية، ووقف تهديداتها لدول الخليج، وفتح مضيق هرم، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية لإنجاح جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد، وإنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران بالطرق السلمية، في حين قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء، إن إيران لم تقدم المعلومات المطلوبة بشأن موادها النووية، ولم تُمكن الوكالة من إجراء عمليات التحقق اللازمة، مشيراً إلى أن أنشطة مفتشيها تقتصر حالياً على محطة بوشهر النووية.وأورد الديوان الأميري القطري في بيان، أنه «جرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات المفاوضات، ومضيق هرمز، وإمدادات الطاقة».في غضون ذلك، دعت وزارة الخارجية القطرية، أمس الثلاثاء، إيران إلى إظهار حسن النية، ووقف تهديداتها لدول الخليج، وفتح مضيق هرمز، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية لإنجاح جهود الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد، وإنهاء الأزمة بين واشنطن وطهران بالطرق السلمية.وقالت الوزارة، في بيان، إن زيارة الوفد القطري إلى طهران تأتي في إطار دعم جهود الوساطة لنزع فتيل الأزمة الحالية، مشيرة إلى استمرار المشاورات بين الشركاء، الإقليميين والدوليين، للتوصل إلى إنهاء نهائي للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. وأضافت أن المنطقة بحاجة إلى منظومة أمنية إقليمية جديدة تراعي سيادة الدول، لافتة إلى أن جهود السعودية ودول حلف مكة مكملة للمساعي التي تقودها قطر وباكستان لخفض التصعيد، وتسوية الأزمة.على صعيد آخر، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس الثلاثاء، إن إيران لم تقدم المعلومات المطلوبة بشأن موادها النووية، ولم تُمكن الوكالة من إجراء عمليات التحقق اللازمة، مشيراً إلى أن أنشطة مفتشيها تقتصر حالياً على محطة بوشهر النووية.وأكد غروسي، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن البرنامج النووي الإيراني، أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن، من التحقق من عدم تحويل أي من المواد النووية الخاضعة للضمانات بموجب الاتفاق مع إيران عن الاستخدامات المعلنة.وشدّد على ضرورة السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى منشأة أصفهان لتخصيب الوقود، للتحقق مما إذا كانت تحتوي على مواد نووية.وأضاف أن الوكالة لم ترصد، منذ يونيو 2025، أي أنشطة لإعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. وأشار غروسي إلى استمرار الاتصالات مع طهران على المستوى التقني، داعياً السلطات الإيرانية إلى التعاون مع الوكالة، وتيسير أنشطة الضمانات.واتهمت ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جنيفر لوسيتا، إيران بتعطيل وصول مفتشي الوكالة إلى منشآتها النووية الحساسة، ورفض الإجابة عن أسئلة تتعلق بمواد ومواقع نووية غير معلن عنها.وقالت لوسيتا إن «الكيل طفح» من استمرار رفض طهران تقديم الإجابات المطلوبة، والسماح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت النووية.واعتبرت أن رفض إيران تقديم معلومات بشأن إمكانية الوصول إلى مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أمر لا مبرر له.وأضافت أن واشنطن تعمل مع الأطراف المعنية لتعزيز آلية مستقلة ومتعدّدة الأطراف لرصد تنفيذ نظام العقوبات المفروضة على إيران بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1737، والإبلاغ عن مدى الالتزام به.بدورها، دعت ممثلة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، سارة ماكنتوش، إيران إلى السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى مواقعها النووية، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لإعادة بناء الثقة.وأكدت التزام المملكة المتحدة بالتوصل إلى حل دبلوماسي مستدام يضمن عدم تطوير إيران أسلحة نووية أو حيازتها.في المقابل،اتهم ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، غلام حسين دارزي، واشنطن بعدم تقديم حجج أو مبررات مقنعة للهجمات التي شنتها على إيران.وأكد أن بلاده «ضحية للحرب وليست معتدية». (وكالات)