أفادت مصادر أميركية بأن الحصار المفروض على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية أدى إلى تعثر الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن اشترطت طهران رفع الحصار قبل استئناف أي حوار مباشر، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه فتح الممر البحري قبل اتفاق نهائي.
أفاد مسؤولون مطلعون بأن الحصار الأميركي المفروض على مضيق هرمز ساهم في زيادة حالة الغموض التي تحيط بالجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقًا للمصادر، كانت طهران قد أرسلت في وقت سابق إشارات غير علنية إلى واشنطن تفيد باستعدادها لإيفاد فريق تفاوضي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستئناف المحادثات، مع توقعاتها أن يقود نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وفد واشنطن مجددًا وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأميركية.
وأشارت إيران إلى أنها ستوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لقيادة فريقها التفاوضي، وهو الذي ترأس الجولة السابقة من المحادثات، في حال مشاركة فانس.
إلا أن الموقف الإيراني تغيّر لاحقًا، حيث أبلغت طهران الوسطاء بأن رفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية يُعد شرطًا أساسيًا قبل استئناف أي مفاوضات مباشرة جديدة.
يُعتبر هذا الشرط أحد الأسباب الرئيسية لتعثر العملية التفاوضية حتى الآن، إذ أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن أيًا من أعضاء الوفد الأميركي، بمن فيهم فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لم يغادروا الولايات المتحدة حتى الآن.
وفي مقابلة صباح الثلاثاء، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشددًا واضحًا بشأن إعادة فتح الممر البحري دون اتفاق نهائي. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة CNBC: "لن نفتح الممر البحري حتى نتوصل إلى اتفاق نهائي".
وأضاف أن إيران ردّت مطالبة بإعادة فتح الممر فورًا، قائلًا: "قالوا: لا، نريد فتح الممر الآن… فأجبتهم: لن نفتح".