أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن الثقل الحقيقي لمنطقة الخليج في سوق الطاقة العالمية لا يعود فقط إلى حجم إنتاجها، وإنما إلى ما تمتلكه من احتياطيات ضخمة تجعلها عنصرًا رئيسيًا في معادلة إمدادات البترول والغاز عالميًا.
وأوضح كمال، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن دول الخليج تستحوذ على نحو 70% من إجمالي احتياطيات البترول والغاز في العالم، في حين تسهم بما يتراوح بين 23 و25% من الإنتاج العالمي.
وأشار إلى أن الجمع بين هذه الاحتياطيات الضخمة وحجم الإنتاج الكبير يجعل أي تطورات أو اضطرابات في المنطقة تنعكس سريعًا على أسواق الطاقة، خاصة مع ارتباط جزء مهم من حركة الإمدادات العالمية بما يتم إنتاجه وتصديره من دول الخليج.
ولفت وزير البترول الأسبق إلى أن التحدي لا يقتصر على حجم الإنتاج، وإنما يمتد إلى حركة نقل وتصدير الطاقة، موضحًا أن التطورات المرتبطة بالملاحة والإمدادات عبر مضيق هرمز تفرض ضغوطًا إضافية على أمن الطاقة العالمي، في ظل اعتماد العديد من الدول على البترول والغاز القادم من المنطقة.
وأضاف أن طبيعة سوق الطاقة العالمية تجعل الاضطرابات المفاجئة في أي منطقة رئيسية للإنتاج والتصدير قادرة على التأثير في حركة الإمدادات، وهو ما يفرض على الدول والمستهلكين التعامل مع مخاطر انقطاع أو تراجع الإمدادات.
وشدد كمال على أن ضمان استقرار أسواق الطاقة يتطلب تنويع مصادر الحصول على البترول والغاز، إلى جانب وجود مخزونات وهوامش أمان كافية تسمح بامتصاص أي اضطرابات طارئة في الإنتاج أو حركة التجارة، بما يساعد على الحفاظ على استقرار السوق العالمية.