التبكير إلى المساجد قبل صعود الإمام للمنبر.. سنة نبوية يحرص عليها أهالي أسوان في الجمعة المباركة

تشهد مساجد محافظة أسوان، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، توافد أعداد كبيرة من المواطنين منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة، حيث يحرص الكثيرون على التبكير إلى بيوت الله قبل صعود الإمام إلى المنبر، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وطلبًا للأجر والثواب العظيم الذي خص الله به هذا اليوم المبارك.

ويعد التبكير إلى المسجد يوم الجمعة من السنن النبوية العظيمة التي أكد عليها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أوضحت دار الإفتاء وعلماء الأزهر أن المسلم كلما بكر إلى المسجد كان أعظم أجرًا وثوابًا، لما في ذلك من تعظيم لشعائر الله وحرص على حضور الخطبة والاستفادة منها.

وتبدأ أجواء الجمعة الروحانية داخل مساجد أسوان مبكرًا، حيث يجلس المصلون في هدوء لقراءة القرآن الكريم، وعلى رأسه سورة الكهف، إلى جانب الإكثار من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى موعد صعود الإمام للمنبر وإلقاء خطبة الجمعة.

وأكد عدد من الأئمة والدعاة بأسوان أن التبكير إلى المسجد يمنح المسلم فرصة للسكينة والخشوع والاستعداد النفسي والروحي لأداء الصلاة، بعيدًا عن الزحام والانشغال بأمور الدنيا، مشيرين إلى أن الملائكة تكتب أسماء المتقدمين إلى المسجد حسب أسبقية حضورهم حتى خروج الإمام للخطبة.

كما شدد علماء الدين على أهمية الالتزام بآداب المسجد، ومنها خفض الصوت وعدم الانشغال بالهواتف المحمولة أو الأحاديث الجانبية أثناء انتظار الخطبة، حفاظًا على حرمة المكان وقدسية الشعيرة.

ويحرص العديد من أهالي أسوان، خاصة كبار السن والشباب، على الذهاب مبكرًا إلى المساجد الكبرى والتواجد في الصفوف الأولى، في صورة تعكس عمق التدين والمحبة لبيوت الله داخل المجتمع الأسواني.

وفي السياق ذاته، كثفت مديرية أوقاف أسوان استعداداتها داخل المساجد والزوايا المصرح لها بإقامة صلاة الجمعة، مع التأكيد على جاهزية دور العبادة لاستقبال المصلين وتوفير الأجواء المناسبة لأداء الشعائر الدينية في أمان وطمأنينة.

وأشار عدد من المواطنين إلى أن التبكير إلى صلاة الجمعة يمنحهم شعورًا بالراحة النفسية والسكينة، ويعد فرصة أسبوعية للتقرب إلى الله والتفرغ للعبادة والدعاء وقراءة القرآن الكريم.

ويبقى يوم الجمعة محطة إيمانية مهمة في حياة المسلمين، حيث يجتمع فيه فضل الصلاة والخطبة والذكر والدعاء، لتظل المساجد عامرة بالمصلين الباحثين عن الرحمة والمغفرة ورضا الله سبحانه وتعالى.