التضخم يختبر صعود «وول ستريت» ويعيد الفائدة إلى الواجهة

تدخل الأسهم الأمريكية أسبوعاً حاسماً بعد أن دفعت موجة صعود التكنولوجيا وأشباه الموصلات مؤشر «إس آند بي» إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، وهدوء التوترات نسبياً بين الولايات المتحدة وإيران. في المقابل، تستعد الأسواق لصدور بيانات التضخم التي قد تعيد رسم التوقعات لمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.وقال ماثيو ميسكين، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى شركة «مانوليف جون هانكوك»: «السوق لديه قلق بشأن التضخم، وسنرى الأسبوع المقبل ما إذا كانت بيانات الأسعار ستمنحه بعض الهدوء».التضخم في صدارة المشهدتترقب الأسواق، الأربعاء، صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو، في أول اختبار رئيسي لتوقعات الفائدة بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، الذي كشف انقساماً متزايداً داخل البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية.ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.4%، فيما يُرجح أن يبلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 2.5%.ويكتسب التقرير أهمية إضافية بعدما صوّت ثلاثة من أصل 12 مسؤولاً في المجلس لصالح رفع الفائدة في الاجتماع الأخير، في مؤشر على أن استمرار التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2% لا يزال مصدر قلق.وقال دومينيك بابالاردو، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة لدى «مورنينغ ستار ويلث»: «قد يكون انخفاض مؤشر أسعار المستهلك خلال الشهرين الماضيين كافياً لمنع الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة هذا العام. وإذا ما عاد المؤشر للارتفاع وتجاوز التوقعات الأربعاء، فقد نرى انخفاضاً في أسعار الأسهم على خلفية هذه البيانات».عوائد السندات والنفط تحت المجهرلا يقتصر اختبار الأسهم على التضخم وحده، إذ تناظر الأسواق أيضاً عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط، بوصفهما عاملين قادرين على إعادة تشكيل توقعات الفائدة بسرعة. على اعتبار أن ارتفاع العوائد يعني زيادة تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات، ما يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وسوق الأسهم.وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد سجل في أواخر يوليو أعلى مستوياته منذ يناير/كانون الثاني 2025، قبل أن يتراجع إلى نحو 4.64%. وفي المقابل، هبط الخام الأمريكي دون 80 دولاراً للبرميل.مبيعات التجزئة وأرباح التكنولوجياتتضح صورة التضخم أكثر بصدور بيانات أسعار المنتجين الخميس، فيما تمنح مبيعات التجزئة، الجمعة، المستثمرين مؤشراً مهماً إلى قوة إنفاق المستهلكين وصلابة الاقتصاد.وعلى صعيد الشركات، يتراجع زخم موسم الأرباح نسبياً، لكن تقارير شركة أشباه الموصلات «أبلايد ماتيريالز»، وشركة تصنيع معدات الشبكات «سيسكو»، وشركة تكنولوجيا البنية التحتية السحابية «كورويف»، قد تكون مؤثرة، خصوصاً بالنسبة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق التي قادت انتعاش السوق في 2026.وارتفع مؤشر قطاع أشباه الموصلات في فيلادلفيا بأكثر من 70% منذ بداية العام، لكنه لا يزال منخفضاً بأكثر من 15% عن ذروته في يونيو/حزيران، ما يعكس حساسية القطاع العالية وتقلباته الكبيرة.أبرز التقارير الاقتصادية للأسبوع:بتوقيت شرق الولايات المتحدةالاثنين:نتائج: «سايمون بروبرتي»، «باريك ماينينغ»، «روكيت لاب»الثلاثاء06:00 مؤشر تفاؤل الأعمال الصغيرة من NFIB10:00مبيعات المنازل القائمةنتائج: «كورويف» «سي ليمتد»، «لومينتوم هولدينغز»، «كاردينال هيلث»الأربعاء8.30: مؤشر أسعار المستهلكين14:00: الميزانية الفيدرالية الأمريكية الشهريةنتائج: «سيسكو سيستمز»، «كوهيرنت كورب»، «سيربراس سيستمز»الخميس8.30: طلبات إعانة البطالة الأولية8.30: مؤشر أسعار المنتجيننتائج: «أبلايد ماتيريالز»، «بروكفيلد»، «جيه دي دوت كوم»، «كيه بي فاينانشال»الجمعة8.30: مبيعات التجزئة10:00: مخزونات الشركات10:00: مؤشر ثقة المستهلكنتائج: «فريدوم هولدينغ»، «بلاينز جي بي»، «بيغلاري هولدينغز»