ما أقسى أن يفتح المرء كتابًا طالما آنس بصاحبه، ثم يتذكر أن صاحبه قد سبق إلى رحمة الله، ويطيل النظر في صفحاته، فيخال أن الحروف ازدادت حياةً بعد غياب كاتبها، وأن الكلمات تحمل من الشجن ما لم تكن تحمله من قبل، وعندئذٍ يدرك أن الكتاب الصادق لا يموت برحيل صاحبه، بل يبدأ حياةً أخرى في قلوب قرائه. إذا ذُكر