الجيش اللبناني ينتشر في الضاحية.. وتفجيرات إسرائيلية في الجنوب

نفذ الجيش اللبناني عملية انتشار في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما قام الجيش الإسرائيلي بعمليات تمشيط وتفجير في جنوب لبنان، بالتزامن مع زيارة وزيري الخارجية والجيوش الفرنسيين إلى لبنان لبحث آليات الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة (اليونفيل).وبدأ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، منذ ساعات صباح أمس السبت، مع تسيير دوريات ودخول آليات من جهة الشويفات، وسط انتشار عند دوار الكفاءات وتحت جسر المشرفية. وأفادت مصادر مطلعة بعزم الجيش توسيع انتشاره ليشمل مختلف مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت. ويأتي ذلك، بعدما سُجّل الليلة قبل الماضية انتشار لعناصر من «حزب الله» في عدد من شوارع بيروت، وقد نفّذوا مسيرات بعشرات الدراجات النارية وسط هتافات بشعارات حزبية.وقال مصدر في «حزب الله» لتلفزيون «الجديد» إن الحزب لا يتعاطى مع انتشار الجيش في الضاحية على أنه أمر استثنائي؛ بل هو أمر طبيعي.من جهتها، نفذت القوات الإسرائيلية، أمس السبت، عملية تمشيط كثيفة في محيط منطقة الشاليهات في الخيام، بالتزامن مع تحرّك آليات عسكرية إسرائيلية شرقي البلدة. وعمدت محلقة إسرائيلية إلى رمي صاروخ على أحد الأسطح في بلدة زوطر الشرقية. وأدى تفجير عنيف وقع الليلة قبل الماضية في محلّة جبل الهلال، شرقي الخيام، إلى تدمير أربع فيلات وثلاثة منازل مجاورة تدميراً كاملاً. كما تسبّب التفجير العنيف بتحطّم زجاج عدد كبير من المنازل والمحال التجارية في البلدة.من جهة أخرى، وصل إلى بيروت، أمس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، حيث التقيا عدداً من المسؤولين اللبنانيين، بينهم الرئيس جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.وخلال اللقاء، أكد عون أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم الالتزام باتفاق الإطار يحولان دون انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية، مشدداً على رغبة لبنان في التمديد لقوات اليونيفيل، أو اعتماد أي صيغة تضمن استمرار الوجود الدولي في الجنوب منعاً لحدوث فراغ أمني بعد انسحابها.ويبحث الوفد الفرنسي في بيروت عدة ملفات منها آليات الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) نهاية العام الجاري، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطار المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة. وعلم أن وزير الخارجية الفرنسي يعتزم تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل».إلى جانب ذلك، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، التزام الأمم المتحدة بدعم السلام والاستقرار في لبنان، مشدداً على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وذلك في وقت تستعد فيه «اليونيفيل» لخفض قوامها وإنهاء ولايتها. وفي بيان وزعته الأمم المتحدة في ختام زيارة رسمية قام بها لاكروا إلى لبنان، أشار إلى أنه بحث مع كبار المسؤولين اللبنانيين متطلبات تنفيذ القرار 1701، ومهام اليونيفيل، والخيارات المتاحة للمرحلة المقبلة بعد مغادرة البعثة. وسلط الضوء على المخاوف المتعلقة بمستقبل الخط الأزرق، فضلاً عن أهمية دعم المجتمعات المحلية في جنوب لبنان بعد مغادرة اليونيفيل.