الحدود والأزمات

ترك برس
25 فبراير، 2026

طه كلينتش – يني شفق – ترجمة وتحرير ترك برس

تحوّل الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة إلى مسرح لتوتر جديد: إذ إن قيام العراق بتقديم خريطة جديدة إلى الأمم المتحدة تتضمن تحديثات تتعلق بحدوده البحرية مع الكويت، أثار ردود فعل جماعية من دول أخرى مطلة على الخليج. ففي بيان رسمي صادر عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جرى التأكيد على أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً لسيادة الكويت، ودُعيَت حكومة بغداد إلى سحب الخريطة. كما اعتبرت كلٌّ من السعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، في بيانات منفصلة، أن التحرك العراقي يُعد “تدخلاً في استقلال الكويت”.

بعد اجتياح الزعيم العراقي آنذاك صدام حسين للكويت عام 1990، سجّل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 الصادر عام 1993 الحدود البرية الممتدة لمسافة 216 كيلومتراً بين العراق والكويت، لكنه نصّ على أن يتم تحديد الحدود البحرية عبر مفاوضات بين حكومتي البلدين. وقد انقطعت العلاقات العراقية-الكويتية حتى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، ثم أُعيدت لاحقاً، غير أن أجواء العنف والصراع وعدم الاستقرار في العراق أدت إلى تجميد الخلاف الحدودي لفترة طويلة. أما اليوم، فيبدو أن الاستقرار النسبي الذي تحقق في المنطقة منح العراق قدراً كافياً من الثقة والجرأة لإعادة طرح مطالبه السابقة.

وكان الجانب العراقي قد قبل عملياً الوضع القائم للحدود البحرية...

Read Full Article at Source