أبوظبي: ميثا الأنسيكشفت مؤسسة التنمية الأسرية، عن إصدار الدليل التوعوي «لنحمي كبارنا بحب»، بهدف رفع الوعي بمفهوم الإساءة العاطفية غير المقصودة لكبار المواطنين والمقيمين، والتي قد تحدث في تفاصيل الحياة اليومية بدافع الحب والرعاية، كما يسعى الدليل إلى تعزيز ثقافة العناية الواعية القائمة على فهم احتياجاتهم النفسية والعاطفية والجسدية والمعرفية، بما يرسخ شعورهم بالأمان العاطفي والانتماء ويحافظ على كرامتهم واستقلاليتهم.أوضحت المؤسسة أن الدليل يساعد أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية على التعرف إلى العبارات والسلوكيات الشائعة التي قد تؤذي مشاعر كبار السن أو تمس كرامتهم واستقلاليتهم دون قصد، كما يشجع على تبني ممارسات إيجابية في التواصل والتفاعل اليومي معهم، ترتكز على الوعي العاطفي وتعزز مشاعر الاحترام والطمأنينة والسكينة، ويهدف كذلك إلى الإسهام في بناء بيئة أسرية ومجتمعية أكثر تفهماً وتعاطفاً مع كبار المواطنين والمقيمين.وأكدت أن بعض السلوكيات البسيطة قد تؤثر بشكل مباشر في جودة الحياة الاجتماعية والنفسية لكبار السن، إذ قد تؤدي على المدى القصير إلى شعورهم بأن من حولهم يتجاهلون مشاعرهم واحتياجاتهم أو لا يدركونها، ما يسبب الإحساس بالتهميش والإهمال العاطفي، إضافة إلى شعورهم بعدم التقدير، والوحدة والعزلة حتى أثناء وجودهم بين أفراد الأسرة، والشعور بأنهم عبء على الآخرين، فضلاً عن الإحساس بالعجز أو الإحراج أمام الآخرين.وبينت أن استمرار هذه الممارسات قد ينعكس سلباً على المدى الطويل من خلال زيادة التوتر والانفعال نتيجة تراكم الضغوط وقلة فرص التعبير عن المشاعر، فضلاً عن تعميق العزلة والانسحاب الاجتماعي، بما يؤثر سلباً في صحتهم النفسية والجسدية ويرفع من مخاطر التراجع الإدراكي، كما استعرض الدليل أمثلة لسلوكيات ينبغي تجنبها، مثل الإسراع أثناء مرافقة كبار السن أو الشكوى من بطئهم، وتأخير الاستجابة لطلباتهم أو تجاهلهم، والشكوى من المسؤوليات أمامهم، مقابل ممارسات إيجابية تشمل مراعاة قدراتهم الجسدية والإدراكية، واحترام وتيرة حركتهم، والاستجابة لاحتياجاتهم دون تأخير، والتعبير عن التقدير والامتنان لوجودهم ودورهم في حياة أسرهم.