الدلالة الشمولية (للخير) في قاموسنا الإسلامي – أ.د.عثمان بن صالح العامر

في اليوم العالمي لأعمال الخير - والذي يتكرر في الخامس من هذا الشهر (سبتمبر) في كل عام- تتجدد الدعوة الدولية لفعل الخير، وتتعالى الأصوات التي تذكّر بأهمية العطاء، ومساعدة المحتاجين، وخدمة المجتمع. والحقيقة التي يجب أن تكون حاضرة في ذهنية كل منا أن مفهوم الخير في الإسلام أوسع دلالة مما هو في قواميس البشرية قاطبة،. فالخير في ديننا ليس فعلاً مادياً فحسب، وليس كل عمل نعتقد أننا نفعله من أجل الآخرين يصبح خيراً بمجرد حسن النية. إنما يجتمع في العمل الخيري الإسلامي (حسن القصد، وصحة الوسيلة، ونفع الآخرين، وانتفاء الضرر عنهم). وهنا تكمن عظمة نظرة ديننا للخير؛ فهو لا ينظر فقط إلى ما أعطيته للآخر، وإنما ينظر أيضاً إلى ما منعته عنه من ضرر وإيلام.

- فإن تختار العفو مثلاً وأنت تملك القدرة على الرد خير، بل إن هذا الصنيع من أعظم أعمال الخير قاطبة، ويكفي دليلاً على ذلك أن الله عز وجل تكفل بمنح فاعله الأجر منه وخصه بذلك {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (40) سورة الشورى.

- وأن تتعامل مع الناس بثقة إلا أن ترى خلاف ذلك خير، إذ الأصل في الإسلام (براءة الذمة).

- وأن تسمع كلمة جارحة ثم لا ترد بمثلها، خير.

- وأن ترى خلافاً بين اثنين فتسعى إلى الإصلاح بينهما، خير (والصلح خير).

- وأن تمنح شخصاً فرصة بدلاً من أن تحطمه، خير.

- وأن تقول كلمة حق دون إساءة أو تشهير، خير، وعلى هذا فحتى الأسلوب الذي تخاطب به الناس، والطريقة التي تتعامل بها معهم جزءً من الخير، فالصدقة بالمال على سبيل المثال قد تتحول إلى جرح إذا صاحبها منٌّ أو إذلال، وقد تتحول النصيحة إلى إساءة إذا خلت من الحكمة، وقد يتحول الدفاع عن الحق إلى اعتداء إذا غاب عنه العدل.

ومن أجمل ما يلفت النظر في المنظومة الإسلامية أن الخير لا يعني دائماً أن تفعل شيئاً، فقد يكون الخير أحياناً في (ألا تفعل).

- ألا تكذب أو تغتاب أو تنم أو تشهد شهادة زور أو تنبز (سين) من الناس بما لا يحب.

- ألا تستعمل منصبك أو جاهك أو مالك للإضرار بغيرك.

- ألا تتسبب في أذى لجارك أو قريبك أو حتى بعيداً عنك ولو كان يهودياً أو نصرانياً او بوذياً.

هذه كلها أعمال قد لا يراها البعض منا «أعمالاً خيرية» بالمعنى المتعارف عليه مجتمعياً، لكنها تدخل في جوهر الأخلاق الإسلامية القائمة على دفع الضرر وحفظ حقوق الناس والمحافظة على كرامتهم واحترامهم، وهذا كله خير. كما أن الخير في الإسلام ليس موسماً يبدأ في يوم وينتهي في نفس اليوم، وليس حملة إعلامية أو مبادرة مؤقتة؛ وإنما هو سلوك حياتي يصاحب الإنسان في بيته، وعمله، وشارعه، ومجتمعه، ويلازمه في كلماته التي يكتبها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فاللهم أجعلنا من أهل الخير وعناوينه في أقوالنا وأفعالنا وجميع تصرفاتنا، دمتم بخير وتقبلوا صادق الود.. والسلام. ‏

في اليوم العالمي لأعمال الخير - والذي يتكرر في الخامس من هذا الشهر (سبتمبر) في كل عام- تتجدد الدعوة الدولية لفعل الخير، وتتعالى الأصوات التي تذكّر بأهمية العطاء، ومساعدة المحتاجين، وخدمة المجتمع. والحقيقة التي يجب أن تكون حاضرة في ذهنية كل منا أن مفهوم الخير في الإسلام أوسع دلالة مما هو في قواميس البشرية قاطبة،. فالخير في ديننا ليس فعلاً مادياً فحسب، وليس كل عمل نعتقد أننا نفعله من أجل الآخرين يصبح خيراً بمجرد حسن النية. إنما يجتمع في العمل الخيري الإسلامي (حسن القصد، وصحة الوسيلة، ونفع الآخرين، وانتفاء الضرر عنهم). وهنا تكمن عظمة نظرة ديننا للخير؛ فهو لا ينظر فقط إلى ما أعطيته للآخر، وإنما ينظر أيضاً إلى ما منعته عنه من ضرر وإيلام.

- فإن تختار العفو مثلاً وأنت تملك القدرة على الرد خير، بل إن هذا الصنيع من أعظم أعمال الخير قاطبة، ويكفي دليلاً على ذلك أن الله عز وجل تكفل بمنح فاعله الأجر منه وخصه بذلك {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (40) سورة الشورى.

- وأن تتعامل مع الناس بثقة إلا أن ترى خلاف ذلك خير، إذ الأصل في الإسلام (براءة الذمة).

- وأن تسمع كلمة جارحة ثم لا ترد بمثلها، خير.

- وأن ترى خلافاً بين اثنين فتسعى إلى الإصلاح بينهما، خير (والصلح خير).

- وأن تمنح شخصاً فرصة بدلاً من أن تحطمه، خير.

- وأن تقول كلمة حق دون إساءة أو تشهير، خير، وعلى هذا فحتى الأسلوب الذي تخاطب به الناس، والطريقة التي تتعامل بها معهم جزءً من الخير، فالصدقة بالمال على سبيل المثال قد تتحول إلى جرح إذا صاحبها منٌّ أو إذلال، وقد تتحول النصيحة إلى إساءة إذا خلت من الحكمة، وقد يتحول الدفاع عن الحق إلى اعتداء إذا غاب عنه العدل.

ومن أجمل ما يلفت النظر في المنظومة الإسلامية أن الخير لا يعني دائماً أن تفعل شيئاً، فقد يكون الخير أحياناً في (ألا تفعل).

- ألا تكذب أو تغتاب أو تنم أو تشهد شهادة زور أو تنبز (سين) من الناس بما لا يحب.

- ألا تستعمل منصبك أو جاهك أو مالك للإضرار بغيرك.

- ألا تتسبب في أذى لجارك أو قريبك أو حتى بعيداً عنك ولو كان يهودياً أو نصرانياً او بوذياً.

هذه كلها أعمال قد لا يراها البعض منا «أعمالاً خيرية» بالمعنى المتعارف عليه مجتمعياً، لكنها تدخل في جوهر الأخلاق الإسلامية القائمة على دفع الضرر وحفظ حقوق الناس والمحافظة على كرامتهم واحترامهم، وهذا كله خير. كما أن الخير في الإسلام ليس موسماً يبدأ في يوم وينتهي في نفس اليوم، وليس حملة إعلامية أو مبادرة مؤقتة؛ وإنما هو سلوك حياتي يصاحب الإنسان في بيته، وعمله، وشارعه، ومجتمعه، ويلازمه في كلماته التي يكتبها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فاللهم أجعلنا من أهل الخير وعناوينه في أقوالنا وأفعالنا وجميع تصرفاتنا، دمتم بخير وتقبلوا صادق الود.. والسلام. ‏

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.