لم يهدأ الميدان في الجنوب حيث عمد الجيش الاسرائيلي على شن غارات جديدة على مناطق متفرقة والقيام باعتداءات منتهكاً السيادة اللبنانية.
الى ذلك، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً ظهر اليوم مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وعزّاه بضحايا الحادث الإرهابي الذي استهدف مشيّعين خلال جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، في قرية حمود في محافظة الكرك، جنوب الأردن.
وجدّد الرئيس عون إدانته لهذه الجريمة النكراء، مؤكداً وقوف لبنان، رئيساً وشعباً، إلى جانب الأردن، ملكاً وقيادةً وشعباً، ومقدّراً المواقف الوطنية الحكيمة التي صدرت عن العاهل الأردني، والتضامن الشعبي الواسع مع أبناء البلدة التي استهدفها الاعتداء الآثم.
وخلال ترؤسه قداساً احتفاليا في كاتدرائية مار جرجس في بلدة العاقورة قضاء جبيل، لمناسبة المئوية الاولى لتطويب الشهداء القديسين المسابكيين ، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن ما يجري على الحدود اللبنانية يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد أمن البلاد وحصر السلاح بيد الدولة شرط اساسي لقيام هذه الدولة. استكشفالتاريخ
واعتبر ان "ما يجري على الحدود يفرض نفسه اليوم كقضية لا يمكن التقليل من خطورتها. فتكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح والمواد الممنوعة يكشف أن الخطر ليس نظريًا، وأن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى مدخل لتهديد أمن المواطنين واستقرار البلاد"، مشيرا إلى "ضبط الحدود بصورة جدية وفاعلة هو جزء من حماية كل لبنان".
كما عبّر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة خلال ترؤسه خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس عن مَدى الحُزنِ والغَضَبِ والإشمِئزازِ الذي ولَّدَه الحادِثُ الإرهابيّ الذي حَصَلَ في الكَنيسةِ في الأردن وراحَ ضَحيَّتَه أناسٌ أبرياءُ كانوا يُصَلُّون لراحَةِ نَفسِ قريبٍ لهم. ما حَدثَ داخِلَ الكنيسةِ لا يَمَتُّ إلى الدينِ أو الأخلاقِ أو القيمِ بصِلَةٍ، بل يُعبِّرُ عنْ مدى الوحشيَّةِ الكامِنَةِ في قلبِ إنسانِ هذا الزمانِ الذي لم يَعُدْ يُعيرُ لا الدينَ ولا الأخلاقَ ولا الإنسانيةَ أيّةَ أهميَةٍ أو احترام. بِئْسَ هذه الأيامِ التي لا نَعيشُ فيها سوى الحروبِ والقتلِ والإرهابِ والتطرفِ. نسألُ الربَّ الإله الرحمةَ لنفوسِ الضحايا والشفاءَ للجرحى والغفرانَ والهِدايَةَ لمُرتَكِبي هذه المجزرةِ وكلِّ المجازرِ التي تَطالُ الإنسانَ، كما نَسأَلُه السَلامَ لمَنطَقتِنا وللعَالمِ أَجْمَع". أخبارلبنان
من جهته، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان توجّه فيه الى الشعب اللبناني وإلى كل من يهمه أمر لبنان، بالقول: "ما يتعرض له الجنوب من خلال الدوافع الفعلية للسلطة التنفيذية اللبنانية أسوأ مما يتعرض له من ترسانة إسرائيل الإرهابية، لأن القضية هنا تتعلق بمشروع الفرز السياسي الذي يجري طبخه في واشنطن وتل أبيب للخلاص من عقيدة لبنان الوطنية وذلك في سياق لعبة الخرائط الخارجية التي تريد صهينة لبنان، فالخشية ليست من الترسانة الصهيونية بل من الترسانة السياسية الداخلية التي تغرس خنجرها في ظهورنا، ولسنا ممن يتراجع بالقضايا الوطنية والسيادية، واللحظة للتضحية والثبات والقدرة وتزخيم شروط القوة الوطنية الضامنة".
وتابع: "للبعض أقول: لبنان إنما يبقى بالتضحيات لا بالمفاوضات، وما يجري بكواليس المفاوضات إبادة للسيادة الوطنية وتلزيم تامّ لأمن جنوب لبنان لصالح الجيش الصهيوني، وهذا ليس من أخطاء السلطة التنفيذية فحسب بل هو مقصودها الأكيد، والشريف الوطني الحريص لا يمكن أن يسمح بتمرير هذه الكارثة الوطنية، كما لا يقبل بتدمير قدرات الصمود الوطني، وحين تغرق السلطة بكواليس المفاوضات التي تهدد سيادة لبنان وأمنه تصبح حماية البلد أكبر واجب وطني على الإطلاق، وحين تتواطأ السلطة مع العدو تصبح القوانين الداخلية أداةً للإحتلال وتعزيزاً لدوره، ولن نسمح للعبة السواتر بضرب البلد أو تهديد قدراته الوطنية، والهدف الأساس حماية لبنان واستعادة دوره الوطني لا تحويله إلى صفقة شنيعة بلوائح حرب القرن التي تطال الشرق الأوسط والتي تقودها واشنطن وتل أبيب والتي يتمّ دفنها وكسر أعمدة نظامها الإقليمي بهذه الحرب بشكل أكيد". اشتراكصحيفة رقمية
اقليمياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة الغربية طوال يوم الانتخابات الإسرائيلية، الثلاثاء 27 تشرين الأول، ضمن إجراءات أمنية تتضمن فرض قيود على حركة العمال الفلسطينيين، تبدأ اعتباراً من الأحد. استكشفالتاريخ
في سياق آخر، أبلغ مسؤول مطلع وكالة "رويترز" بأن وسطاء قطريين موجودون في طهران، الأحد، في إطار مسعى لخفض التوتر الإقليمي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
بدوره، أشار وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إلى أنّ الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.
وأضاف عراقجي: "إذا كان هناك أي منطق لدى الأعداء، فلن يحاولوا شنّ حرب عسكرية ضد إيران مرة أخرى لأنهم جربوا ذلك مرتين ورأوا النتيجة"، وقال: "من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، يجب إنهاء وجود القوات الأجنبية فيها بشكل كامل".
دولياً، أعلنت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، أن قداسة البابا لاوون الرابع عشر لن يتمكن من المشاركة، كما كان مقرراً، في لقاء "سلام مجرّد من السلاح ويجرِّد من السلاح" الذي سيُعقد في أسيزي يوم 27 تشرين الأول الحالي، في الذكرى الأربعين لليوم العالمي للصلاة من أجل السلام، بناءً على نصيحة الأطباء. أخبارلبنان
وتزامناً مع تلميحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باحتمالية عودة الضربات على إيران، أكد قائد حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" الموجودة الآن في بحر العرب أنها تحافظ على الاستعداد للتحرك دفاعيا أو استباقيا.
وأشار النقيب نيكولاس ديليو في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن مهمة الجيش الأميركي الآن هي العمل على تطوير الخيارات وعرضها على الرئيس دونالد ترامب.