الحربي: فن الكاريكاتير تصوير الحياة بشكل ساخر
بحضور محافظ رجال ألمع، الحسن بن عبد الخالق الحفظي، قامت سفارة جمعية الأدب المهنية برجال ألمع بالتعاون مع مقهى القهوة الصخرية، الداعم لفعاليات وبرامج المحافظة بقرية «رُجال» التراثية، أمسية ثقافية تحت عنوان: «المفاهيم المعاصرة في رسالة الكاريكاتير بين التشكيل والأدب والثقافة»، قدمتها الدكتورة فاطمة الحربي رئيسة قسم المسرح والفنون الأدائية والاستعراضية بكلية الآداب والفنون بجامعة الملك خالد فرع رجال ألمع، وأدارتها الإعلامية منى خليل. بدأ اللقاء بمقدمة، أوضحت فيها بإسهاب تاريخ الفن التشكيلي البداية والنشأة عربياً وعالمياً وأهم رواده في السعودية، وتطرقت لجملة من هذه المفاهيم والتأويلات والاتجاهات الفنية للرسم الكاريكاتيري واستعرضت خلال هذه المسامرة مجموعة من الأدبيات المهتمة والمتخصصة في تعريف المعنى العام لمجال هذا الفن العميق رسالة وأهداف، معتبرة أن هذا الفن، يسير باتجاه المبالغة في الرسم والتفكير القادر على تحويل هذه الرسوم والأفكار إلى رسوم ورموز مكتوبة ومفهومة بقصد لفت الانتباه إلى أمر محمود ينبغي دعمه أو تسليط الضوء على أمر مذموم يستوجب معالجته، ومضت قائلة: إن هذا الفن يميل في الغالب منه إلى المبالغة التشكيلية في تصوير الحياة الإنسانية بشكل ساخر يهدف إلى الالتقاء بين اللغة التشكيلية واللغة الأدبية. مبينة، أنه بعد ظهور الصحف المصورة الساخرة أخذت هذه الظاهرة تنتشر وتتطور حتى أصبحت ظاهرة في الصحافة في جميع الدول المتقدمة، وأوضحت المحاضرة أن فن الكاريكاتير العربي قد ظهر في بداية القرن العشرين بعد ظهور الورق وتقنيات الطباعة. وعن صياغة الكاريكاتير أبانت أن من أشكاله الأساليب البصرية والفنية، وتطرقت إلى أنواع الكاريكاتير ومنها المقتضب المعتمد على تعليق محدود، والكاريكاتير المستفيض المعتمد على الانطلاق في سرد العبارات الكثيرة، واعتبرت أن هذا النوع قد تضاءل وأصبح قليل الانتشار في الصحف السعودية. وواصلت تقول: يحتوي فن رسم الكاريكاتير على الرسم بتقنيات مبهرة من أبرزها التلوين اليدوي والرسم بواسطة الكمبيوتر وهو من الاتجاهات الحديثة، وأردفت: إن من صفات رسام الكاريكاتير خفة الظل وسرعة البديهة والثقافة العامة على المستوى المحلي والعالمي والاحتكاك بشخصيات المجتمع والقدرة على تصوير الظواهر النفسية والقدرة على الربط بين الأحداث والقدرة على التقاط الموضوعات الحية والمثيرة وإجادة الرسم بأبسط الخطوط، واستخدام اللغة العالمية من خلال الرسم، مطالبة بضرورة اكتساب ثقافة عالية في النص التشكيلي المفاهيمي وتأويلاته، واختتمت الأمسية بالحديث عن مراحل تطور الكاريكاتير في الصحف السعودية قائلة: إنه وفي فترة وزير الثقافة والإعلام السابق الدكتور عبد العزيز خوجه، تم تدشين الجمعية السعودية لرسامي الكاريكاتير والرسوم المتحركة عام 2009 م ومقرها الرئيس الرياض برئاسة الفنان عبد الله صائل، مجددة التأكيد على أن التأسيس الحقيقي لهذ الفن الذي بدأ مطلع الستينات مع الفنان الرائد بصحيفة «الرياض» الراحل علي الخرجي وتطور عبر مراحل مع نمو الفكر الثقافي ليناقش قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية وصولاً للعصر الرقمي.