بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده اليوم، عددًا من المقترحات المتعلقة بتطوير أداء البورصة المصرية، إلى جانب استعراض أبرز المؤشرات والنتائج الإيجابية التي حققها سوق الأوراق المالية خلال الفترة الماضية.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، حيث ناقش المشاركون عددًا من الملفات المرتبطة بتطوير سوق رأس المال وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع استمرار اهتمام الحكومة بتطوير سوق رأس المال المصرية، والعمل على تعزيز استقرار السوق وحماية المتعاملين في مختلف أنشطة القطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح أن تطوير سوق رأس المال يمثل أحد العناصر المهمة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة معدلات الاستثمار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص المصري والأجنبي، إلى جانب توفير بيئة أكثر ملاءمة أمام الشركات والمستثمرين.
وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بالمؤشرات الإيجابية التي حققتها البورصة المصرية خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها ارتفاع قيمة التداول اليومي إلى نحو 15 مليار جنيه.
كما تجاوز رأس المال السوقي للبورصة المصرية مستوى 4 تريليونات جنيه، وهو ما يعكس تطور حجم السوق وزيادة النشاط في التعاملات على الأوراق المالية.
واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عددًا من المؤشرات الإيجابية التي سجلها سوق الأوراق المالية، إلى جانب أبرز المحاور التي تجري دراستها حاليًا بهدف مواصلة تطوير أداء البورصة المصرية.
وتناول الاجتماع ملف الطروحات الحكومية، والجهود المبذولة لتجهيز الشركات الحكومية لبدء التداول في البورصة، مع التركيز على إعداد كيانات كبيرة سواء من القطاع الحكومي أو القطاع الخاص للاستفادة من المزايا الضريبية الجديدة المرتبطة بالطرح والتداول.
كما ناقش الاجتماع الإجراءات التي تستهدف تشجيع شركات القطاع الخاص على دخول سوق الأوراق المالية، بما يساعد على توسيع قاعدة الشركات المدرجة وزيادة فرص الاستثمار المتاحة أمام المستثمرين.
ويأتي الاهتمام بملف الطروحات في إطار العمل على تعميق سوق رأس المال وزيادة قدرته على توفير التمويل للشركات، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وشهد الاجتماع أيضًا استعراض التعديلات التشريعية المقترحة على القانون رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية، مع بحث سبل إبراز المزايا والحوافز الضريبية المرتبطة بتداول الأوراق المالية في البورصة المصرية.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم بيئة الاستثمار في سوق المال وتوفير مزيد من الحوافز أمام الشركات والمستثمرين، بما يسهم في زيادة جاذبية السوق خلال الفترة المقبلة.
وناقش الاجتماع عددًا من الخطط المستقبلية الخاصة بالبورصة المصرية، من بينها دراسة تحويلها إلى شركة مساهمة، مع إمكانية طرحها للتداول مستقبلًا.
كما تم استعراض آخر التطورات الخاصة بالبنية التحتية التكنولوجية لأنظمة التداول والرقابة على التعاملات، إلى جانب بحث آليات جديدة تتعلق بالاقتراض بغرض البيع والمشتقات وصانعي السوق.
وتعد هذه الملفات من المحاور التي تستهدف تطوير البنية الأساسية لسوق المال ورفع كفاءة آليات التداول والرقابة، بما يتناسب مع التطورات التي تشهدها الأسواق المالية.
كما تطرق الاجتماع إلى أهمية تشجيع صناديق التأمين الخاصة على استثمار النسب المقررة في الأسهم وصناديق الاستثمار في الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية.
وشهد الاجتماع كذلك التأكيد على إزالة المعوقات أمام تأسيس صناديق تأمين خاصة جديدة، بما يسمح بخدمة قاعدة أوسع من المستثمرين ودعم تدفق الاستثمارات إلى سوق الأوراق المالية.
وتواصل الحكومة دراسة عدد من الإجراءات التي تستهدف تطوير البورصة المصرية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالتوازي مع العمل على تحديث التشريعات والبنية التكنولوجية للسوق وزيادة تنوع الأدوات والمنتجات المالية المتاحة للمستثمرين.