التحالف البحري الدفاعي.. اختبار اللحظة الفارقة  – ثامر الشهراني

لم يعد أمن الملاحة في الممرات والمضائق البحرية قضية تُدار بردود الفعل، أو مسؤولية تتحملها دول منفردة. ما يحدث اليوم في مسار التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يؤسس لمعادلة مختلفة: شراكة دولية تتجه إلى بناء قدرة جماعية لحماية حرية الملاحة، وليس مجرد إعلان موقف تجاه التهديدات.

وهذه هي الرسالة الأهم التي يكشفها اجتماع التخطيط الرابع في قيادة الأسطول الغربي بجدة؛ فالتحالف الذي تناولت في مقالي السابق دلالات تأسيسه وقيادته السعودية، انتقل إلى القدرة التشغيلية الأولية، وأصبح أمام مرحلة جديدة تتعلق بدمج القدرات والاستعداد للنشر والبدء في تنفيذ المهام العملياتية.

ففي الاجتماع، شارك 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي من 41 دولة، لمناقشة مستجدات العمل، ومتطلبات العمل المشترك، وتحديد مساهمات الدول، تمهيدًا للنشر والبدء في تنفيذ المهام في قطاع المسؤولية.

وهنا تكمن دلالة الاجتماع؛ فالمشاركة الدولية لم تعد مجرد حضور سياسي، بل أصبحت مرتبطة بمساهمات محددة داخل منظومة متعددة الجنسيات. كما أن توقيع عدد من الدول على الميثاق والبيان المشترك، ووجود 28 ضابط ارتباط، يعززان التنسيق وتبادل المعلومات، ويمهدان للعمل ضمن قيادة موحدة.

لكن السؤال الأهم: كيف ستتحول هذه الشراكة الدولية إلى عمل بحري متكامل عندما تبدأ المهام؟

فأثر التحالف على أمن الملاحة لا يقتصر على زيادة الوجود البحري، وإنما يتجسد في تكامل القدرات وتبادل المعلومات وتنسيق الاستجابة، بما يعزز رصد التهديدات والتعامل معها، وحماية السفن والممرات والمضائق البحرية، والحد من مخاطر تعطيل حركة الملاحة. كما أن تعدد الدول المشاركة يجعل حماية حرية الملاحة مسؤولية جماعية لا تعتمد على قدرة دولة واحدة.

ومن هنا، فإن حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية تمثل مصلحة دولية مشتركة، تتطلب شراكة فاعلة وقدرات متنوعة واستجابة جماعية، وفق القانون الدولي.

وما يجري اليوم يضع التحالف أمام استحقاقه العملي؛ فبعد تحديد المساهمات وتعزيز التنسيق، تتجه المرحلة المقبلة إلى نشر القوات والبدء في تنفيذ المهام ضمن قيادة موحدة.

لم يعد أمن الملاحة في الممرات والمضائق البحرية قضية تُدار بردود الفعل، أو مسؤولية تتحملها دول منفردة. ما يحدث اليوم في مسار التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يؤسس لمعادلة مختلفة: شراكة دولية تتجه إلى بناء قدرة جماعية لحماية حرية الملاحة، وليس مجرد إعلان موقف تجاه التهديدات.

وهذه هي الرسالة الأهم التي يكشفها اجتماع التخطيط الرابع في قيادة الأسطول الغربي بجدة؛ فالتحالف الذي تناولت في مقالي السابق دلالات تأسيسه وقيادته السعودية، انتقل إلى القدرة التشغيلية الأولية، وأصبح أمام مرحلة جديدة تتعلق بدمج القدرات والاستعداد للنشر والبدء في تنفيذ المهام العملياتية.

ففي الاجتماع، شارك 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي من 41 دولة، لمناقشة مستجدات العمل، ومتطلبات العمل المشترك، وتحديد مساهمات الدول، تمهيدًا للنشر والبدء في تنفيذ المهام في قطاع المسؤولية.

وهنا تكمن دلالة الاجتماع؛ فالمشاركة الدولية لم تعد مجرد حضور سياسي، بل أصبحت مرتبطة بمساهمات محددة داخل منظومة متعددة الجنسيات. كما أن توقيع عدد من الدول على الميثاق والبيان المشترك، ووجود 28 ضابط ارتباط، يعززان التنسيق وتبادل المعلومات، ويمهدان للعمل ضمن قيادة موحدة.

لكن السؤال الأهم: كيف ستتحول هذه الشراكة الدولية إلى عمل بحري متكامل عندما تبدأ المهام؟

فأثر التحالف على أمن الملاحة لا يقتصر على زيادة الوجود البحري، وإنما يتجسد في تكامل القدرات وتبادل المعلومات وتنسيق الاستجابة، بما يعزز رصد التهديدات والتعامل معها، وحماية السفن والممرات والمضائق البحرية، والحد من مخاطر تعطيل حركة الملاحة. كما أن تعدد الدول المشاركة يجعل حماية حرية الملاحة مسؤولية جماعية لا تعتمد على قدرة دولة واحدة.

ومن هنا، فإن حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية تمثل مصلحة دولية مشتركة، تتطلب شراكة فاعلة وقدرات متنوعة واستجابة جماعية، وفق القانون الدولي.

وما يجري اليوم يضع التحالف أمام استحقاقه العملي؛ فبعد تحديد المساهمات وتعزيز التنسيق، تتجه المرحلة المقبلة إلى نشر القوات والبدء في تنفيذ المهام ضمن قيادة موحدة.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.