الحوكمة: سؤال مدراء الجامعات – د. محمد عبدالله الخازم

أعود للكتابة عن الحوكمة في الجامعات، عطفاً على اجتماع مدراء الجامعات المنعقد مؤخراً وسؤال تعثر تأسيس مجالس أمناء الجامعات لمدة سبع سنوات. تتجلَّى فكرة الحوكمة في فاعلية المجالس المعنية (انظر مقالي المنشور في 20 أبريل 2026م). وعندما تؤسس الأنظمة فهي تبنى على فلسفة تشريعية وفكرية تواكب الطموحات والأهداف والمبادئ المنشودة. تلك الطموحات نلاحظها من خلال تصريحات وزراء التعليم المكررة على مدى العقد الأخير، وتتمثَّل في ضرورة تعزيز الحوكمة والتمكين والتمايز..

1. التنفيذي (مجالس الجامعات) ويفترض أن تعنى بالأمور التنفيذية والتشغيلية وفق الإستراتيجيات ومتطلبات الحوكمة تحت مجهر ومحاسبة مجلس الأمناء.

2. الحوكمة (مجالس الأمناء) ويفترض أن تعنى بالجانب الرقابي/ المحاسبي/ الإستراتيجي المؤسسي وتأكيد قيم معايير العدالة وتكافؤ الفرص وترشيد الإنفاق وتنمية الموارد وغيرها من القيم العليا للمؤسسة/ الجامعة.

3. الإستراتيجيات والسياسات (مجلس شؤون الجامعات) ويفترض أن يعنى برسم السياسات الوطنية والتشريعية العليا للدولة في التعليم الجامعي.

هناك خلل -كتبنا عنه سابقاً- على المستوين المنهجي والتطبيقي في تركيبة المجالس، يتمثَّل في تداخل مصفوفة الصلاحيات المفترضة لكل مجلس. ويبرز ذلك في تولي مجلس شؤون الجامعات صلاحيات تنفيذيه واسعة، أفقد المجالس الأدنى قوتها وأبعده في ذات الوقت عن التركيز في مهامه ذات العلاقة بالإستراتيجيات والسياسات. ويتضح ذلك من انشغال لقاءات مسؤولي الجامعات بالتفاصيل التنفيذية، مع إغفال سؤال السياسات: كيف أتمايز عن غيري من دون تمكين أو استقلال أو نظام حوكمة فاعل؟

تمثِّل مجالس الأمناء جوهر الحوكمة؛ لذا ينبغي، قبل تشكيلها، بحث مدى فاعليتها وتمكينها ودورها في ترسيخ الحوكمة وتعزيز استقلال الجامعات وتمكينها وتمايزها. تذكروا، وفق تعريفات الإدارة، 70 % من الخلل سببه السياسات والباقي ممارسات. أدعو خبراء الأنظمة وصنع السياسات إلى مراجعة وإصلاح النظام وفق أسس منهجية واضحة. المركزية والتحكم ممارسات جاذبة جداً للإداري لكنها الغول الذي يقاوم التنظيم ويبتلع الحوكمة، التطوير، الاستقلالية والتمكين.

أعود للكتابة عن الحوكمة في الجامعات، عطفاً على اجتماع مدراء الجامعات المنعقد مؤخراً وسؤال تعثر تأسيس مجالس أمناء الجامعات لمدة سبع سنوات. تتجلَّى فكرة الحوكمة في فاعلية المجالس المعنية (انظر مقالي المنشور في 20 أبريل 2026م). وعندما تؤسس الأنظمة فهي تبنى على فلسفة تشريعية وفكرية تواكب الطموحات والأهداف والمبادئ المنشودة. تلك الطموحات نلاحظها من خلال تصريحات وزراء التعليم المكررة على مدى العقد الأخير، وتتمثَّل في ضرورة تعزيز الحوكمة والتمكين والتمايز..

1. التنفيذي (مجالس الجامعات) ويفترض أن تعنى بالأمور التنفيذية والتشغيلية وفق الإستراتيجيات ومتطلبات الحوكمة تحت مجهر ومحاسبة مجلس الأمناء.

2. الحوكمة (مجالس الأمناء) ويفترض أن تعنى بالجانب الرقابي/ المحاسبي/ الإستراتيجي المؤسسي وتأكيد قيم معايير العدالة وتكافؤ الفرص وترشيد الإنفاق وتنمية الموارد وغيرها من القيم العليا للمؤسسة/ الجامعة.

3. الإستراتيجيات والسياسات (مجلس شؤون الجامعات) ويفترض أن يعنى برسم السياسات الوطنية والتشريعية العليا للدولة في التعليم الجامعي.

هناك خلل -كتبنا عنه سابقاً- على المستوين المنهجي والتطبيقي في تركيبة المجالس، يتمثَّل في تداخل مصفوفة الصلاحيات المفترضة لكل مجلس. ويبرز ذلك في تولي مجلس شؤون الجامعات صلاحيات تنفيذيه واسعة، أفقد المجالس الأدنى قوتها وأبعده في ذات الوقت عن التركيز في مهامه ذات العلاقة بالإستراتيجيات والسياسات. ويتضح ذلك من انشغال لقاءات مسؤولي الجامعات بالتفاصيل التنفيذية، مع إغفال سؤال السياسات: كيف أتمايز عن غيري من دون تمكين أو استقلال أو نظام حوكمة فاعل؟

تمثِّل مجالس الأمناء جوهر الحوكمة؛ لذا ينبغي، قبل تشكيلها، بحث مدى فاعليتها وتمكينها ودورها في ترسيخ الحوكمة وتعزيز استقلال الجامعات وتمكينها وتمايزها. تذكروا، وفق تعريفات الإدارة، 70 % من الخلل سببه السياسات والباقي ممارسات. أدعو خبراء الأنظمة وصنع السياسات إلى مراجعة وإصلاح النظام وفق أسس منهجية واضحة. المركزية والتحكم ممارسات جاذبة جداً للإداري لكنها الغول الذي يقاوم التنظيم ويبتلع الحوكمة، التطوير، الاستقلالية والتمكين.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.