كانت لجنة الحكام سعيدة جداً بقيادة الحكم خالد الطريس مباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد، حيث كانت تريد إثبات تطور التحكيم المحلي، وكانت تعتبر ذلك فرصة ذهبية يجب اغتنامها. ولكن ما الذي حدث؟! في مثل تلك المباريات لا تحتمل الأخطاء التحكيمية مهما كانت بسيطة. ولكن الذي حدث أن المباراة حفلت بكل أنواع الأخطاء التحكيمية البسيط منها والمتوسط والفادح. وفشل الكابتن خالد الطريس في مهمته، وفشلت معه لجنة الحكام في إثبات جدارة التحكيم المحلي بقيادة المباريات الكبرى. وعلى لجنة الحكام أن تواجه هذه الفشل بشجاعة، ولا تتجه نحو تبريرات غير مقنعة لتثبت أن الأخطاء التي حدثت لم تغيّر في نتيجة المباراة! فكيف يمكن تبرير إيقاف هجمة هلالية بخطأ رفع من أجله الحكام المساعد رايته مشيراً إلى وجوب احتساب خطأ ولكن الحكم رفض إشارة مساعده ورايته وأمر بمواصلة اللعب، رغم أن الحالة كانت بجانب المساعد؟! وكيف يمكن تبرير أمر الحكم باستمرار اللعب بعد الدخول العنيف من لاعب الاتحاد بولي ضد مهاجم الهلال سمر فيل قرب منطقة الجزاء الاتحادية؟! وكيف يمكن تمرير أمر الحكم باستمرار اللعب بعد أن لمس لاعب الاتحاد الكرة بيده قاطعاً هجمة هلالية ومحولاً إياها لهجمة اتحادية؟!
وأكمل الطريس فشله التحكيمي بموقفه الضعيف بعد إطلاقه صافرة النهاية والتفاف لاعبي الاتحاد حوله، وعدم قدرته على التعامل مع الموقف، في مشهد مسيء ليس للمباراة، بل للحكم نفسه وللجنة الحكام. كان المنظر مثيراً للشفقة والحكم عاجز عن اتخاذ أي إجراء يحفظ له شخصيته ويحمي كرامة وهيبة التحكيم. فهو لم يستخدم أدواته القانونية التي يملكها لوقف المتجاوزين وردع الخارجين عن إطار القانون، وكان في حالة يرثى لها من التردد والقلق والشعور بعدم الثقة.
لقد أثبت الحكم خالد الطريس -وهو الذي تعتبره اللجنة الأفضل في قائمة حكامها- سلامة توجه إدارة نادي الهلال بطلب حكام أجانب لجميع مباريات فريقها الكروي، للحفاظ على مكتسبات الفريق، وعلى حقوقه العادلة في المستطيل الأخضر، بل إن ذلك الظهور لخالد الطريس قد جعل إدارة الهلال تتمسك أكثر بموقفها. ولن تتنازل عنه تحت أي ظرف. فمالك النادي الذي أنفق الملايين لصناعة فريق كروي قوي منافس محلياً وقارياً وعالمياً لن يقبل أن تهدر جهوده وأمواله بسبب أخطاء تحكيمية بدائية.
إننا نتمنى أن يأتي اليوم الذي نعتمد فيه على حكامنا الوطنيين في جميع المباريات، وأن لا نرى حكماً أجنبياً واحداً يدير أي مباراة في دورينا، ولكن ذلك يحتاج إلى عمل مضاعف وإلى جهد كبير. وأول خطوة في ذلك العمل هي الاعتراف بحقيقة الوضع الراهن.
* لمن يسأل لماذا أنفق مالك نادي الهلال سمو الأمير الوليد بن طلال كل هذه الأموال الطائلة لاستقطاب هؤلاء النجوم الكبار؟! فإليك الجواب.. لا بد أن يصنع الهلال فارقاً فنياً كبيراً ليتجاوز أخطاء التحكيم أولاً قبل أن يهزم المنافس! فلو كان الهدف تجاوز المنافسين والتفوق عليهم لاستطاع بسهولة وبدون ذلك الإنفاق المالي الكبير. ولكن أخطاء التحكيم التي اكتوى منها الهلال كثيراً هي التي دفعت صاحب القرار ليضاعف قوة فريقه ليتجاوز تلك الأخطاء قبل أن يتجاوز المنافسين. ولو لم يكن الهلال بتلك القوة في عناصره لما تمكّن من تجاوز العميد الذي كانت أخطاء التحكيم تدفعه دفعاً لمجاراة الزعيم.
* لجنة الحكام يجب أن تنتصر لمهنة التحكيم وتنحاز للقانون إذا كانت حريصة على تطوير التحكيم أثناء نظرها في حالة الحكم خالد الطريس وأدائه طوال مباراة الهلال والاتحاد، وما تبعها من أحداث مؤسفة بعد صافرة النهاية.
* الحكم الدولي خالد الطريس لم يخطئ بحق الهلال أو الاتحاد بقدر ما أخطأ على نفسه وعلى قانون كرة القدم، وعلى مهنة التحكيم.
* مواجهة الحكم المحلي بأخطائه بكل شفافية ووضوح هو أقصر الطرق لتطويره وصناعة نجاحه. أما تبرير أخطائه وإنكارها فذلك يجعله يدور في نفس الدائرة المغلقة التي يدور فيها منذ سنوات دون أن يتقدم خطوة.
* أهم عيب في شخصية الحكم المحلي والذي يجب معالجته هو رضوخه للضغوط أثناء المباريات. وتأثر قراراته بتلك الضغوط.
* اختبارات الذكاء وسرعة البديهة، وكذلك الاختبارات النفسية والسلوكية للحكام المستجدين تكشف منذ البداية مدى قابلية الحكم المستجد للنجاح في مسيرته مع الصافرة من عدمها. ولو اعتمدتها لجنة الحكام لتمكنت من صناعة أجيال مختلفة من الحكام الناجحين، وتخلصت منذ البداية من النوعيات غير القابلة للنجاح والتطور.
كانت لجنة الحكام سعيدة جداً بقيادة الحكم خالد الطريس مباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد، حيث كانت تريد إثبات تطور التحكيم المحلي، وكانت تعتبر ذلك فرصة ذهبية يجب اغتنامها. ولكن ما الذي حدث؟! في مثل تلك المباريات لا تحتمل الأخطاء التحكيمية مهما كانت بسيطة. ولكن الذي حدث أن المباراة حفلت بكل أنواع الأخطاء التحكيمية البسيط منها والمتوسط والفادح. وفشل الكابتن خالد الطريس في مهمته، وفشلت معه لجنة الحكام في إثبات جدارة التحكيم المحلي بقيادة المباريات الكبرى. وعلى لجنة الحكام أن تواجه هذه الفشل بشجاعة، ولا تتجه نحو تبريرات غير مقنعة لتثبت أن الأخطاء التي حدثت لم تغيّر في نتيجة المباراة! فكيف يمكن تبرير إيقاف هجمة هلالية بخطأ رفع من أجله الحكام المساعد رايته مشيراً إلى وجوب احتساب خطأ ولكن الحكم رفض إشارة مساعده ورايته وأمر بمواصلة اللعب، رغم أن الحالة كانت بجانب المساعد؟! وكيف يمكن تبرير أمر الحكم باستمرار اللعب بعد الدخول العنيف من لاعب الاتحاد بولي ضد مهاجم الهلال سمر فيل قرب منطقة الجزاء الاتحادية؟! وكيف يمكن تمرير أمر الحكم باستمرار اللعب بعد أن لمس لاعب الاتحاد الكرة بيده قاطعاً هجمة هلالية ومحولاً إياها لهجمة اتحادية؟!
وأكمل الطريس فشله التحكيمي بموقفه الضعيف بعد إطلاقه صافرة النهاية والتفاف لاعبي الاتحاد حوله، وعدم قدرته على التعامل مع الموقف، في مشهد مسيء ليس للمباراة، بل للحكم نفسه وللجنة الحكام. كان المنظر مثيراً للشفقة والحكم عاجز عن اتخاذ أي إجراء يحفظ له شخصيته ويحمي كرامة وهيبة التحكيم. فهو لم يستخدم أدواته القانونية التي يملكها لوقف المتجاوزين وردع الخارجين عن إطار القانون، وكان في حالة يرثى لها من التردد والقلق والشعور بعدم الثقة.
لقد أثبت الحكم خالد الطريس -وهو الذي تعتبره اللجنة الأفضل في قائمة حكامها- سلامة توجه إدارة نادي الهلال بطلب حكام أجانب لجميع مباريات فريقها الكروي، للحفاظ على مكتسبات الفريق، وعلى حقوقه العادلة في المستطيل الأخضر، بل إن ذلك الظهور لخالد الطريس قد جعل إدارة الهلال تتمسك أكثر بموقفها. ولن تتنازل عنه تحت أي ظرف. فمالك النادي الذي أنفق الملايين لصناعة فريق كروي قوي منافس محلياً وقارياً وعالمياً لن يقبل أن تهدر جهوده وأمواله بسبب أخطاء تحكيمية بدائية.
إننا نتمنى أن يأتي اليوم الذي نعتمد فيه على حكامنا الوطنيين في جميع المباريات، وأن لا نرى حكماً أجنبياً واحداً يدير أي مباراة في دورينا، ولكن ذلك يحتاج إلى عمل مضاعف وإلى جهد كبير. وأول خطوة في ذلك العمل هي الاعتراف بحقيقة الوضع الراهن.