الجيش الأميركي يعلن الإنتهاء من تنفيذ موجة ضربات ضد إيران

قالت ‌القيادة المركزية ​الأمريكية ⁠إن قوات الولايات ‌المتحدة نفذت ‌موجة جديدة من ‌الضربات ضد إيران ⁠يوم الأحد، إذ استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة ​بذخائر دقيقة التوجيه.وأوضحت القيادة في بيان صدر فجر الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط، ‌أنه تم استهداف أنظمة ⁠دفاع جوي للجيش الإيراني ومواقع رادار ​ساحلية ‌ومعدات ‌للصواريخ والطائرات المسيرة وزوارق صغيرة، ‌وذلك باستخدام ‌طائرات ⁠مقاتلة أمريكية ‌وسفن تابعة للبحرية وطائرات ⁠مسيرة ​وزوارق مسيرة.وقال بيان القيادة المركزية الأمريكية: القوات متأهبة ومستعدة لضمان استمرار حرية الملاحة أمام عمليات الشحن التجاري، وأن مضيق هرمز ممر بحري حيوي للتجارة العالمية وإيران لا تسيطر عليه.من جانبه أعلن الحرس الثوري الإيراني في سلسلة بيانات أنه استهدف قاعدتين جويتين في الكويت بالإضافة إلى استهداف قاعدة الشيخ عيسى في البحرين ضمن ما أسماه المرحلة الثانية من العملية الثأرية. وشملت المراكز المستهدفة قواعد أميركية في الأردن.وبحسب زعم الحرس الثوري، فقد تم إشعال النار في خزانات وقود ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.أحدث تصعيدوشن الجيش الأميركي موجة ضربات ضد إيران الأحد، مع تجدد القتال حول مضيق هرمز وتعرض العديد من الدول الخليجية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.وهذا التصعيد هو الأحدث في سلسلة مواجهات أخيرة بين واشنطن وطهران تهدد بتقويض مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 حزيران/يونيو بين البلدين والرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي.وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن قواتها شنت اعتبارا من الساعة 21,00 ت غ «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية»، بعد نحو 140 ضربة في الليلة السابقة.وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الضربات الأميركية استهدفت مناطق واسعة في جنوب وغرب إيران، بما في ذلك جزيرة قشم وبندر عباس بالقرب من المضيق، وفي محافظة خوزستان المتاخمة للعراق.كما أفادت إيران أيضا بتعرّض اثنتين من جزرها الجنوبية لضربات، في حين أعلنت الكويت التي استهدفت طهران مرارا منشآت أميركية فيها، تعرض ثلاثة مراكز حدودية في شمال البلاد ومنصة نفطية بحرية في المياه الإقليمية الكويتية لهجمات.وتأتي الضربات التي لم تعلن أي جهة شنّها، بعد تجدد القصف للمرة الثالثة هذا الأسبوع، مع بقاء السيطرة على مضيق هرمز القضية المحورية.الجهود الدبلوماسية ونددت إيران بشدة في وقت متأخر من ليل الأحد، بالضربات الأميركية الأخيرة على أراضيها، متهمة واشنطن بـ«اجهاض» جميع الجهود الدبلوماسية المبذولة خلال الأشهر الماضية لخفض التوتر في المنطقة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية.وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن في وقت سابق الأحد أنه استهدف سفينة تجاهلت تعليمات متكرّرة باستخدام ممر ملاحي معتمد، ما اضطر طاقم السفينة إلى إخلائها بعد اشتعال النيران فيها.وقال الحرس الثوري الإيراني الأحد «في أعقاب هذا الحادث (...) سيُغلَق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأيّ سفن بالمرور عبره».في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأحد أنّ «مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني».وأضافت أنّ «القوات الأميركية متمركزة وعلى أهبة الاستعداد لضمان استمرار حرية الملاحة، على الرغم من الممارسات الإيرانية غير المبررة التي تتسم بالعدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية»، مؤكدة أنّ «إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة تسير بشكل طبيعي».فردّت إيران مجددا، في بيان لـ«هيئة إدارة الممر المائي للخليج الفارسي»، بالقول إن «العبور عبر مضيق هرمز غير ممكن في الوقت الحالي».وكانت إيران أغلقت الممر المائي أمام الملاحة التجارية خلال الحرب، ما أثر بشدة على الاقتصاد العالمي، إذ كانت تمرّ عبر المضيق الاستراتيجي خُمس الصادرات النفطية العالمية.وتُصرّ إيران على أن الوضع في المضيق لن يعود الى ما كان عليه قبل الحرب. وتعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة.وقال المستشار العسكري للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية محسن رضائي الأحد إنّ مضيق هرمز أكثر أهمية لإيران من «القنابل الذرية».«ضربة قوية»مساء الأحد، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بسقوط أكثر من عشرة مقذوفات في جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي.كذلك أفاد الإعلام الرسمي بمقتل موظف في شركة اتصالات في هجوم على فارور، شرق القشم، وإصابة اثنين من زملائه.وأفادت كالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» صباح الاثنين أن ضربات أميركية قتلت شخصا وأصابت أربعة في جنوب غرب إيران.والأحد، أعلنت الكويت تعرض ثلاثة مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم عدواني آثم كما تعرّض إحدى منصات الحفر البحري التابعة لشركة نفط الكويت في المياه الإقليمية الكويتية لاستهداف بطائرة مسيّرة معادية، أسفر عن وقوع أضرار مادية وإصابة أحد العاملين.وأعلنت إيران استهداف سفينتين في مضيق هرمز الأحد، بما في ذلك تلك التي اشتعلت النيران فيها.وأثارت الهجمات الإيرانية ردّا أميركيا قويا عبر غارات جوية على مناطق متفرقة من إيران، وأعلن الجيش الأميركي أنه استهدف نحو 140 هدفا في الجولة الثالثة من هجماته خلال أسبوع.«خلل ما»وقال ترامب في تصريح عبر الهاتف لشبكة «سي ان ان»، إن الضربة كانت «قوية للغاية الليلة الماضية»، مضيفا أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى «اتفاق» السبت.وتابع «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة. هؤلاء الناس يعانون خللا ما».