أكد الدكتور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، إن خروج حالات لأسر من برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» لا يعني انتهاء الدعم عن الأسرة بصورة عشوائية، وإنما يتم وفقا لمعايير الاستحقاق وتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، موضحا أن الهدف الأساسي هو تمكين الأسر من الانتقال من دائرة الاحتياج إلى الاعتماد على الذات.
وأضاف عبد الموجود، على هامش ورشة العمل المنعقدة لصحفيي ملف التضامن الاجتماعي، أن برنامج «تكافل وكرامة» يستهدف الأسر الأولى بالرعاية وفقا لدراسات الاستحقاق ودرجات الفقر، إلى جانب قوائم الانتظار، مشيرا إلى أن الأسرة التي تتغير ظروفها الاقتصادية ويتم تخارجها من البرنامج تتيح الفرصة لدخول أسرة أخرى مستحقة من قوائم الانتظار.
وأوضح أن وصول عدد المستفيدين حاليا إلى 4.7 مليون أسرة لا يعني أن هذه الأسر هي نفسها التي استفادت من البرنامج منذ انطلاقه، حيث دخلت وخرجت ملايين الأسر على مدار السنوات الماضية وفقا لتغير ظروفها ومدى استمرار استحقاقها للدعم. وتظهر بيانات منشورة أن إجمالي الأسر التي استفادت من البرنامج منذ إطلاقه تجاوز 7.7 مليون أسرة، من بينها أسر تخارجت من البرنامج.
وأكد عبد الموجود أن الدولة تستهدف من خلال برامج التمكين الاقتصادي أن تنتقل الأسرة من الحصول على الدعم النقدي إلى امتلاك مصدر دخل ثابت يمكنها من الاعتماد على نفسها، مشيرا إلى توفير فرص عمل وتنفيذ مشروعات لعدد كبير من الأسر المستفيدة من برامج وزارة التضامن الاجتماعي.
وأشار إلى أن من بين أسباب تخارج الأسرة من «تكافل وكرامة» تغير محل الإقامة أو تحسن الظروف الاقتصادية أو امتلاك مشروع أو مصدر دخل يغير من موقفها بالنسبة لشروط الاستحقاق، موضحا أن منظومة الدعم تعتمد على التحقق المستمر من بيانات الأسر المستفيدة.
ولفت إلى أن الوزارة لديها آليات للربط وتبادل البيانات مع جهات الدولة المختلفة للتحقق من استمرار استحقاق الأسرة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدا أن منظومة الدعم النقدي تخضع لرقابة ومتابعة مستمرة.
وحول مخصصات البرنامج، أوضح عبد الموجود أن الدولة خصصت نحو 54 مليار جنيه سنويا لبرنامج «تكافل وكرامة»، ضمن الموازنة العامة للدولة، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بدعم الأسر الأولى بالرعاية. وتؤكد بيانات وزارة التضامن أن الموازنة الحالية للبرنامج تبلغ 54 مليار جنيه، مع استفادة 4.7 مليون أسرة حاليا.
وأكد أن أموال الدعم النقدي يتم إدراجها ضمن الموازنة العامة للدولة، وتخضع للرقابة المالية، ويتم صرف الدعم للمستفيدين من خلال بطاقات «تكافل وكرامة»، بما يضمن وصول المخصصات إلى الأسر المدرجة في منظومة الاستحقاق.
وأوضح أن الوزارة تتعامل أيضا مع حالات اكتشاف حصول أسرة على الدعم بناء على بيانات غير صحيحة، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومطالبة المستفيد برد الأموال التي حصل عليها دون استحقاق، وفقا للقواعد المنظمة.
وأشار إلى أنه في حال وقف الدعم عن إحدى الأسر، تظل المبالغ محل الإجراء مجمدة وفقا للقواعد المنظمة لحين البت في التظلم المقدم من الأسرة، بما يضمن حقها في الاعتراض ومراجعة موقفها.
وشدد عبد الموجود على أن الهدف من منظومة «تكافل وكرامة» ليس استمرار الأسرة في الاعتماد على الدعم النقدي إلى ما لا نهاية، وإنما مساعدتها خلال فترة الاحتياج والعمل على توفير مسارات للتمكين الاقتصادي، بما يساعدها على تحقيق دخل ثابت والخروج تدريجيا من دائرة الفقر والاحتياج.