واشنطن وطهران... قنوات مفتوحة والحسم إلى ما بعد الانتخابات
Tuesday, 27-Oct-2026 07:38
أبلغ مصدر ديبلوماسي عربي إلى «الجمهورية» قوله: «الديبلوماسية تبقى أفضل الخيارات لبلورة مخارج وحلول للأزمات حتى ولو كانت مستعصية. التجربة المستقاة من الحروب التي حصلت، تؤكّد أنّ المسار العسكري أثبت فشله في إحداث أي متغيّرات، بل أصاب بالضرر الكبير جميع الأطراف، وتأكّد للجميع بأنّ لا سبيل لإنهاء الوضع المأزوم سوى عبر الديبلوماسية والحوار».
ولفت المصدر، إلى أنّ خط الاتصال مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء، وهناك الكثير من الأفكار والطروحات التي يتمّ تبادلها، لكن حتى الآن لا يمكن الحديث عن تقدُّم، أو بمعنى أوضح وأدق، لا توجد حتى الآن أي مؤشرات لقرب انتهاء الحرب».
وأشار المصدر الديبلوماسي إلى أنّ «الإيجابية الوحيدة التي يمكن التأكيد عليها تتجلّى في أنّ الجانبَين، وعلى الرغم من خطابهما التصعيدي، أبديا حرصاً على عدم إغلاق قنوات التواصل بينهما»، موضحاً «أنّ النقاشات الجارية تنطلق أو ترتكز في جانبها الأساسي على مندرجات مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجانبَين الأميركي والإيراني. وكما هو معلوم، فإنّ إيران تعلن التزامها بهذه المذكرة وتعتبرها الأساس الثابت للتسوية، فيما الولايات المتحدة متشدّدة في إصرارها على تعديلها وتطويرها».
وأضاف، أنّ «الوساطات ستستمر، على الرغم من أنّ الوسطاء مدركون بأنّ مهمّتهم فائقة الصعوبة، ذلك أنّ عناصر الخلاف الجوهرية؛ الملف النووي، الأرصدة المجمّدة، مضيق هرمز، وأذرع إيران، تعتريها تعقيدات كبرى، وأبعد من ذلك، فإنّ إحدى أبرز النقاط الخلافية، إلى جانب نقاط الخلاف الجوهرية، تتجلّى في صعوبة برمجة أو جدولة هذه العناصر، وأي عنصر منها يتقدّم على سائر العناصر في المسار التنتفيذي لأي اتفاق أو تسوية محتملة».
ومردّ ذلك، بحسب المصدر الديبلوماسي، «يعود بالدرجة الأولى، ليس فقط لعمق الخلاف على تلك العناصر، بل لانعدام الثقة بين واشنطن وطهران، التي تعدمها أكثر التهديدات المتتالية بالضربات العسكرية، وكذلك العامل الإسرائيلي الذي ليس خافياً على أي من أطراف النزاع بأنّه يطلب المزيد من الحروب».
ورداً على سؤال أوضح: «الجانبان الأميركي والإيراني يعلنان جهوزيتهما للحرب، ويؤكّدان في الوقت نفسه عبر قنوات الاتصال أنّهما يرغبان في تجنّبها»، مضيفاً أنّه «بالتأكيد لا يمكن حسم وجهة الأمور بصورة قاطعة، أكان نحو التصعيد أو نحو مسار معاكس له، لكن الآن في هذه المرحلة، فإنّه خلافاً لكل الأجواء التي تشيع التوترات وتنذر بمواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، فإنّ المعطيات الأكيدة المستخلصة من أجواء الجانبَين، تؤكّد أنّ احتمالات المواجهة، وكلك احتمالات بلورة تفاهم بين واشنطن وطهران ضعيفة جداً قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة التي باتت على بُعد أقل من أسبوع، ما يعني أنّ الأمور رُحِّلت بجانبَيها السياسي والعسكري بصورة تلقائية إلى ما بعد الانتخابات الأميركية». تحليلاتسياسية