التوجيهات الرئاسية تصل «الزهرية»

في النشرة اليوم: تتواصل تبعات التوجيهات الرئاسية بالتخضير والحفاظ على الأشجار لتصل هذه المرة إلى التي يبدو أن الحظ سينقذها أخيرًا، إذ تلقى الإعلامي عمرو أديب تأكيدًا من مجلس الوزراء بعدم المساس بالحديقة، في وقت لا تزال تفاصيل مشروع تطويرها غائبة، رغم ما سبق أن أُثير بشأن مخطط يتجاوز نسبة البناء المسموح بها في الحدائق التراثية. ومن «الزهرية» إلى العلمين، حيث تتسع طموحات الدولة في البنية التحتية الرقمية، أعلنت وزارة الاتصالات عن شراكة لإنشاء أكبر مركز بيانات في مصر، وأول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي، باستثمارات قد تصل إلى مليار دولار، وذلك على هامش معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء. وبعيدًا عن مراكز البيانات ومعارض الطيران، ما زالت قضايا الحقوق والحريات في الواجهة، إذ طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بزيارة سجن (بدر 3) والتحقيق في أوضاع المحتجزين، فيما تصعّد نقابة الصحفيين تحركاتها ضد تصفية صحيفة «الفجر» وحماية حقوق العاملين فيها. ويتزامن كل هذا إقليميًا مع هجمات جديدة للحوثيين على السعودية بينما تدعو مصر إلى تعزيز قدرة عربية جماعية لـ«الردع والاستباق». استمرارًا لتبعات التوجيهات الرئاسية بالتشجير، يبدو أن حديقة الزهرية سيكون لها، أخيرًا، حظٌ من المدد الرئاسي، حيث طمأن مجلس الوزراء الإعلامي عمرو أديب، على الهواء أمس، بعدم المساس بحديقة الزهرية في الزمالك، بحسب ما نقله أديب، دون أن يوضح من أي مسؤول أو جهة داخل المجلس جاءت الطمأنة. وجاءت الرسالة خلال مداخلة مع أستاذ تصميم المسطحات الخضراء بجامعة حلوان، طارق صبحي، الذي تحدث عن الحديقة وتطويرها، وقال إنه أبلغ مجلس الوزراء بأن يقتصر التطوير على «مشاية عريضة ومساحات تظليل للناس»، مؤكدًا أن المطلوب «لا محلات ولا مباني». أديب، الذي احتفى بالمسؤول المجهول باعتباره «يطمئن الناس»، ربط حديثه عن «الزهرية» بتحركات الحكومة الأخيرة في ملف التشجير والحفاظ على المساحات الخضراء، على وقع ما اعتبره تناميًا في اهتمام المصريين بهذا الملف. وقال إن المصريين أصبحوا «حساسين تجاه أي حد بيقطع شجرة، وهذا أمر نفخر به»، مضيفًا أن الناس باتوا أكثر اهتمامًا بالتشجير في شوارع القاهرة والحفاظ على الأشجار القديمة التي يتجاوز عمرها 30-40 عامًا. وفي حين سبق أن أظهر مخطط مسرب لخطة تطوير «الزهرية»، نشر لأول مرة في سبتمبر الماضي، ولم تؤكد الجهات الرسمية حتى الآن نهائيته، أن المساحة المخصصة للبناء تتجاوز نسبة 2% المنصوص عليها في اشتراطات الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لتطوير الحدائق التراثية، في ظل استمرار غياب المعلومات الرسمية بشأن المشروع، قضت محكمة عابدين للأمور المستعجلة في يوليو، بعدم اختصاصها بنظر دعوى أقامتها المؤسسة المصرية للحقوق البيئية للمطالبة بإثبات حالة حديقة الزهرية، والكشف عن الجهات المسؤولة عن أعمال «التطوير» الجارية داخلها. وليس بعيدًا عن فلك التوجيهات الرئاسية بتحويل مصر وبنيتها التحتية للاتصالات إلى مركز إقليمي لاستضافة البيانات والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، عن شراكة بين «ڤودافون بيزنس» ومجموعة «السويدي إليكتريك» وشركة «كاساڤا تكنولوجيز» لإنشاء «أكبر» مركز بيانات في مصر، وأول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي يستهدف الوصول إلى سعة 200 ميجاوات، بإجمالي استثمارات يصل إلى مليار دولار. وبحسب الوزارة، يستهدف المشروع تشغيل سعة أولية قدرها 20 ميجاوات خلال السنوات الثلاث الأولى، مع جذب نحو 200 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مرحلته الأولى، وتوفير ما يصل إلى 200 فرصة عمل مباشرة ونحو ألفي فرصة غير مباشرة، على أن ترتفع الاستثمارات إلى مليار دولار مع اكتمال السعة المستهدفة. جاء ذلك خلال النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء، الذي أطلقته مصر، اليوم، بمشاركة أكثر من 250 عارضًا من 50 دولة، في مطار العلمين الدولي ويستمر ليومين، بحسب موقع أخبار اليوم، وتشارك فيه دولٌ وشركات من الولايات المتحدة والصين وروسيا وتركيا والإمارات ودول خليجية، بينما لا يقتصر نطاقه على الصناعات العسكرية، ويمتد إلى الطيران المدني وتصنيع الطائرات ومكوناتها والصيانة والإلكترونيات وتقنيات المطارات والملاحة والفضاء. طالبت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، أمس، النائب العام، بتنظيم زيارة ميدانية وشاملة لكل قطاعات سجن (بدر 3)، لمقابلة المحتجزين وفحص شكاواهم وشكاوى أسرهم، والتحقيق الجنائي في أوضاع احتجازهم ومعاقبة المسؤولين عن أي انتهاكات. وتأتي هذه المطالبة عقب إعلان النيابة العامة عن زيارة تفقدية أجراها النائب العام لمركزين فقط داخل سجون «وادي النطرون»، أشاد خلالها بمستوى الرعاية المقدمة للنزلاء، وهو ما اعتبرته المبادرة امتدادًا لمعالجة سطحية تقتصر على «التفقد والإشادة» دون اتخاذ إجراءات محاسبة حقيقية أو النظر في البلاغات الرسمية المقدمة للنيابة بشأن الانتهاكات منذ نحو تسعة أشهر. «المبادرة»، التي سلطت الضوء على الأوضاع الصحية والتأهيلية داخل مراكز الاحتجاز، أشارت إلى حالات بعض المساجين الذين يعانون أزمات صحية وبدنية ويُحرمون من إجراء جراحات عاجلة أو يُمنعون من المتابعة والأدوية. وسبق أن أشارت «المبادرة» أكثر من مرة إلى تردي أوضاع سجناء بدر وإضراباتهم المتكررة، فيما ردت عليها وزارة الداخلية بالنفي المتكرر لهذه «المزاعم»، وأكدت «المبادرة» أن استمرار وضع النزلاء في زنزانات غير مجهزة لحالاتهم الصحية يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الصحة والسلامة الجسدية، في ظل ما قالت إنه تغاضي من زيارات النيابة عن فحص الحالات الحرجة بشكل مباشر. أعلن مجلس نقابة الصحفيين، أمس، اتخاذ خطوات قضائية ونقابية عاجلة لوقف إجراءات تصفية الشركة المالكة لجريدة «الفجر»، رفضًا لما وصفه بـ«ألاعيب التصفية» للتنصل من سداد مستحقات العاملين، وذلك عقب اجتماع عقد برئاسة النقيب خالد البلشي أقرّ خلاله إقامة دعوى قضائية لمطالبة الإدارة بالالتزام بقوانين الشركات والعمل، ومخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للتأكد من الموقف القانوني للتصفية التي تقررت في أغسطس الماضي، دون دخول قرار التصفية حيز التنفيذ حتى الآن. ارتفع إجمالي احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، مدفوعًا بزيادة قيمة رصيد الذهب لدى البنك المركزي إلى 19 مليار دولار، مقابل 17.1 مليار دولار في يوليو، بارتفاع 1.9 مليار دولار، رغم تراجع رصيد العملات الأجنبية بنحو 1.2 مليار دولار إلى 37.5 مليار دولار. وبينما أضاف البنك المركزي إلى حيازته من الذهب 7978.1 أوقية ليصل الإجمالي إلى 4.177 مليون أوقية، بحسب موقع «إيكونومي بلس»، تتزامن الزيادة في قيمة الذهب مع ارتفاع أسعاره عالميًا بنحو 10% خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة وسط مخاطر تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تراجع الثقة في الدولار مع ارتفاع مستويات الدين الأمريكي. تبنى الحوثيون، اليوم، الهجوم الذي استهدف الأراضي السعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة، وأعلنوا، في بيانٍ، أن العملية استهدفت شركة «أرامكو» في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، وقاعدة «خميس مشيط» الجوية ما تسبب في «أضرار كبيرة»، في إطار ما اعتبرته ردًا على «العدوان السعودي على اليمن» و«مواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل». وحمّل الحوثيون السعودية مسؤولية التصعيد، مؤكدين أن كل اعتداء على الشعب اليمني سيقابل برد حازم وضربات أشد وأوسع ضد من وصفوه بـ«العدو السعودي»، وشددوا على استمرار هذه العمليات واستهداف التحشيدات السعودية ومواجهة الحصار بالحصار. وأسفرت الهجمات عن إصابة 73 مدنيًا، بحسب موقع «الشرق بلومبرج»، فيما نددت الخارجية السعودية بالهجمات، مشددة على أن المملكة «لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها». وأعلنت وزارة الطاقة السعودية، اليوم، أن الصواريخ والمُسيّرات طالت مواقع في جنوب السعودية، بينها منشآت للطاقة، وتسببت في اندلاع حرائق في عدة مواقع، ما أدى إلى وقف بعض العمليات مؤقتًا لحين احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، من دون تحديد المنشآت المتضررة أو حجم التأثير على إنتاج النفط والصادرات. الهجمات التي أصابت محطة لتوليد الكهرباء وأشعلت النيران في مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها التصميمية 400 ألف برميل يوميًا، دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، ليصعد خام برنت 1.7% إلى 98.62 دولار للبرميل، بعدما تجاوز 99 دولارًا في وقت سابق، فيما ارتفع الخام الأمريكي 2.7% إلى 93.97 دولار، بحسب موقع «وول ستريت جورنال». وتأتي الهجمات في وقت تعاني فيه إمدادات الطاقة في المنطقة من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بينما أدى تصاعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى زيادة المخاطر على طرق التصدير البديلة للسعودية، ما قد يبقي إمدادات النفط من الخليج العربي محدودة. وبينما أدانت مصر، اليوم، «بأشد العبارات» الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية، معتبرة إياها انتهاكًا لسيادة السعودية وتهديدًا لأمنها وسلامة أراضيها، أكد وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، أمس، أهمية تطوير ترتيبات أمنية عربية تعزز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، من خلال «دفع التكامل الأمني والدفاعي وتنسيق القدرات العربية المتاحة، والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك وما تبعها من قرارات». وأوضح، خلال كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب، أن مصر على استعداد للعمل مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لإعداد تصور متكامل لهذه الترتيبات يحدد مجالات التعاون وأطر التنسيق والاستجابة للأزمات ومسارات التنفيذ والمتابعة، بما يحول الإرادة السياسية المشتركة إلى قدرة عربية عملية قادرة على الاستباق والردع والتعامل الجماعي مع التهديدات والأزمات، مع احترام سيادة الدول العربية واستقلال قرارها. The post التوجيهات الرئاسية تصل «الزهرية» first appeared on Mada Masr.