التقدم الأكاديمي تحت قياس مستمر طوال العام

حرصت وزارة التربية والتعليم على تعزيز فاعلية منظومة تقييم الطلبة وربطها بالتقدم الأكاديمي والنمو المعرفي، من خلال تقييم أداء الطلبة مقارنة بالتوقعات الدراسية المحددة لكل مرحلة تعليمية، بما يراعي تفاوت سرعة التقدم بينهم ويؤكد قدرتهم على التطور والنمو في بيئة تعليمية داعمة تستند إلى تقييمات هادفة تعكس احتياجاتهم الفردية.وبحسب الدليل الإرشادي لسياسة تقييم الطلبة للعام الدراسي 2026-2027، اطلعت «الخليج «على نسخة منه- تعتمد منظومة التقييمات المدرسية على مجموعة متكاملة من الأدوات تشمل التقييم التكويني غير مرصود الدرجة، والتقييم التكويني مرصود الدرجة، وكذلك الاختبارات التشخيصية، والتعلم والتقييم القائم على المشاريع، إلى جانب التقييم الختامي المدرسي SSA، مع توظيف نتائج التقييم في بناء خطط تدخل تستهدف سد الفاقد المهاري والتعليمي لدى الطلبة.ويُشكل التقييم التكويني غير مرصود الدرجة إحدى الأدوات الداعمة لتعلم الطلبة، إذ يستهدف تعزيز النمو المعرفي والتقدم الأكاديمي وتمكين المعلم من متابعة مستوى الفهم والمشاركة بصورة مستمرة، من خلال الأسئلة المباشرة والملاحظة الصفية وأوراق العمل والتقييم الذاتي وتقييم الأقران ومهمات الأداء عبر المنصات التعليمية والاستبانات وغيرها من الأدوات.أداء الطلبةويتيح هذا النوع من التقييم للمعلمين متابعة أداء الطلبة في المهام اليومية وقياس مدى فهمهم باستخدام استراتيجيات متنوعة، من بينها رفع الإبهام للدلالة على مستوى الفهم وبطاقات إشارات المرور، إلى جانب الأنشطة الختامية في نهاية الحصة مثل بطاقة إتمام المهمة، بما يوفر بيانات تساعد غلى توجيه التخطيط للدروس اللاحقة وتكييف التدريس وفق الاحتياجات الفعلية للطلبة.ويُبنى التقييم التكويني مرصود الدرجة ويُنفذ من قبل المعلمين طوال العام الدراسي وفق معايير تحدد مركزياً، ويشمل النتاج الكتابي ومهام الأداء وملفات الإنجاز والمشاريع والاختبارات والتقارير، فيما تحتسب نتائجه ضمن معدل الأداء الأكاديمي للطالب وفق الأوزان النسبية المحددة.ويمتد الاختبار التشخيصي ليشمل مواد المجموعة A لجميع الطلبة من الصف 1 حتى 12، على أن يتم بناؤه وتنفيذه من قبل المعلمين في المدارس وفق المعايير المحددة مركزياً، بما يدعم التعرف إلى مستويات الطلبة واحتياجاتهم التعليمية في المواد المستهدفة.التقييم القائم على المشاريعكما تعتمد السياسة التعلم والتقييم القائم على المشاريع لجميع مواد المجموعة A، باستثناء التربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والتربية الأخلاقية، ويتم تطبيقه خلال الفصل الدراسي الثاني للحلقة الثانية، فيما تحتسب نتائجه ضمن معدل الأداء الأكاديمي للطالب وفق الأوزان النسبية المحددة.وفي ما يتعلق بالتقييم الختامي المدرسي SSA، يُطبق على طلبة الصفين الأول والثاني في جميع مواد المجموعة A خلال جميع الفصول الدراسية، بينما يُطبق على الصفوف من الثالث حتى الثاني عشر في جميع مواد المجموعة A خلال الفصل الدراسي الثاني فقط، وتُحتسب نتائجه ضمن معدل الأداء الأكاديمي للطالب وفق الأوزان النسبية المعتمدة.وتُنفذ التقييمات الختامية للصفين الأول والثاني بصيغة قائمة على الملاحظة، فيما تكون ورقية أو إلكترونية للصفوف من 3 -12 وفق طبيعة المواد الدراسية، على أن يتولى المعلمون تصميم التقييمات الختامية وفق الضوابط المحددة.أيام التمدرسوتُجرى التقييمات خلال الأسبوعين الأخيرين من الفصل الدراسي ضمن أيام التمدرس ووفق الجدول الدراسي المعتمد، مع توفير دليل شامل يوضح الجداول الزمنية الخاصة بالتخطيط والتنفيذ، واستكمال الجدول الزمني للحصص الدراسية خلال أسبوع التقييم بما يضمن استمرار حضور الطلبة حتى نهاية الفصل الدراسي.وتضع السياسة نتائج التقييم في صميم عملية تطوير التعلم، إذ يتعين على المعلمين تحليل بيانات التقييمات والاستفادة منها في تكييف أساليب وطرق التدريس بما يستجيب لاحتياجات الطلبة، مع التركيز على معالجة الفاقد المهارى والتعليمي بدلاً من الاكتفاء بتغطية محتوى المنهج الدراسي.وتستند خطط التدخل إلى تخصيص الوقت المناسب وتحديد الأهداف التعليمية بوضوح واختيار الممارسات التعليمية الفاعلة المرتبطة بهذه الأهداف، إلى جانب الاستفادة من التدريب التخصصي والأبحاث التربوية في تحديد أفضل الأساليب والممارسات التعليمية.كما ترتكز الخطط على قياس فاعلية التدخلات بصورة مستمرة باستخدام أدوات تقييم مناسبة، وفي مقدمتها التقييمات المدرسية، بما يتيح الوقوف على مستوى التقدم المحقق وإعادة توجيه التدريس والتدخلات التعليمية وفق نتائج الطلبة واحتياجاتهم، وتحويل التقييم من أداة لقياس التحصيل فقط إلى مدخل مستمر لتحسين عملية التعليم والتعلم.**media[8140599]**