من السهل أن يدرك الإنسان ألم الجسد؛ فالجرح تراه العين، والكسر تكشفه الأشعة، والمرض تظهر آثاره على الملامح والحركة. أما الألم النفسي فلا لون له ولا صورة، وقد يمر بصاحبه بين الناس وهو يبتسم، بينما يحمل في داخله جرحًا لا يراه أحد. ولعل هذا هو السر الذي جعل الأدباء يكثرون من استعمال عبارة «الجرح الغائر