الجمهورية | خلطُ أوراق بعد الإنتخابات… بداية مرحلة اشتباك بين البيت الأبيض والكونغرس؟!

خلطُ أوراق بعد الإنتخابات... بداية مرحلة اشتباك بين البيت الأبيض والكونغرس؟!

Thursday, 05-Nov-2026 08:34

في تقدير أحد الخبراء في الشأن الأميركي، انّ الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة سترخي بتداعيات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو ما سيتبدّى بصورة اكثر وضوحاً في المدى المنظور».

وإذ يلفت الخبير عينه في حديثه لـ«الجمهورية»، انّ «كثيراً من القراءات، تقارب الانتخابات على أنّها انتقال فوري للحكم في الولايات المتحدة من أيدي الجمهوريين إلى الديموقراطيين، وهذا خطأ كبير، فالرئيس ترامب لا يزال على رأس الإدارة، وإن كان على قدر من القوة أقل مما كان عليه قبل هذه الانتخابات».

من هنا، يضيف الخبير عينه، «ينبغي التركيز على الداخل الأميركي، حيث فتحت الانتخابات النصفية باباً عريضاً لمرحلة اشتباكية بين ترامب وإدارته من جهة ومجلسي النواب والشيوخ، والحزب الديموقراطي، بميزان القوى الجديد في المجلسين الذي مال لمصلحته، لا يخفي توجّهه الانتقامي من ترامب، سواء على مستوى قضايا الداخل الأميركي، او على مستوى السياسة الخارجية والحرب على إيران التي تشكّل جوهرها، وهنا أميل إلى الاعتقاد بأنّ باب الاحتمالات مفتوح على مصراعيه في مرحلة ما بعد الانتخابات».

وفي تقدير الخبير عينه، «انّ اكتساح الحزب الديموقراطي لمجلسي النواب والشيوخ، فرض على الرئيس ترامب وضعاً خانقاً بالمعنى السياسي، إذ إنّه على الرغم من كونه ما زال يملك حق النقض لأي تشريعات يمكن أن يضعها الديموقراطيون، أصبح بعد الانتخابات النصفية، مقيّدا إزاء أي مبادرة او خطوة يسعى إلى الإقدام عليها، ولم يعد متحرّراً كما كان عليه الحال في السابق، ولم يكن يعبأ بأي موانع، واما الآن فقد اختلف الوضع. وعلى سبيل المثال، الحرب على إيران، فإنّ الحزب الديموقراطي أعلن رفضه استمرارها، وسعى إلى إنهاء تمويلها، والآن بات قادراً على ذلك، وتقييد قدرة البيت الابيض على تمويل أي عمليات عسكرية أميركية خارج الولايات المتحدة او توسيعها من دون غطاء تشريعي، وهذا الغطاء لا يبدو ممكناً مع ميزان القوى الجديد في الكونغرس».