التأمينات الاجتماعية تكشف حقيقة تعطل السيستم وتعلن انتظام الخدمة بعد التحول الرقمي
أصدرت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بيانًا رسميًا للرد على ما تم تداوله بشأن تعطل سيستم التأمينات، موضحة تفاصيل الموقف الحالي وخطوات تطوير المنظومة.
أشارت الهيئة إلى أن الأنظمة السابقة كانت تعتمد على نظامين معلومات منفصلين لصندوقي المعاشات (الحكومي – القطاع العام والخاص)، يعملان منذ أكثر من 40 عامًا دون تحديث، ما أدى إلى تقادمهما وصعوبة التعامل معهما، خاصة في ظل نقص الكوادر الفنية المؤهلة، الأمر الذي جعل استمرار العمل بهما غير ممكن في المستقبل القريب.
أوضحت الهيئة أنه تم إطلاق منظومة التحول الرقمي اعتبارًا من 24 فبراير 2026، حيث جرى تهجير البيانات إلى قاعدة بيانات موحدة حتى 28 مارس 2026، على أن يبدأ التشغيل الفعلي في 29 مارس 2026، وذلك بعد فترة تشغيل تجريبي استمرت عامًا ونصف، شملت تدريب أكثر من 14،600 موظف.
أكدت الهيئة أن أول أسبوعين من تشغيل المنظومة شهد استمرار تقديم الخدمات دون توقف، مع وجود بطء نسبي أدى إلى تكدس المواطنين داخل المكاتب، مشيرة إلى أنه تم تحليل الأسباب فورًا ووضع حلول فنية، حتى بدأ انتظام العمل وتحسن السرعات اعتبارًا من 23 أبريل 2026.
كشفت الهيئة أن عدد طلبات الخدمة المقدمة عبر المنظومة الجديدة بلغ 1،052،289 طلبًا خلال الفترة من 24 فبراير حتى بداية مايو، تم إنجاز 420،649 طلبًا منها بنسبة 40%، إلى جانب إصدار 1،037،740 برنت تأميني للمواطنين، مع العمل حاليًا على إنهاء التراكمات خلال شهر، تمهيدًا لتنفيذ الخدمات خلال 24 ساعة فقط من تقديم الطلب.
أكدت الهيئة نجاح المنظومة الجديدة في تنفيذ صرف معاشات شهر مايو 2026، بإجمالي يتجاوز 42 مليار جنيه، دون تأثر عمليات الصرف.
يستهدف مشروع التحول الرقمي إحداث نقلة نوعية في إدارة منظومة التأمينات والمعاشات، من خلال دمج الصناديق في قاعدة بيانات موحدة، وتطبيق معايير الحوكمة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق الشمول المالي، وتعزيز الرقابة ومنع التلاعب، بالإضافة إلى التوسع في الخدمات الرقمية، وتوفير بيانات دقيقة لدعم متخذي القرار، مع التمهيد لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.