الجمعية السعودية للفنون التشكيلية تحتفي بالوطن

تتحول المناسبات الوطنية في الفن التشكيلي إلى ذاكرة بصرية تحفظ تفاصيل المكان، وتعيد قراءة الموروث، وتمنح الفنان مساحة للتعبير عن علاقته بوطنه بلغة تتجاوز الكلمات. ومن هذا المنطلق، احتفت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «المركز الرئيس» باليوم الوطني السعودي من خلال معرض «عزنا بطبعنا»، الذي أقامته في موقعين بمدينة الرياض، بمشاركة أكثر من 40 فنانا وفنانة من أعضاء الجمعية، قدموا تجارب فنية متنوعة تستلهم هوية المملكة ومعالمها وموروثها الثقافي. وأقيم المعرض الأول في مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري يوم الثلاثاء «22 سبتمبر»، على شرف سعادة الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد الفوزان، الأمين العام للمركز، وافتتحه بالنيابة سعادة الأستاذ إبراهيم العاصمي، نائب الأمين العام للمركز. كما أقامت الجمعية معرضها الثاني في نادي منسوبي وزارة الداخلية بالرياض يوم الأربعاء «23 سبتمبر»، وافتتحه سعادة العقيد المهندس مطرف بن فهد المطرف، الرئيس التنفيذي المكلف لأندية وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية، بحضور نائبه العقيد المهندس محمد الحربي، والرائد محمد عبد العزيز اليوسف، مدير نادي وزارة الداخلية بمنطقة الرياض. وحملت الأعمال المشاركة قراءات بصرية متعددة للهوية السعودية، من خلال استلهام المعالم الوطنية والموروث الثقافي والزخارف الأصيلة، حيث قدم الفنانون والفنانات رؤى مختلفة تتقاطع في التعبير عن الاعتزاز بالوطن، وإعادة صياغة عناصر الهوية بلغة فنية معاصرة. وأكدت سعادة رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية الدكتورة هناء الشبلي أن إقامة المعرض في موقعين يمثل امتدادا لحرص الجمعية على الوصول بالفن التشكيلي إلى المجتمع، وإتاحة مساحات للفنانين للتعبير عن المناسبات الوطنية من خلال أعمالهم، مشيدة بالاستضافة التي قدمها مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري ونادي منسوبي وزارة الداخلية بالرياض، وبما حظي به المعرضان من حفاوة وتقدير للفن التشكيلي ودوره الثقافي. وثمنت الدكتورة الشبلي ما قدمه أعضاء مجلس إدارة الجمعية من دعم وحضور، كما أشادت بجهود الإدارة التنفيذية برئاسة الأستاذة جهير البخيت وفريق العمل في الإعداد للمعرض ومتابعة تفاصيله، مقدمة تقديرها لممثل الجمعية في الرياض المهندس بدر المياح على تعاونه وجهوده في تنظيم المعرض. كما أعربت عن تقديرها للفنانين والفنانات المشاركين، وعلى رأسهم ضيف شرف المعرض الفنان القدير إبراهيم الفصام، والذين قدموا من خلال أعمالهم صورا متعددة للوطن، مستحضرين جمال المكان وثراء الموروث وعناصر الهوية. من جانبها، أشارت الأستاذة خلود الحربي، عضو مجلس إدارة الجمعية، إلى أن الفن التشكيلي يمثل أحد المسارات المهمة لحفظ الذاكرة الوطنية، فهو لا يوثق المكان والعناصر التراثية بصريا فحسب، بل يعيد تقديمها للأجيال من خلال رؤى الفنانين وتجاربهم المختلفة. بدورها، أوضحت الأستاذة جهير البخيت، المدير التنفيذي للجمعية، أن معرض «عزنا بطبعنا» يأتي ضمن برامج الجمعية لتفعيل المناسبات الوطنية من خلال الفنون، وتعزيز حضور الفن التشكيلي في الفضاءات الثقافية والمجتمعية. وشارك في المعرض أكثر من 40 فنانا وفنانة من أعضاء الجمعية، من مدن ومحافظات مختلفة في المملكة، ومن جنسيات متعددة، قدموا أعمالا تتنوع في أساليبها وتجاربها، وتلتقي في استحضار عناصر من الذاكرة السعودية، بما تحمله من معالم وموروثات وزخارف وتفاصيل مكانية. ويأتي «عزنا بطبعنا» بوصفه تجربة فنية تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة إلى الاحتفاء بما تختزنه الذاكرة الوطنية من صور وقيم وتفاصيل، حيث يصبح العمل التشكيلي مساحة يلتقي فيها تاريخ المكان بجماليات الحاضر، ويعيد الفنان من خلالها تقديم الوطن كما يراه ويشعر به، والذي يثبت من خلاله أن الفن التشكيلي لدبه قدرة حية أن يكون جزءا من الذاكرة الوطنية. افتتاح معرض «عزنا بطبعنا» في مركز الملك عبد العزيز للتواصل الحضاري