التقى بـ أسامة بن لادن والظواهري قبل تنفيذ العملية.. اعترافات المتهم بتفجير السفارة المصرية بإسلام آباد  | خاص

ينشر موقع صدى البلد اعترافات المتهم وآخر بتفجير السفارة المصرية في باكستان في العاصمة إسلام آباد فى 19 نوفمبر 1995، والذين سيتم محاكمتهما بعد قليل أمام الدائرة الأولى إرهاب برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني رئيس المحكمة.

اعترافات المتهم بتفجير السفارة المصرية في باكستان

أقر المتهم محمد حمدي، حركي «حمدي ركشة» بالتحقيقات بتوليه والمتهم الثاني محمد صلاح الدين حركي «سيف العدل» قيادة في جماعة تنظيم القاعدة الإرهابية وتمويلها وعناصرها، وارتكابهما عملا إرهابي، تحقيقا لأهدافها وأغراضها، تمثل في واقعة تفجير مبنى السفارة المصرية في مدينة إسلام آباد بدولة باكستان التي أسفرت عن مقتل العديد من العاملين بها.

لقاء المتهم بـ أسامة بن لادن والظواهري

وأبان تفصيلا لذلك أنه على إثر وفاة والديه، اصطحبه شقيق والدته المتوفى قيادي بـ«تنظيم القاعدة» إمام حافظ، مكنى أبو عنتر المصري في ختام عام 1988 إلى خارج البلاد حيث استقرا بمدينة بيشاور بدولة باكستان فعرفه آنذاك القيادي المذكور إلى زعيم التنظيم المتوفى أسامة بن لادن ومسئول جناحه العسكري قيادي التنظيم المتهم الثاني وبقية قياداته وكوادره من مسئولي الأجنحة الشرعية والمالية واللوجيستية أمثال الظواهري أبو عبيدة البشيري أبو هاجر العراقي، سعيد المصري أبو حفص الطويل، كما علم أهداف وأغراض التنظيم ووسائله الإرهابية المستخدمة في ذلك وعقيدته القائمة على تكفير الحاكم، ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء واستهدافهم ومنشأتهم والمنشآت الهامة والحيوية، وأبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم والمنشآت الدبلوماسية وأماكن تجمعات وإقامة الأجانب بعمليات عدائية وصولاً لإسقاط الأنظمة الحاكمة والسيطرة عليها وإقامة ما سمي «الخلافة» بالقوة المسلحة فجرت دعوته آنذاك من شقيق والدته المذكور بالانضمام إلى صفوف التنظيم، فلاقت تلك الدعوة قبوله وأدلى بنص البيعة على الولاء والسمع والطاعة الزعيم التنظيم أمامه في حضور مسئوليه الشرعيين.

دور المتهم في تصنيع المفرقعات وتفخيخ السيارات

وأضاف أنه في أعقاب ذلك انخرط في صفوف التنظيم وتلقى في كنفه دورات فكرية لتأصيل وترسيخ أفكاره المتطرفة لديه، وأخرى «عسكرية» لتعلم كيفية استخدام الأسلحة النارية بمختلف أنواعها وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة وتفخيخ السيارات وأساليب القتال ثم جرى إلحاقه كعنصر من عناصر أجنحة الدعم اللوجيستي حيث اضطلع آنذاك بالعمل تحت إشراف مسئوليه، حيث اختص بنقل أموال التنظيم وأسلحته ومواده الغذائية إلى أماكن حفظها ثم إمداد عناصر التنظيم بها لاستخدمها في العمليات الإرهابية وأوجه معيشتهم حتى تولى في عام 1994 قيادة إحدى أجنحة الدعم اللوجيستي، إذ اضطلع آنذاك بمهمة الإشراف على عناصر نقل الدعم اللوجيستي وتلقي طلبات قيادات معسكرات التنظيم واحتياجاتهم للتوجيه بإمدادهم بها بينما تولى المتهم الثاني مسئولية قيادة الجناح العسكري للتنظيم حيث اضطلع بتدريب العناصر في معسكرات التنظيم فضلا عن قيادتهم في صد هجمات الجيوش النظامية آنذاك الاتحاد السوفيتي.

عملية تنفيذ تفجير السفارة المصرية في باكستان

وفي منتصف عام 1995 اجتمعت به والمتهم الثاني مع قيادات التنظيم واتفقوا آنذاك على ارتكاب عملاً إرهابي قبل السفارة المصرية في مدينة إسلام آباد بدولة باكستان وذلك بتفجيرها عن طريق سيارتين مفخختين يقودها انتحاريين وقت الذروة بقصد تدميرها وقتل العاملين بها ثارا من النظام المصري القائم آنذاك لضبطه العديد من عناصر التنظيم ومحاكمتهم واشتراك دبلوماسيين السفارة وموظفيها في نقل معلومات عن عناصر التنظيم للجهات الأمنية المصرية، فألحق آنذاك بمجموعة الرصد والمراقبة المختصة بتحديد أوقات ذروة السفارة بالدبلوماسيين والمواطنين المصريين كما ألحق والمتهم الثاني بالمجموعة المختصة بتفخيخ السيارتين ونقلهما إلى إسلام آباد بناء على تكليف من زعيم التنظيم.

وأوضح أنه نفاذا لمخططهم العداني اضطلع - أي المتهم الأول - عدة مرات برصد الحي الدبلوماسي محل تواجد السفارة المصرية في إسلام آباد حتى وقف على مواعيد تواجد السفير المصري وبقية دبلوماسيين وموظفي السفارة وتسليح أفراد الأمن المصرية والباكستانية فأمد زعيم التنظيم بتلك المعلومات، واستكمالاً لما اتفقوا عليه اضطلع والمتهم الثاني إبان شهر أكتوبر من عام 1995 بالاشتراك في تفخيح السيارتين المستخدمتين في الواقعة بمادة TNT المفرقعة عقب أن نقلها من مخازن التنظيم كتكليفه من زعيم التنظيم.

سيارتان مفخختان أمام السفارة المصرية في باكستان

وبتاريخ التاسع عشر من شهر نوفمبر من ذات العام صباحا حدد كيوم التنفيذ العملية، فانتقل إلى محيط السفارة لرصد أي حركة أمنية أو أية تغيرات فيما سبق رصده وما أن أبلغ كوادر التنظيم - لا سلكيا - بسير عمل السفارة وتوافد المواطنين والدبلوماسيين عليها حتى شاهد المتهم الثاني رفقة بعض من كوادر التنظيم تعتلي سيارة نقل مطلقين وابل من الأعيرة النارية من أسلحة روسية الصنع طراز كلاشينكوف صوب أمن السفارة تبعها سيارتين مفخختين -اللذين اشتركا في تفخيخهما - ارتطمتا بمبنى السفارة فأسفر ذلك عن سقوط عدد من الضحايا من المتواجدين داخل وخارج السفارة.

وفي عام 1996 نظرًا لتضييق الخناق على التنظيم في دولة باكستان انتقل إلى دولة السودان رفقة زعيم التنظيم وعددًا من عناصره لاستثمار أموال التنظيم هناك وإقامة معسكرات تدريبية مستحدثة في إفريقيا، حيث اضطلع آنذاك بالإشراف على عملية نقل المواد الأسمنتية التابعة لإحدى شركات زعيم التنظيم، ونظرًا لنجاحه من الإفلات من قبضة بعض عناصر الجماعات الوهابية آنذاك التي تكفر عناصر تنظيم القاعدة بفضل مهارته في القيادة نصبه زعيم التنظيم سائقا شخصيًا له حتى عاد الأخير دونه إلى دولة پاکستان، لارتيابه في أمره لضبط السلطات المصرية لشقيق والدته، ووقف في أعقاب ذلك على ازدياد قوة التنظيم وارتكابه العديد من العمليات الإرهابية.

من جانبها، تنظر الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، بعد قليل، أولى جلسات محاكمة المتهمين بتفجير السفارة المصرية في العاصمة الباكستنية إسلام آباد في 19 نوفمبر 1995.

وينفرد موقع صدى البلد بنشر تفاصيل التحقيقات مع المتهمين، حيث كشفت تحقيقات النيابة العامة قيام المتهمين محمد حمدى، 54 سنة مواليد 8 مارس 1972 حاصل على الابتدائية، سائق نقل بدولة السودان، محمد صلاح الدين، 66 سنة، مواليد 11 أبريل 1960 حاصل على بكالريوس تجارة فى ختام عام 1988 حتى 14 أكتوبر 2025 داخل جمهورية مصر العربية وخارجها بدول باکستان، أفغانستان السودان، وأخرى، بتولي قيادة في جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والأمن القومي.