الجمهورية | خُلاصة “الجمهورية”: الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة مع إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة

فيما لبنان والمنطقة يقفان على كف عفريت، تتواصل المراوحة في الملف الإيراني بين التصعيد العسكري ومحاولات إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة.

وفي هذا السياق، قد تدفع الهزيمة الانتخابية للجمهوريين الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مراجعة حساباته، لكنها لا تعني تلقائياً تراجعه عن الخيارات العسكرية.

توازياً، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن تباين واضح في التوجهات والأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التعامل مع الملف الإيراني وتطورات الصراع في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن تُخطط لشن عملية عسكرية مكثفة وسريعة ضد إيران، يكمن هدفها الرئيس في ممارسة ضغط عالي الشدة لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نووي بشروط أفضل تحمي المصالح الأميركية وحلفاءها.

في المقابل، أكدت الصحيفة أن إسرائيل تضع أهدافاً أكثر راديكالية، حيث لا تكتفي بتحسين شروط التفاوض أو كبح البرنامج النووي، بل تهدف مستقبلاً إلى إسقاط النظام في إيران وإنهاء نفوذه الإقليمي.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطة هجومية للتعامل مع "حزب الله" في لبنان، وذلك للتحرك فوراً وضربه في حال تم انخراطه بشكل مباشر في أي مواجهة عسكرية موسعة مع إيران.

الى ذلك، اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون ان لبنان "بما يملكه من طاقات بشرية وكفاءات علمية مهنية وموقع جغرافي مميز، يشكّل ارضاً واعدة للاستثمار، ونحن نعمل على تهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، وتعزيز البيئة الاستثمارية، وتوفير الضمانات التي تشجّع المستثمرين على المساهمة في ورشة إعادة بناء الاقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية". وقال عون، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس إدارة شركة "يونيترمينالز" Uniterminals السيد جورج فياض وأعضاء مجلس الإدارة من الشركاء الكويتيين، ان "لبنان يتطلع الى تعزيز التعاون بين الشركات اللبنانية والكويتية، والانتقال بها من العلاقات التجارية التقليدية الى مشاريع استثمارية مشتركة تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الإمكانات، والاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين".

بدوره، إستقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدا من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم برئاسة إبراهيم قسطنطين، وحضور رئيس مجلس الأمناء عباس فواز.

وأكد سلام في خلال اللقاء أن "الاغتراب اللبناني كان على الدوام ركيزة أساسية في صمود لبنان، بما قدمه من دعم لأهله، وما راكمه من نجاحات وخبرات وعلاقات في مختلف أنحاء العالم. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز الأمن والاستقرار والمضي في الإصلاحات، بما يوفر بيئة تحمي حقوقهم وتشجعهم على الاستثمار في وطنهم. فنحن نريدهم شركاء فعليين في النهوض بلبنان وبناء مستقبله، وأن نستفيد من طاقاتهم وكفاياتهم وعلاقاتهم في مختلف المجالات".

وقال: "لا يمكن أن نطلب من اللبناني في الخارج أن يستثمر في وطنه من دون ضمانات وثقة حقيقية".

من جهته، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال بحضور المستشار الاعلامي لرئيس المجلس النيابي علي حمدان، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية والميدانية لاسيما في الجنوب اللبناني.

بري جدد التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي على أن "القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دوليا، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانيا لتنفيذ كامل بنود هذا القرار".

في حين، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في مؤتمر صحافي من ثكنة الحلو أن "تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلت بالكامل، إلا أن الوقائع تشير إلى عكس ذلك".

وأشار إلى "جهود قوى الأمن في الأسابيع الأخيرة لمنع عمليات النشل"، وقال: "أتفهم صرخة الناس، ونحن في غرفة العمليات نرصد الشكاوى على مدار الساعة".

الى كندا، حيث التقى وزير الخارجية يوسف رجي رئيسة مجلس الشيوخ الكندي ريموند غانيي، وبحث معها في العلاقات الثنائية والأوضاع في لبنان، ومسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ومسألة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".

وأشادت غانيي بالجالية اللبنانية في كندا ودورها الفاعل في المجتمع الكندي، مجدّدةً دعم بلادها للبنان، ومستفسرةً عن سبل تقديم دعم إضافي له والوقوف إلى جانبه.

من جهته، شكر رجي لكندا دعمها المستمر للبنان، مشدداً على "أهمية مواصلة مساندة الجيش اللبناني بوصفه الركيزة الأساسية التي تمكّن الدولة من بسط الاستقرار". ودعا إلى "دعم الحكومة في جهودها الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وحصر السلاح بيد الدولة".

كذلك أكد السفير اليمني في لبنان عبدالله الدعيس أن تدخل "حزب الله" في اليمن لا يقتصر على تقديم الخبرات والتدريب فقط، بل يتجاوز ذلك إلى المشاركة الفعلية في بناء القدرات العسكرية لمليشيات الحوثي والإسهام في إدارة عملياتهم.

اقليمياً، أعلن رئيس حزب "يَشار" غادي آيزنكوت عن تحقيق "تقدم كبير" و"اختراقات مهمة" في المشاورات الجارية لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، مؤكداً أن الاتصالات مع شركائه السياسيين قطعت شوطاً مهماً خلال الأيام الماضية.

من جهة أخرى، أكد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي باقري كني، أن طهران تشترط رؤية إجراءات أميركية ملموسة وعملية على الأرض قبل الدخول في أي مرحلة جديدة من المفاوضات أو فتح فصل دبلوماسي جديد مع واشنطن.

دولياً، تشهد عدة دول أوروبية حالة من الاستنفار الأمني الواسع إثر موجة متزامنة ومجهولة من بلاغات الإنذار الكاذبة بوجود قنابل، استهدفت قطاعي الطيران والمؤسسات الإعلامية.

في حين، حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من تراجع تأثير أوروبا في مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا، مطالبة قادة الاتحاد الأوروبي بالاتفاق على ممثل للتكتل وتحديد صلاحياته، بدلا من مواصلة مبادرات دبلوماسية متفرقة ومتداخلة.

وجاءت الدعوة في رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 تشرين الثاني.

وبحسب تقارير صحفية اطلعت على الرسالة، رأت ميلوني أن تعدد اللقاءات وصيغ التفاوض يضعف مصداقية الأوروبيين، ويمنح الأطراف الراغبة في استمرار الحرب فرصة للاستفادة من غياب التنسيق.