الجمهورية | هل اقترب موسم الإقالات في الـ«برميرليغ»؟

هل اقترب موسم الإقالات في الـ«برميرليغ»؟

هل اقترب موسم الإقالات في الـ«برميرليغ»؟

Saturday, 07-Nov-2026 07:14

تُعلن الطبيعة اقتراب نهاية عام آخر، لكنّ أوراق الخريف المتساقطة في الدوري الإنكليزي الممتاز قد تكون أيضاً إيذاناً ببدء تغيير بات حتمياً. إنّها الأسابيع والأشهر التي ترتبط في أذهان العاملين في صناعة كرة القدم بسفك الدماء الإدارية، وهي المرحلة التي ينفد فيها صبر الأندية على مدربيها، وتبدأ فيها رحلة البحث عن انطلاقة جديدة. إنّه موسم الإقالات. أو هكذا يقول التاريخ. فمن أصل 77 تغييراً على مستوى الأجهزة الفنية شهدها الـ»برميرليغ» في منتصف الموسم، منذ موسم 2016-2017، حصل 32 تغييراً منها خلال الأسابيع الـ10 الأخيرة من السنة الميلادية.تُعلن الطبيعة اقتراب نهاية عام آخر، لكنّ أوراق الخريف المتساقطة في الدوري الإنكليزي الممتاز قد تكون أيضاً إيذاناً ببدء تغيير بات حتمياً. إنّها الأسابيع والأشهر التي ترتبط في أذهان العاملين في صناعة كرة القدم بسفك الدماء الإدارية، وهي المرحلة التي ينفد فيها صبر الأندية على مدربيها، وتبدأ فيها رحلة البحث عن انطلاقة جديدة. إنّه موسم الإقالات. أو هكذا يقول التاريخ. فمن أصل 77 تغييراً على مستوى الأجهزة الفنية شهدها الـ»برميرليغ» في منتصف الموسم، منذ موسم 2016-2017، حصل 32 تغييراً منها خلال الأسابيع الـ10 الأخيرة من السنة الميلادية.

عادةً ما تبدأ مؤشرات القلق بالظهور في مجالس إدارات الأندية في أواخر تشرين الأول، قبل أن تترسخ في تشرين الثاني وكانون الأول قناعة بضرورة المجازفة واتخاذ قرار التغيير. وهذا ما يحدث كل عام، من دون استثناء.ومن المرجّح، أنّ الموسم الحالي لن يكون مختلفاً. فالتفاؤل والآمال التي رافقت شهر آب بدأت تتراجع تدريجياً لدى عدد من أندية الـ»برميرليغ»، التي لم يعُد أمامها خيار سوى التفكير، على الأقل، في إجراء تغيير على مستوى الجهاز الفني. وكان مانشستر يونايتد من بين هذه الأندية، إذ أخذ يدرس ما إذا كان الوقت قد حان لإقالة جديدة، في نادٍ لم يمض وقت طويل على احتفاظه بالمدرب نفسه لمدة 27 عاماً.تشرين الثاني وكانون الأول... نقطتا الذعريمثّل شهرا تشرين الثاني وكانون الأول مرحلتَي الذعر. وليس الأمر مطابقاً تماماً لما يُعرف في دوري كرة القدم الأميركية بـ»الاثنين الأسود» (أول يوم اثنين بعد انتهاء الموسم الاعتيادي)، لكنه يشكّل المرحلة التي تكون فيها الفرق قد قطعت نحو ربع الموسم، وأصبحت العيّنة من المباريات والنتائج كافية ليتمكّن المالكون والمسؤولون التنفيذيون والمشجّعون من إصدار أحكامهم على إخفاقات المدربين.لا تتشابه إقالتان تماماً، لكنّ التوقيت هو الخيط الذي يجمع بينهما في هذه المرحلة من الموسم. فغالباً ما تُغتفر التعثرات في بدايته، ولا سيما عندما تكون فترة الانتقالات لا تزال مفتوحة أو تكون قد أُغلقت للتو، غير أنّ اقتراب الشتاء واستمرار المعاناة لفترة طويلة، يدفعان الأندية عادةً إلى اتخاذ قرارات لم تكن مستعدة لها في وقت سابق.شهد العقد الماضي 12 إقالة في تشرين الثاني و13 في كانون الأول. كما سُجّلت 12 إقالة في كانون الثاني، لكنّ 4 منها، من بينها إقالة روبن أموريم في الموسم الماضي، حصلت خلال الأسبوع الأول من العام الجديد. أمّا متوسط عدد الإقالات خلال أشهر شباط وآذار ونيسان، فيبلغ نحو إقالتَين في الموسم الواحد. وفي المقابل، يكاد عدد الإقالات خلال أشهر تشرين الثاني وكانون الأول وكانون الثاني يتضاعف.إقالات بارزة مع حلول الشتاءشهدت السنوات العشر الماضية رحيل عدد من المدربين البارزين مع بدء الليالي تطول واقتراب فصل الشتاء. ففي أواخر الخريف، وتحديداً في 28 تشرين الأول، أقال مانشستر يونايتد إريك تن هاغ عام 2024، بعد 4 أشهر من تفعيل بند تمديد عقده، إثر فوزه بكأس الاتحاد.وكان أولي غونار سولسكاير من المدربين الذين أُرشدوا إلى باب الخروج من ملعب «أولد ترافورد» في تشرين الثاني 2021، وهو الشهر نفسه الذي أدرك فيه توتنهام أنّ تعيينه نونو إسبيريتو سانتو خلال الصيف كان قراراً خاطئاً.كذلك، انتهت التجربة الناجحة لماوريسيو بوكيتينو مع توتنهام في تشرين الثاني 2019، قبل 10 أيام من إنهاء أرسنال الفترة البائسة التي قضاها أوناي إيمري في قيادة الفريق على ملعب «الإمارات».وحتى الرصيد الكبير من الإنجازات السابقة لا يضمن دائماً للمدرب البقاء حتى النصف الثاني من الموسم، إذا باتت الأهداف المرسومة مهدّدة بعدم التحقق. فقد أقال تشلسي روبرتو دي ماتيو في منتصف تشرين الثاني 2012، بعد 6 أشهر فقط من قيادته الفريق إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد.الإقالات لا تقتصر على الدوري الممتازولا يختلف الوضع في دوري الدرجة الأولى الإنكليزي (تشامبيونشيب). فقد أقال وست هام نونو إسبيريتو سانتو هذا الأسبوع، بعد عام واحد على إقدام ساوثهمبتون (ويل ستيل) ونوريتش سيتي (ليام مانينغ) وسوانسي سيتي (ألان شيهان) على اتخاذ قرارات مماثلة، خلال فترة لم تتجاوز 11 يوماً في تشرين الثاني الماضي.ويبدو ساوثهمبتون على وجه الخصوص شديد الألفة مع هذا التوقيت، إذ أقال 4 مدربين خلال شهرَي تشرين الثاني أو كانون الأول في المواسم الـ9 الماضية.واللافت هذا العام أنّ شهر تشرين الثاني حلّ من دون أن يشهد الـ«برميرليغ» أي إقالة لمدرب. ففي هذا التوقيت من الموسم الماضي، كانت 4 إقالات قد حصلت بالفعل، وكان نوتنغهام فورست مسؤولاً عن اثنتَين منها، بعدما أقال نونو في أيلول، ثم استغنى عن خليفته أنجي بوستيكوغلو بعد 6 أسابيع فقط من تعيينه. كذلك، دفع غراهام بوتر وفيتور بيريرا ثمن البدايات الكارثية لفريقيهما، وست هام وولفرهامبتون، على التوالي.هذه المرّة، أُبدي قدر أكبر من الصبر، ربما انطلاقاً من إدراك أنّ 11 مدرباً من أصل 20 في الـ«برميرليغ» لم يتولّوا مناصبهم إلّا خلال الصيف. أمّا غالبية المدربين الـ9 الآخرين، فقد فازوا بلقب أو حققوا الصعود أو ضمنوا التأهّل إلى إحدى المسابقات الأوروبية في الموسم الماضي. ومع ذلك، يسود انطباع بأنّ مباريات نهاية هذا الأسبوع، وهي الأخيرة قبل فترة التوقف الدولي، قد تحمل أهمية استثنائية.المراكز الأربعة الأخيرة تحت المجهرمن الطبيعي أن تكون الشكوك بشأن مستقبل المدربين في أشدّها لدى الأندية الـ4 التي تتذيل حالياً ترتيب الدوري الممتاز. ولم يتعرّض أي مدرب لتدقيق أكبر بشأن مستقبله من مايكل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في مبارياته الـ7 الأخيرة في الـ«برميرليغ». وقد أسهمت العودة القوية للفوز على روما 3-2 في دوري الأبطال، في تهدئة النقاشات في بعض الأوساط، لكنّ استضافة أستون فيلا، على ملعب «أولد ترافورد» غداً، لا تحتمل خسارة جديدة، ولا سيما إذا أنهى يونايتد عطلة نهاية الأسبوع في منطقة الهبوط.فلا مكان للفرق في المراكز الثلاثة الأخيرة، كما اكتشف بوتر وبيريرا عندما أُقيلا في الخريف الماضي، بعدما تراجع فريقاهما إلى ما دون الخط المتقطع الذي يفصل بين البقاء والهبوط. هناك يصبح الجو أكثر ثقلاً، وتتزايد الضغوط إلى أقصى حدّ.ويدرك بيار ساج ذلك جيداً. فعلى الرغم من أنّه لم يُعيَّن مدرباً لكريستال بالاس إلّا خلال الصيف، لم يتمكن في مبارياته الـ9 في الـ«برميرليغ» من تحقيق سوى انتصارَين، وحصد 7 نقاط. ويملك بالاس أسوأ سجل دفاعي في الدوري، كما أنّ تعرُّضه لـ3 هزائم متتالية أثار أحاديث متزايدة بشأن مستقبل مدربه.وينسحب الأمر نفسه على المدرب الذي حلّ مكانه في ملعب «سيلهرست بارك». فقد انتقل أوليفر غلاسنر إلى نوتنغهام، لكنه وجد نفسه أمام مشكلات خاصة به. فمنذ الفوز خارج أرضه على أستون فيلا في منتصف أيلول، لم يحصد الفريق سوى نقطة واحدة من أصل 15 نقطة ممكنة. أمّا مالك فورست، إيفانغيلوس ماريناكيس، فلديه سمعة معروفة في السعي إلى إحداث التغيير عاجلاً لا آجلاً. وقد أقال النادي 4 مدربين خلال الأشهر الـ15 الماضية، ما يشير إلى أنّ مواجهة مانشستر سيتي، اليوم، ينبغي أن تفضي إمّا إلى مؤشرات مشجّعة أو إلى تحسن في الأداء.ريجيس لو بري... الاستثناء الوحيديبدو ريجيس لو بري الاستثناء بين الأندية الـ4 المتذيلة للترتيب. فالتراجع الكبير في نتائج فريقه في الدوري الممتاز لم ينجح حتى الآن في زعزعة ثقة إدارة سندرلاند به، وهي الثقة التي اكتسبها بعدما قاد الفريق إلى الصعود من الـ«تشامبيونشيب» في موسمه الأول، ثم نجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى المسابقات الأوروبية في موسمه الثاني.ويمكن تفهّم إحجام الإدارة عن إجراء تغيير، لكنّ هذا الموقف سيخضع للاختبار خلال الشهر المقبل، في ظل جدول مباريات لا يصبّ في مصلحة سندرلاند. فبعد خسارته القاسية أمام كوفنتري سيتي 1-3، تنتظر الفريق مباراتان على أرضه أمام تشلسي وتوتنهام، تتوسطهما مواجهة خارج ملعبه أمام أستون فيلا، وذلك قبل نهاية الشهر.التوقف الدولي قد يسرّع القراراتغالباً ما تشكّل فترات التوقف الدولي مناسبة لاتخاذ القرارات، وهناك مدربون آخرون قد يشعرون بأنّهم بحاجة إلى تحقيق الفوز هذا الأسبوع لتأمين هامش من الأمان في الوقت المناسب.فقد بدأ أنصار نيوكاسل يونايتد يفقدون صبرهم تجاه مشروع المدرب ماتياس يايسله، بعد سلسلة من النتائج والأداء الباهتَين، في حين أنّ التحسن الذي أظهره فولهام خلال الأسابيع الأخيرة منح مدربه ألفارو أربيلوا، وهو أيضاً من الوجوه الجديدة في الدوري الممتاز، مزيداً من الوقت على الأقل.ويمتد الاهتمام المثير للفضول، والمصحوب بقدر من التشاؤم، بمصائر المدربين إلى عدد كبير من شركات المراهنات التي تقدّم احتمالات بشأن هوية المدرب التالي الذي سيغادر منصبه. ولا يزال كاريك المرشح الأوفر حظاً في هذه الأسواق، لكنّ عطلة نهاية أسبوع واحدة قد تكون كفيلة بتغيير كل شيء. واليقين الوحيد الظاهر، هو أنّ مدرباً ما سيخسر منصبه قبل انقضاء العام.