الحاجي ينقش الأحساء على قميص الفتح

ليس القميص الرياضي مجرد ألوان وشعار واسم لاعب، أحيانا يتحول إلى حكاية وذاكرة مكان ورسالة تحملها الأجيال، وهذا ما نجح في تجسيده الفنان التشكيلي عبدالمنعم الحاجي، حين وضع بصمته الفنية في تصميم النقشة العربية والتراثية التي تزين قميص نادي الفتح الجديد، مستلهما تفاصيلها من هوية واحة الأحساء وتراثها العريق، ليصبح القميص أكثر من مجرد زي رياضي، بل قطعة فنية تحمل في تفاصيلها حكاية الأرض وأهلها. الفكرة جاءت لتربط الرياضة بالهوية المحلية من خلال توظيف النقوش العربية والتراثية بأسلوب فني حديث، تم إدخال أسماء مدن وقرى محافظة الأحساء ضمن التصميم، في رسالة واضحة تقول لا يمثل ناديا فحسب بل يمثل مكانا وأرضا وأبناء وذاكرة ممتدة عبر الزمن. فحين ينظر المشجع إلى القميص لن يرى مجرد نقوش متداخلة أو خطوطا جمالية بل سيجد أسماء المدن والقرى التي تشكل نسيج هذه المحافظة وكل اسم منها يمثل جزءا من الحكاية وكل نقشة تحمل من تراث مكان، وهنا تكون قيمة العمل أن تتحول التفاصيل الصغيرة إلى معنى كبير وأن يصبح القميص الرياضي مساحة فنية تعكس الانتماء وتمنح المشجع شعورا بأن هويته حاضرة معه في المدرجات والملعب وخارج حدود المباراة. ولم يكن اختيار الفنان عبدالمنعم الحاجي لتنفيذ هذه الفكرة بعيدا عن روح نادي الفتح، فالحاجي نفسه أحد أبناء النادي الذين سبق أن مثلوه في لعبة كرة القدم ليعود اليوم إلى النادي ولكن من بوابة أخرى، حاملا معه أدوات الفن بدل الكرة والفرشاة بدل الملعب والإبداع بدل صافرة الحكم. أما عملية تحويل التصميم إلى واقع فقد اكتملت من خلال الطباعة الرقمية لتظهر النقوش والأسماء بصورة دقيقة ومتناسقة وتجمع بين جمال الفن التشكيلي وروح التصميم الرياضي الحديث. طقم الفتح الجديد