الجمهورية | خُلاصة “الجمهورية” : كهرباء لبنان: إدارة الطيران المدني تواصلت معنا وأبدت التزامها بتسديد مستحقاتها

صدر عن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بيان أوضح فيه أن إدارة الطيران المدني تواصلت مع المجلس لتجنّب قطع التيار الكهربائي عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وأبدت التزامها بتسديد دفعة فورية من مستحقاتها المتأخرة، وجدولة المبالغ المتبقية، إضافة إلى تسديد قيمة الاستهلاك الشهري بانتظام اعتباراً من الشهر الجاري. ودعا المجلس الإدارات والمؤسسات العامة التي لم تبادر بعد إلى التواصل مع المؤسسة إلى تسوية أوضاعها المالية، أسوة بإدارة المطار، تفادياً لقطع التيار الكهربائي عنها.

عقد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في اليوم الثاني من مشاركته في أعمال الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة» في البحرين، سلسلة لقاءات مع مسؤولين دوليين تناولت التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما مستقبل الوجود الدولي في لبنان ودعم الجيش اللبناني ومسار الإصلاحات.

وفي هذا الإطار، بحث رجي مع نائب وزير الدفاع الألماني نيلس شميد الترتيبات المرتبطة بمباشرة البعثة الأوروبية مهامها في لبنان ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»، شاكراً ألمانيا على دورها في القوة البحرية التابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، ومشدداً على أهمية حضورها في لبنان والشرق الأوسط، وعلى أن دعم الجيش اللبناني يشكل المدخل الأساسي لتمكين الدولة من بسط سيادتها وحصر السلاح بيد مؤسساتها العسكرية. من جهته، أبدى شميد استعداد بلاده للمشاركة مجدداً في أي قوة تُشكّل لتحل محل «اليونيفيل»، معتبراً أن تعزيز دور الجيش اللبناني شرط أساسي لاستقرار البلاد.

كما التقى رجي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دونالد بلوم، حيث عرض معه التطورات اللبنانية والإقليمية وأهمية مواصلة الحكومة مسارها الإصلاحي على المستويات السياسية والقضائية والأمنية والاقتصادية والمالية. وشدد رجي على ضرورة استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، لما يعكسه من ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية وقدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها. كذلك، بحث مع نظيره الأرميني أرارات ميرزويان الأوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، مؤكداً متانة العلاقات بين البلدين، ومثمّناً الدور الفاعل للبنانيين الأرمن على مختلف المستويات. أخبارلبنان المحلية

وفي سياق آخر، جالت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، على رأس وفد من الوزارة، على عدد من القيادات الإدارية والروحية والتربوية في طرابلس، للاطلاع على واقع القطاع التربوي، ولا سيما التعليم الرسمي، والاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجه المدارس وإداراتها والهيئات التعليمية، إلى جانب عرض رؤية الوزارة وخططها التطويرية للمرحلة المقبلة.

واستهلت كرامي جولتها بزيارة سرايا طرابلس، حيث استقبلتها محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، بحضور رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، ورئيس المنطقة التربوية نقولا الخوري، والمستشار القانوني فهمي كرامي، وأعضاء الوفد المرافق. وتناول اللقاء واقع المدارس الرسمية في محافظة الشمال، والصعوبات الإدارية والإنشائية والاجتماعية التي تواجهها، وسبل تعزيز التنسيق بين الوزارة والمحافظة والجهات المعنية لتوفير بيئة تعليمية آمنة وسليمة، وتحسين قدرة المدرسة الرسمية على أداء رسالتها التربوية والوطنية.

وأكدت كرامي، خلال الزيارة، اعتزازها بانتمائها إلى طرابلس وسعادتها بالعودة إلى مدينتها والالتقاء بأهلها والعاملين في القطاع التربوي، مشيرة إلى أن الظروف الاستثنائية التي شهدها لبنان، ولا سيما الحرب وتداعياتها، فرضت إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الاهتمام نحو المناطق الأكثر تضرراً، وفي مقدمها الجنوب. وشددت على أن هدف جولتها لا يقتصر على الاطلاع على المشكلات القائمة، بل يشمل فتح حوار مباشر ومسؤول مع الأسرة التربوية، والاستماع إلى ملاحظاتها واقتراحاتها، وشرح التوجهات المستقبلية للوزارة والتحضيرات للعام الدراسي المقبل والموارد المتاحة واحتياجات المدارس الفعلية.

ولفتت إلى أن المدرسة الرسمية تشكل ركناً أساسياً في بناء الدولة والمجتمع، وأن النهوض بها مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون الإدارات الرسمية والبلديات والمجتمع المدني والمؤسسات التربوية والجهات الداعمة، مؤكدة أن الوزارة لا تريد الاكتفاء بإدارة الأزمات، بل تسعى إلى تطوير التعليم وبناء مستقبل أفضل له. وأضافت أن لبنان يمتلك الطاقات والكفاءات اللازمة للابتكار وإيجاد الحلول والوصول إلى أعلى مستويات التعليم، وأن نجاح أي خطة إصلاحية يبدأ من فهم الواقع الميداني والإصغاء إلى مديري المدارس والمعلمين الذين يواجهون التحديات اليومية. أخبارلبنان المحلية

وعلى الصعيد الحكومي، أكدت كرامي استمرار التضامن بين أعضاء الحكومة رغم اختلاف المواقف السياسية حيال بعض الملفات، مشيرة إلى أن تسجيل مواقف سياسية لا يعني توقف التعاون أو تعطيل العمل الحكومي. وأوضحت أن الاجتماعات والتنسيق مستمران بين الوزارات ورئاسة الحكومة لتعزيز التكامل وإظهار ما يتم إنجازه رغم الضغوط السياسية، مشددة على أن الأولوية تبقى لإعادة ترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها وتقديم المصلحة العامة على سائر الاعتبارات. كما اعتبرت أن قلق اللبنانيين من تدهور الأوضاع الأمنية مفهوم بعد سنوات من الأزمات، مؤكدة أن الحكومة تبذل أقصى ما تستطيع في ظروف معقدة، وأن التعافي يحتاج إلى الوقت والجهد والثقة بقدرة مؤسسات الدولة على أداء دورها. وأعربت عن أملها في أن ينظر أبناء طرابلس إليها باعتبارها ابنة المدينة التي تتولى مسؤولية وطنية، مؤكدة أن خدمة أي منطقة لبنانية هي في جوهرها خدمة لطرابلس أيضاً.

من جهتها، رحبت الرافعي بكرامي والوفد المرافق، مثنية على جهودها في إدارة القطاع التربوي وانفتاحها على معالجة مشكلات المدارس الرسمية، وعرضت مجموعة من الملفات الملحة، وفي مقدمها أوضاع الأبنية المدرسية التي تحتاج إلى الصيانة والتأهيل، ولا سيما المدارس التي استُخدمت مراكز لإيواء النازحين خلال الحرب، وما يستدعيه ذلك من إعادة تجهيزها وضمان جهوزيتها لاستقبال التلامذة. كما شددت على ضرورة الكشف على الأبنية المدرسية والتأكد من سلامتها الإنشائية وتدعيم ما يحتاج منها إلى تدعيم، معتبرة أن تأمين بيئة تعليمية آمنة لا يحتمل التأجيل. استكشفالتاريخ

وتناول البحث كذلك ظاهرة التسرب المدرسي وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، مع التشديد على تعزيز التنسيق بين وزارة التربية والجمعيات الأهلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والجهات المختصة، لوضع حلول عملية تساعد الأطفال المعرضين للانقطاع عن التعليم على متابعة دراستهم أو العودة إلى مقاعدهم. كما جرى بحث توجهات الوزارة لتحديث المناهج وإدماج الحواسيب والتكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، وإمكان إنشاء مراكز تعليمية مشتركة تستفيد منها مجموعات من المدارس الرسمية لتعزيز المهارات الرقمية لدى التلامذة، فضلاً عن دعم نفقات التسجيل والمستلزمات المدرسية من الجهات المانحة. وأكدت الرافعي أهمية استمرار التواصل بين الوزارة والمؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي، بما يحمي حق التلامذة في التعليم ويسهم في تطوير المدرسة الرسمية.

وفي الشأن الوطني، أكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، تمسكه بالثوابت الوطنية التي تقوم عليها صيغة العيش المشترك، وفي مقدمتها اتفاق الطائف والدستور اللبناني ووحدة الدولة ومؤسساتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصرية السلاح بيد المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية. وشدد المجلس، في بيان تلاه عضو المجلس الشيخ فايز سيف، عقب جلسة عقدها في دار الفتوى، على أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تستوجب الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والابتعاد عن الانقسامات والمناكفات وتقديم المصلحة العامة على المصالح الخاصة، مع احترام المؤسسات وإقامة العدل وصون كرامة الإنسان والاحتكام إلى الدولة والقانون. أخبارالجمهورية اليوم

ودعا المجلس مختلف الأطياف السياسية إلى التعاون مع مؤسسات الدولة، مشيراً إلى محاولات تجاوزها بأساليب مختلفة، ومنها تمرير رسائل متفجرة ضبطتها القوى الأمنية اللبنانية، ومؤكداً ضرورة الوقوف إلى جانب الحكومة ورئيسها نواف سلام في جهودهما للحفاظ على أمن الوطن واستقراره ومستقبل أبنائه، ومحاسبة كل من يخل بالأمن بعيداً من الاعتبارات السياسية أو الحزبية أو الطائفية. كما طالب مجلس الأمن الدولي بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان، التي تستبيح الأراضي وتدمر المنازل وتقتل المدنيين، مثمّناً جهود الحكم والحكومة لإنقاذ البلاد.

وجدد المجلس موقفه المطالب بالعفو العام الشامل والعادل، لمعالجة هذا الملف الإنساني والقضائي والوطني بصورة جذرية، معتبراً أن استمرار معاناة الموقوفين وعائلاتهم لا يخدم السلم الأهلي ولا يعزز الثقة بمؤسسات الدولة. وأكد تضامنه مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن المساس بسيادتها أو تهديد سلامة أراضيها وشعوبها أمر مرفوض ومدان، كما أدان استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واعتبره عدواناً إجرامياً على المسلمين في العالم. أخبارلبنان المحلية

كذلك، أدان المجلس استهداف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، واصفاً إياه بالعمل الإرهابي الذي لا يمت إلى الدين بصلة ويهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الأردن. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الاعتداءات والانتهاكات والمجازر بحق الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات، مجدداً تضامنه مع الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية المشروعة، وفي مقدمها إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي إطار الإصلاح الإداري والمالي، أقر المجلس الأعلى للجمارك تشكيلات شملت 44 موظفاً، بينهم 19 مراقباً أول و25 مراقباً، في أوسع حركة تشكيلات تشهدها الإدارة الجمركية منذ 13 عاماً، على أن تُستكمل خلال الأسبوعين المقبلين بتشكيلات تشمل الموظفين في الرتب الأدنى. وأُقرت التشكيلات خلال جلسة المجلس المنعقدة في 30 تشرين الأول 2026، برئاسة العميد مصباح خليل، وبمواكبة مباشرة من وزير المالية ياسين جابر، وبعد استطلاع رأي مديرة الجمارك العامة غراسيا قزي، على أن تُنفذ خلال مهلة أقصاها أسبوع.

وشملت التشكيلات مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي ومعابر المصنع والعبودية والعريضة، إضافة إلى مطار القليعات، بهدف ملء الشواغر وتطبيق مبدأ المداورة وتفعيل العمل في الدوائر الجمركية، مع إعطاء الأولوية للمعاينة والتدقيق والتحري عن القيمة ومكافحة التهريب. ويُرتقب أن تسهم هذه الخطوة في تشديد الرقابة على حركة البضائع والمسافرين، والحد من التلاعب بالقيمة الجمركية والثغرات التي تتيح التهريب، بما يحمي الاقتصاد الوطني ويعزز تحصيل الإيرادات العامة. استكشفالتاريخ

وتترافق التشكيلات مع جهود لتبسيط الإجراءات واختصار مهل التخليص وتخفيف الأعباء عن المستوردين والمصدرين والتجار، بما يسرّع حركة التجارة المشروعة ويحسن الخدمات. كما تندرج ضمن التحضيرات لدور لبنان في مشاريع الترابط الإقليمي التي تعمل عليها وزارة المالية بالتعاون مع البنك الدولي، ولا سيما تطوير ممرات النقل والتجارة والطاقة، بما يتطلب إدارة جمركية قادرة على مواكبة حركة التبادل عبر المرافئ والمطار والمعابر البرية.

ويأتي تعزيز الرقابة الجمركية أيضاً في سياق الجهود الوطنية لمكافحة تبييض الأموال والتهريب والتدفقات المالية غير المشروعة عبر الحدود، والمساهمة في الوفاء بالتزامات لبنان تجاه مجموعة العمل المالي «FATF»، والعمل على الخروج من اللائحة الرمادية واستعادة الثقة الدولية. وتندرج هذه التشكيلات ضمن مسار إصلاحي يتابعه جابر بالتعاون مع المجلس الأعلى للجمارك، برئاسة العميد مصباح خليل وعضوية لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، ومديرة الجمارك العامة غراسيا قزي، بهدف تطوير الإدارة الجمركية وتعزيز الشفافية والمساءلة واعتماد الكفاءة في توزيع المسؤوليات.

إقليمياً، حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة من شن هجمات جديدة، موجهاً القوات المسلحة إلى الرد على التهديدات الأميركية «من دون قيود جغرافية»، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس». وجاء في بيان منسوب إليه، نُشر عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهاء أي هجمات عسكرية أو إرهابية جديدة وشروط ذلك.

وأضاف البيان أن خامنئي أصدر، خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، توجيهات تقضي بمقابلة كل مستوى ونوع من التهديدات برد فوري وفعال، من دون قيود جغرافية، في موقف يعكس تشدداً إيرانياً إزاء التحذيرات والتهديدات الأميركية.

وفي سياق التحركات الإقليمية، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن بلاده تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي الذي أبرمته السعودية وباكستان وتركيا، مشيراً، خلال مشاركته في منتدى «حوار المنامة» في العاصمة البحرينية، إلى وجود نقاشات لتقييم انضمام سوريا إلى هذا الإطار. وأكد أن سوريا غادرت مرحلة الصراعات لتسعى إلى أداء دور في صناعة الأمن الإقليمي، مشدداً على أن الأمن الحقيقي يقوم على قدرة الدول على حماية شعوبها واحترام سيادة جيرانها.

ولفت الشيباني إلى أن حماية الحدود تتطلب كوادر مؤهلة وعتاداً متطوراً، فيما تستلزم مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي بما يحفظ سيادة الدول ويحمي المدنيين. كما أكد وقوف سوريا إلى جانب دول الخليج والأردن في مواجهة أي اعتداء، وإدانتها الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، معتبراً أن استقرار الخليج امتداد طبيعي للأمن السوري.

وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب السوري، قال الشيباني إن مسيرة بناء الدولة تواجه تحديات وجودية في ظل تعرض الأراضي السورية لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، أسفرت عن مقتل العشرات، متسائلاً عن إمكانية المطالبة بضبط الحدود وحصر السلاح في وقت تتعرض فيه السيادة السورية لانتهاكات يومية. وجدد المطالبة بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن الجولان أرض سورية وأن القرار الدولي 497 يشكل المرجعية في هذا الشأن.

وشدد وزير الخارجية السوري على أن استقرار المنطقة يبقى مرتبطاً بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، محذراً من أن أي تسوية تتجاوز حقوق الفلسطينيين لن تكون سوى هدنة هشة بين حربين.

وفي العلاقات الروسية الأميركية، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عدم إحراز أي تقدم حقيقي في العلاقات بين موسكو وواشنطن، رغم مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأميركية. وقال، الجمعة، إن العلاقات لم تشهد عملياً أي تحسن، محذراً من المبالغة في الرهان على الاتفاق المتعلق برفع العقوبات الأميركية مؤقتاً بما يسمح بشراء وقود الديزل الروسي بهدف خفض الأسعار في محطات الوقود.

وأوضح لافروف أن القضايا الأساسية لا تزال من دون حل، وأن العقوبات المفروضة خلال عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن لا تزال سارية في ظل الإدارة الحالية، فضلاً عن فرض عقوبات إضافية على شركتي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت».

وفي ما يتعلق بالمحادثات الثلاثية المرتقبة بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، قال لافروف إن المواقف التفاوضية واضحة، فيما أشارت تلميحات صادرة عن الكرملين إلى رغبة الوفود في الاجتماع منتصف تشرين الثاني المقبل في العاصمة الإماراتية أبوظبي، لمواصلة المحادثات بشأن تسوية سلمية محتملة توقفت منذ أشهر.

كما انتقد لافروف بشدة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، متهماً إياه باتباع ما وصفه بـ«دبلوماسية الصور الجماعية»، بعدما أُلغيت الصورة الجماعية لوزراء خارجية مجموعة العشرين المشاركين في محادثات أتلانتا. وكان فاديفول قد أعلن، قبيل بدء الاجتماع، أنه لن تكون هناك صورة جماعية تجمع الشركاء الأوروبيين بلافروف، ليرد الأخير بأن التركيز على مظهر المشاركين في الصورة وهوية من يقف إلى جانبهم يعكس، على حد تعبيره، طبيعة المواقف السياسية المطروحة.