الجفاف يهدد شرايين الاقتصاد الأوروبي مع تراجع منسوب نهري الراين والدانوب لمستويات متدنية

تعطيل حركة نقل البضائع وضغط على قطاع الطاقة والصناعة===================== درجات الحرارة المرتفعة تسببت في تقليص إنتاج الكهرباء بمحطات الطاقة ======================تتفاقم تداعيات موجات الحر المتكررة في أوروبا مع اقتراب منسوب المياه في نهري الراين والدانوب من مستويات تاريخية متدنية، ما بدأ يعطل حركة نقل البضائع ويضغط على قطاع الطاقة والصناعة، في تطور يعكس التأثير المتزايد للتغير المناخي على الاقتصاد الأوروبي.وأدى انخفاض مستويات المياه إلى اضطراب نقل المواد الكيميائية والمنتجات النفطية وغيرها من السلع عبر الممرات المائية الداخلية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الشحن. كما تسببت درجات الحرارة المرتفعة في تقليص إنتاج الكهرباء بمحطات الطاقة الواقعة على ضفاف الأنهار في دول مثل فرنسا والمجر، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة وزاد الضغوط على اقتصادات أوروبا الشرقية.وفي ألمانيا، انخفض منسوب المياه عند منطقة «كاوب»، وهي إحدى أهم نقاط الملاحة في نهر الراين، إلى نحو 25 سنتيمتراً، مع توقعات بتراجعه إلى 24 سنتيمتراً، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1880.ورغم أن العديد من الشركات الأوروبية عززت سلاسل الإمداد ووفرت بدائل للنقل بعد أزمة الجفاف التي شهدها عام 2018، فإن هذه الحلول تأتي بتكاليف أعلى، ما يهدد القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية في مواجهة منافسيها في آسيا وأمريكا الشمالية.كما امتدت تداعيات الجفاف إلى قطاع الطاقة، إذ أعلنت المجر إغلاق محطتها النووية الوحيدة بالكامل للمرة الأولى منذ تشغيلها قبل 44 عاماً، ما سيحرم البلاد من نحو 40% من قدرتها على توليد الكهرباء ويزيد اعتمادها على الواردات. وفي رومانيا، تواجه محطات الطاقة النووية تحديات مماثلة بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب اللازمة لعمليات التبريد.ويحذر خبراء المناخ من أن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الأمطار وذوبان الثلوج والأنهار الجليدية في جبال الألب سيجعل موجات الجفاف أكثر تكراراً وشدة خلال السنوات المقبلة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى استمرار الطقس الحار والجاف في معظم أنحاء أوروبا خلال الأسابيع المقبلة. **media[8033513]**