الحكم بالسجن لمدة عامين على رئيس كوريا الجنوبية السابق

قضت محكمة في كوريا الجنوبية، الاثنين، بسجن الرئيس السابق يون سوك يول، عامين بعد إدانته بتلقي استطلاعات رأي مجانية بشكل غير قانوني مقابل تقديم دعم سياسي، في حكم يضاف إلى مشكلاته القانونية المتزايدة.

وقالت محكمة سول المركزية الجزئية، إن يون انتهك قانون التمويل السياسي في البلاد، كما قضت بحبس الوسيط السياسي ميونغ تاي كيون لمدة عام ونصف، بعد إدانته بالتهمة نفسها.

ويُتهم ميونغ بإجراء 14 استطلاع رأي مجاني لصالح يون خلال الفترة من يونيو إلى أكتوبر 2021، باستخدام بيانات جرى التلاعب بها، ما ساعد يون في الحصول على ترشيح حزبه للانتخابات الرئاسية، قبل فوزه فيها في مارس 2022، مقابل دعم يون لمرشّح برلماني كان يفضله ميونغ.

كما لعبت زوجة يون دورًا في القضية أيضًا، إذ خلصت المحكمة إلى أن يون تلقى الاستطلاعات بالتعاون مع زوجته كيم كيون هيي، التي اعتُقلت في 2025 بتهم الكسب غير المشروع والرشوة والتلاعب بالأسهم والتدخل في اختيار مرشح، لتصبح أول سيدة أولى سابقة تُعتقل في تاريخ كوريا الجنوبية.

هذه القضية واحدة من 7 محاكمات يخضع لها الرئيس السابق (65 عامًا)، الذي يقبع بالفعل في السجن بانتظار نتيجة الاستئناف الذي تقدّم به ضد حكم آخر بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بتزعّم تمرّد على خلفية إعلانه الأحكام العرفية عام 2024.

وفي قضية منفصلة، حُكم عليه بالسجن 30 عامًا، لإرساله مسيّرات إلى كوريا الشمالية بهدف "اختلاق" أزمة تبرر إعلان الأحكام العرفية.

كما صدر بحقه حكم بالسجن 7 سنوات في قضية عرقلة اعتقاله وإساءة استخدام السلطة، إذ اتُّهم بإصدار أوامر إلى أفراد حراسته الرئاسية بمنع المحققين من تنفيذ مذكرة توقيفه، إضافة إلى انتهاك حقوق 9 وزراء بعدم دعوتهم إلى اجتماع مسبق لمراجعة خطة فرض الأحكام العرفية، وتزوير وثائق رسمية.

وينتظر يون أيضًا أحكامًا في قضايا تتعلق بشهادة الزور، ونشر معلومات كاذبة خلال الحملة الانتخابية، إضافة إلى قضايا رفعها مستشارون خاصون، بعدما عيّن البرلمان ثلاثة مستشارين خاصين، رفع كل منهم قضيتين ضد الرئيس السابق، بتهم تتراوح بين التجسس، شهادة الزور، إساءة استخدام السلطة، وانتهاك قانون الانتخابات.

يون سوك يول محامٍ كوري وُلد عام 1960، عمل مدعيًا عامًا رئيسيًا في كوريا الجنوبية، ولعب دورًا محوريًا في إدانة الرئيسة السابقة بارك غن هي، بتهمة إساءة استخدام السلطة، أي أنه بنى شهرته أساسًا كمحارب للفساد قبل أن يسقط هو نفسه في قضايا فساد.

فاز بالرئاسة عام 2022 ممثلًا لحزب "قوة الشعب" اليميني بأضيق هامش في تاريخ الرئاسة الكورية: 48.56% مقابل 47.83% لمنافسه لي جاي ميونغ.