الداخلية الفرنسية: إصابة 43 من أفراد الأمن وتوقيف 488 شخصًا خلال احتجاجات اليوم

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية إصابة 43 فردًا من قوات الأمن، وتوقيف 488 شخصًا خلال الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن في البلاد، الثلاثاء، وسط تصاعد حدة المواجهات بين المحتجين وقوات الشرطة.

وتأتي الاحتجاجات في إطار تحركات طلابية ونقابية واسعة للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، وزيادة الموارد المخصصة للتعليم، ومعالجة نقص المدرسين وتدهور البنية التحتية في عدد من المؤسسات التعليمية.

وشهدت بعض المدن الفرنسية، بينها باريس، مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع ووسائل تفريق الشغب، فيما أقدم بعض المتظاهرين على إلقاء مقذوفات وإشعال حرائق في الشوارع.

وتشهد فرنسا منذ منتصف سبتمبر موجة احتجاجات بدأت بتحركات طلابية أمام المدارس، قبل أن تمتد إلى مناطق ومدن عدة، وسط انضمام معلمين ونقابات وقطاعات أخرى إلى التحركات.

وأفادت تقارير بأن أعداد المشاركين في احتجاجات الثلاثاء تجاوزت 250 ألف شخص في مختلف أنحاء فرنسا، بينما تركزت المطالب الأساسية حول نقص أعداد المدرسين، واكتظاظ الفصول، وسوء حالة بعض المباني المدرسية وطول ساعات الدراسة.

وتزامن التصعيد مع تعرض عدد من الطلاب لإصابات خلال الأيام الماضية، من بينها إصابات خطيرة، فيما فتحت السلطات الفرنسية تحقيقات في بعض الوقائع المرتبطة باستخدام القوة خلال تفريق الاحتجاجات.

وأكدت الحكومة الفرنسية أنها تعمل على الاستجابة للمطالب المتعلقة بالتعليم، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الوزراء إلى تقديم مقترحات لمعالجة المشكلات التي تعاني منها المدارس.

وتشير الحصيلة الرسمية إلى أن الاحتجاجات تحولت إلى أزمة داخلية متصاعدة، مع استمرار المظاهرات واتساع نطاقها، بينما تواجه السلطات تحديًا يتمثل في الحفاظ على الأمن وضمان استمرار العملية التعليمية في مختلف أنحاء البلاد.