في الوقت الذي تثير فيه أعداد الطلاب المقبولين بكليات الطب تساؤلات حول توفير التدريب العملي، أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن تحديد أعداد الطلاب لا يخضع لقرارات عشوائية، وإنما يرتبط بقدرة المستشفيات الجامعية على توفير التدريب العملي والإمكانات اللازمة للطلاب.
وقال الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن تقييم أداء المستشفيات وقدرتها على توفير التدريب العملي لطلاب كليات الطب هو اختصاص لجنة القطاع الطبي، التي تضم كبار خبراء الطب في مصر، برئاسة الدكتور أشرف حاتم.
وأكد عبد الغفار أن الوزارة لا تملك مصلحة في تقليل أعداد الطلاب المقبولين في أي كلية على مستوى الجمهورية، موضحًا أن تحديد الأعداد يرتبط بشكل أساسي بالإمكانات المتاحة وقدرة المؤسسات التعليمية والمستشفيات على توفير التدريب المناسب.
وأوضح أن لجنة القطاع الطبي تجري زيارات ميدانية لتقييم فرص التدريب، إلى جانب الموارد البشرية والمادية المتاحة، لافتًا إلى أن اللجنة، بناءً على نتائج التقييم، تصدر قراراتها بشأن أعداد الطلاب التي يمكن للمستشفى الجامعي استيعابها.
وقال إن إدارة جامعة بورسعيد الأهلية تعاملت في البداية وفقًا لأعداد الطلاب التي جرى قبولها في العام الماضي، قبل أن توضح المنصة الرقمية العدد، لتجتمع اللجنة بعد ذلك لبحث البدائل الممكنة أمام الطلاب.
وأضاف عبد الغفار أن زيادة أعداد المقبولين مستقبلًا تظل مرتبطة بما ستحدده لجنة القطاع الطبي بعد زيارة مستشفى جامعة بورسعيد، وتقييم قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من الطلاب وتوفير فرص تدريب إضافية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة التعليم العالي أن جامعة بورسعيد الأهلية يمكنها أيضًا زيادة فرص التدريب من خلال توفير فرص منتظمة في مستشفيات وزارة الصحة، عبر تعاقدات واضحة، وساعات محددة، وأيام معلومة للتدريب.
وأكد أن لجنة القطاع الطبي ستضع هذه الإمكانات في الاعتبار عند تقييم الوضع وتحديد الأعداد التي يمكن استيعابها.
وشدد عبد الغفار على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان توفير فرص تدريب عملي مناسبة للطلاب، مؤكدًا أن قرارات لجنة القطاع الطبي تستند إلى تقييم الموارد والإمكانات المتاحة.
واختتم المتحدث باسم وزارة التعليم العالي بالتأكيد على أن هذه القرارات لا ترتبط بأي مصلحة شخصية لدى أي طرف في تقليل أعداد الطلاب المقبولين، وإنما تستهدف ضمان جودة العملية التعليمية والتدريبية للطلاب.