البنوك المركزية تقلب التوقعات.. ناجي فرج يكشف كلمة السر في أسعار الذهب

كشف الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق لشؤون الذهب، عن مفارقة مهمة تتحكم في حركة المعدن الأصفر بالأسواق العالمية، تتمثل في وجود عوامل تدفع الأسعار نحو الانخفاض، مقابل استمرار مشتريات البنوك المركزية، خاصة في الدول الآسيوية، بما يعزز الطلب على الذهب ويدعم أسعاره عالميًا.

وقال ناجي فرج، خلال لقائه مع الإعلامية فاتن عبد المعبود، مقدمة برنامج «اليوم هنا القاهرة»، المذاع عبر قناة «مودرن إم تي آي»، إن سوق الذهب يشهد تداخلًا بين عوامل متباينة، وهو ما يجعل تحديد اتجاه الأسعار أمرًا مرتبطًا بتطورات الأسواق العالمية وحركة الطلب على المعدن النفيس.

وأضاف أن التوقعات المتعلقة بانخفاض أسعار الذهب لا تعني بالضرورة حدوث تراجع مستمر، خاصة مع استمرار توجه بعض البنوك المركزية إلى شراء الذهب، وهو ما يمثل عنصر دعم مهمًا للأسعار العالمية، في ظل تأثير قرارات المؤسسات النقدية الكبرى على حركة الأسواق.

وأوضح مستشار وزير التموين السابق لشؤون الذهب أن مشتريات البنوك المركزية الآسيوية تستحق المتابعة، نظرًا لدورها في تعزيز الطلب العالمي على المعدن الأصفر، لافتًا إلى أن استمرار عمليات الشراء قد يحد من تأثير العوامل التي تضغط على الأسعار نحو الهبوط.

وأشار ناجي فرج إلى أن السوق المصرية ترتبط بحركة الذهب عالميًا، لكن الأسعار المحلية تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار وحجم العرض والطلب داخل السوق، وهو ما يجعل حركة الأسعار في مصر مرتبطة بمجموعة من العوامل المحلية والدولية معًا.

وأكد أن توقعاته تشير إلى إمكانية استقرار أسعار الذهب محليًا خلال الفترة المقبلة، في ظل التوازن بين العوامل المؤثرة في حركة المعدن الأصفر، مشددًا على أهمية متابعة تطورات السوق العالمية ومشتريات البنوك المركزية لفهم الاتجاهات المحتملة للأسعار.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يظل من الأسواق التي تتأثر سريعًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية، وأن متابعة حركة الطلب وقرارات البنوك المركزية تساعد على تكوين صورة أوضح عن مستقبل الأسعار، دون الاعتماد على عامل واحد في تفسير حركة المعدن النفيس.