الجمهورية | خُلاصة “الجمهورية”: آيزنكوت يتسلّم التكليف.. والتفاوض مع لبنان على أجندة الرئيس الاسرائيلي

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان ملف ضهر البيدر دخل مرحلة قضائية جديدة، ما يقتضي أن يأخذ التحقيق مجراه كاملًا بعيدًا عن الاستباق والتجاذب والتوظيف السياسي. ويبقى السلام فوق كل الحسابات حاجة وطنية وجودية. فلبنان يحتاج سلامًا ثابتًا، لا أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة كلما اشتعلت المنطقة. وهذا يقتضي دولة تمسك بقرارها، ومرجعية وطنية واحدة في الأمن والسلم، ومؤسسات قادرة على حماية الاستقرار. من هنا تبرز أهمية تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب. فالحياد ليس انكفاءً عن الحق، ولا ابتعادًا عن محيط لبنان، بل حماية الوطن من أن يتحول إلى ساحة دائمة لصراعات الآخرين، وتأكيدًا لدوره مساحةً لقاء وحوار ورسالةً للسلام".

بدوره، رأى متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة ان "لَعَلَّ بَعْضَنا يُشْبِهُ يايْرُس، بإيمانِهِ الصادِق، وَلَعَلَّ بَعْضَنا يَحْمِلُ، كَالمَرْأَةَ النَّازِفَةَ، جُرْحًا خَفِيًّا أَنْهَكَ قِواه لَكِنَّهُ لَمْ يَفْقُدْ الرَجاءَ، وَلَعَلَّ آخَرِينَ يَشْعُرونَ بِأَنَّ بابًا قَدْ أُغْلِقَ نِهائِيًّا في وُجوهِهِم، إِلَّا أَنَّ المَسيحَ يَقولُ لِلجَميعِ: "لا تَخافوا، آمِنوا فَقَط". فَلْنَقْتَرِبْ مِنْهُ بِإيمانِ المَرْأَةِ، وَرَجاءِ يايْرُس، وَلْنَرْفَعْ قُلوبَنا مَعَ المَلائِكَةِ في تَسْبِيحٍ لا يَنْقَطِعُ، وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّ الإِيمانَ لَيْسَ ضَمانًا لِحَياةٍ خَالِيَةٍ مِنَ الأَلَم، بَلْ ثِقَةٌ بِأَنَّنا لَسْنا وَحْدَنا في الأَلَم، وَأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ أَقْوى مِنَ الخَطيئَةِ وَاليَأْسِ وَالمَوْت".

بدوره، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، جاء فيه: "فخامة الرئيس، البلد أمام مأزق وجودي وكارثة متراكمة، ولا بدّ من منطق جديد لإنقاذه وإعادة توظيف سياسي وطني وسيادي ما يلزم لتاريخه وعيشه وصيغته وشراكته الوطنية، واليوم إدارة الملفات الوطنية والسيادية تعاني بشدة من عقدة الأنانية والدهاليز الخارجية والتمزق المحلي والضغط الطائفي والنهش الداخلي وأبواق الفتنة الشعواء، ولذلك ما نحتاجه منطق استراتيجي حديث لإدارة تنفيذية قادرة على لمّ جمع اللبنانيين وتنفيذ صيغة توافق وشراكة وطنية للنهوض بقضايا البلد ومنع النزعة الطائفية والعقد المناطقية واللعبة الخارجية وما يلزم لتأكيد الوحدة الإنقاذية الشاملة للبنان، وهذه ضرورة وجود وقيام للبلد، لأن العالم يعيش في غابة دولية إقليمية مهووسة بالقرصنة التي تأكل الضعيف وتنهب الدول وتضرب صميم استقرارها وسيادتها، واليوم الفوضى العالمية تبتلع نفسها وتضرم النار في كل ميادينها وأقاليمها وسط ساحة منطقة تغلي بالكوارث، ومع هذا وذاك واقع الشرق الأوسط يتغيّر بسرعة وهنا تكمن الفرصة التاريخية، فلا باب أمامنا لتعزيز شروط سيادة لبنان وصموده وبقائه التاريخي إلا الوحدة الوطنية والشراكة الداخلية وفهم بعضنا البعض بعيداً عن الجزر السياسية والنزعات الطائفية والمشاريع الخارجية".

الى العاصمة المصرية القاهرة، حيث يواصل وزير المالية ياسين جابر ووفد الوزارة المرافق لقاءاتهم، في إطار المشاركة في فعاليات معرض ومؤتمر "Cairo ICT 2026"، المعنيّ بالتكنولوجيا والتحوّل الرقمي والابتكارات الحديثة، حيث تتركّز المباحثات على فرص التعاون لتحديث الإدارة المالية والاستفادة من الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في تطوير إدارة المال العام والخدمات المقدّمة للمواطنين والمؤسسات.

وأكد أنّ تجربة لبنان مع الأزمات المتلاحقة أظهرت أنّ "البنية الرقمية للدولة ليست مجرد وسيلة لتسهيل العمل، بل جزء أساسي من قدرتها على الاستمرار"، مشدّداً على أنّ التحوّل الرقمي أصبح جزءاً من إعادة بناء القدرة المؤسسية للدولة.

كما أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض أن "التغيُّرات المحتملة التي نشأت أو قد تنشأ عن الإنتخابات الإسرائيلية والإنتخابات الأميركية، لن تغيِّر شيئاً في مواقف المقاومة وحساباتها، لا من ناحية حقها في الدفاع عن وطنها وأهلها ونفسها وسعيها إلى تحرير الأرض، ولا من ناحية تقويمها لآداء السلطة اللبنانية وخياراتها التي أخفقت إخفاقاً شاملاً ولم تحقق شيئاً في الدفاع عن اللبنانيين، ولم تقدم أي أمل في تحرير أرضهم".

اقليمياً، دعا غادي آيزنكوت بعد تكليفه الأحد تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، حزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو للانضمام إلى حكومة برئاسته.

وقال آيزنكوت في كلمة خلال مراسم تكليفه "إذا كان أعضاء حزب الليكود وحزب الصهيونية الدينية يؤمنون حقا بأن هذا هو الوقت المناسب للوحدة، كما أبلغوا الرئيس، فلا أجد أي سبب يمنعهم من دعم حكومة برئاستي، تستند إلى المبادئ التي طرحتها"، في إشارة إلى حزب الليكود وحزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش.

وتسلّم آيزنكوت، في مقرّ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، معلناً أنه سيشكّل "حكومة طوارئ وطنية".

وخلال مراسم التكليف، قال هرتسوغ إنه ينبغي المضي قدماً بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، والتفاوض مع لبنان ومحاربة الإرهاب، مضيفاً أن "آيزنكوت جندي مقاتل وسيقود الحكومة الآن".

وأضاف "نحن نمرّ بإحدى أكثر اللحظات ضعفا في تاريخ الديموقراطية الإسرائيلية".

في حين، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن بلاده لم تنجز مهمتها بعد في إيران، مجددا اتهام طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي.

دولياً، اعتبر الرئيس دونالد ترامب الأحد أن انتخابات التجديد النصفي التي فقد فيها حزبه الجمهوري السيطرة على الكونغرس، أعادت الولايات المتحدة "خطوة عملاقة إلى الوراء في التاريخ".

من جهة أخرى، اجتمع مسؤولون عسكريون إسرائيليون ويونانيون وقبرصيون في أثينا لبحث تعزيز التعاون العسكري ومواجهة التحديات المشتركة في شرق البحر المتوسط.

وتعكس هذه الخطوة تقاربا استراتيجيا بين الدول الثلاث وسط خلافات متصاعدة بشأن الحقوق البحرية واتفاق ترسيم مناطق الاختصاص البحري بين تركيا وليبيا. وشارك في الاجتماع رؤساء هيئات السياسات الأمنية في وزارات الدفاع بالدول الثلاث إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى.