أصدر الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، مرسوماً بتعيين خمسة أعضاء جدد في المحكمة الدستورية، بعد نحو 10 أشهر من تعيين مولانا وهبي محمد مختار رئيساً لها. وذكر موقع "أخبار السودان" السبت أن القرار استند إلى أحكام المرسوم الدستوري والوثيقة الدستورية المعدلة، وقانون المحكمة الدستورية، وفقاً لما ورد في الإعلان. وضمت قائمة المعينين كلاً من سومي زيدان عطية، وابتسام أحمد عبد الله موسى، ومحمد أحمد محمد طاهر، ومحمد زمراوي ناصر همت، وعليش عثمان الحاج عامر. ويسري القرار من تاريخ التوقيع عليه، مع إلزام الجهات المختصة بتنفيذه. إلى ذلك كشفت دراسة سودانية ميدانية شاملة أن 2ر93 % من السودانيين يؤيدون مفاوضات السلام، في نتيجة اعتبرها المشاركون دليلاً رقمياً يدحض الادعاءات التي تُستخدم لتبرير استمرار الحرب باسم الشعب السوداني. وقالت مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان (AGPS)، (منسق نداء سلام السودان)، في بيان صحفي، إنها عرضت النتائج الأولية للدراسة خلال ورشة ضمت باحثين وإعلاميين وممثلين لمنظمات المجتمع المدني وخبراء في السياسات العامة. ووفق المجموعة، اعتمدت الدراسة على 1668 استبانة إلكترونية و30 مقابلة نوعية معمقة، وبعينة طبقية عشوائية عند مستوى ثقة 95 %، شملت الولايات السودانية الـ 18 كافة، إلى جانب السودانيين في تشاد ومصر وجنوب السودان وأوغندا ودول الخليج وعدد من البلدان الأخرى. وأوضح الدكتور عصام عباس، أحد المشرفين على الدراسة، أن استخدام لغة بايثون في تحليل البيانات والعينة الطبقية العشوائية عززا من موثوقية النتائج ودقتها العلمية. وأظهرت النتائج أن 3ر74 % يؤيدون وقفاً فورياً لإطلاق النار، و3ر88 % من المؤيدين للتسوية مستعدون لدعمها، فيما سجلت ولاية وسط دارفور أعلى نسبة تأييد للسلام بلغت 7ر94% . وبيّنت الدراسة أن التنافس على السلطة والثروة جاء في مقدمة أسباب الصراع، يليه إرث النظام السابق، ثم التهميش والتدخل الخارجي. كما حمّل 9ر80 % من المشاركين المؤسسة العسكرية بشقيها مسؤولية الحرب، و2ر79 % النظام السابق، 7ر73 % الحركات المسلحة. ولم تتجاوز نسبة الثقة العالية في اتفاقيات السلام 4ر14 % ، مقابل 9ر28 % أعربوا عن عدم ثقتهم بها. كما أظهرت النتائج أن 90 % من المشاركين يطالبون بالمحاسبة، ويفضل 8ر38 % عدالةً هجينة تجمع بين الآليات الوطنية والدولية، فيما تمثلت أبرز الخطوط الحمراء لأي تسوية مستقبلية في رفض تقسيم السودان، وتعدد الجيوش، واستمرار تدخل المؤسسة العسكرية في العمل السياسي. وأفاد 9ر77 % بأن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل مصدرهم الرئيسي للمعلومات، بينما رأى 4ر93 % أن الخطاب القبلي والجهوي يشكل تهديداً مباشراً للمواطنة والتماسك الوطني. وأكدت الدكتورة أسماء النعيم، المدير التنفيذي لمجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان، وعضو المكتب التنفيذي لنداء سلام السودان، أن النتائج المعروضة تمثل نحو 20 % فقط من التحليل الكامل، مشيرةً إلى أن الدراسة صُممت لتكون قابلة للتوسع والتحديث بما يواكب تطورات الواقع الميداني. ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.