البنك المركزي يرفع معدل اتفاقيات «الريبو» و«الريبو العكسي» بمقدار 25 نقطة أساس

قرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء "الريبو" بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المئة، ورفع معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي" بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00 في المئة. وأوضح البنك المركزي السعودي أن القرار يأتي اتساقًا مع هدف البنك المركزي في المحافظة على الاستقرار النقدي. ماذا يعني القرار عمليًا في السعودية؟ أهم أثر للقرار سيكون على تكلفة التمويل؛ رفع الريبو يجعل تكلفة السيولة أعلى، وبالتالي يُرجح أن ينعكس تدريجيًا على أسعار الإقراض والسايبور. لذلك التمويل العقاري وتمويل الشركات والقروض ذات الأسعار المتغيرة هي الأكثر حساسية، بينما القرض القائم بسعر ثابت لا تتغير أقساطه لمجرد صدور القرار. بالنسبة إلى العقار، القرار ليس إيجابيًا للطلب الممول بالدين؛ فكلما ارتفعت تكلفة الرهن العقاري انخفضت القدرة الشرائية للمقترض، وقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ نسبي في الطلب، خصوصًا في الشرائح التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل البنكي. لكنه لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار العقارات، لأن الأسعار تتأثر أيضًا بالمعروض والأراضي والإيجارات والدعم السكني والنمو السكاني. أما الشركات، فالشركات ذات المديونية المرتفعة أو التي تعتمد على تسهيلات متغيرة التكلفة قد تتحمل مصروفات تمويل أعلى، وبالتالي قد تتراجع جدوى بعض الاستثمارات أو التوسعات. في المقابل، الشركات ذات السيولة المرتفعة والمديونية المنخفضة ستكون أقل تأثرًا. البنوك وضعها أكثر تعقيدًا: ارتفاع أسعار الفائدة قد يرفع عوائد التمويل والأصول، لكنه يرفع في الوقت نفسه تكلفة الودائع ومصادر التمويل. لذلك لا يمكن القول إن جميع البنوك مستفيدة بنفس الدرجة. وبالنسبة إلى الأفراد، فالودائع والمنتجات الادخارية قد تصبح أكثر جاذبية إذا رفعت البنوك عوائدها، بينما الاقتراض الجديد يصبح أغلى نسبيًا. ورفع الفائدة عمومًا يميل إلى تقليل الاقتراض والإنفاق، وبالتالي سحب جزء من السيولة وتهدئة الضغوط التضخمية.