دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي بأشد العبارات محاولات استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية بطائرات مسيرة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المملكة وأمن الطاقة في المنطقة والعالم.وأشاد اليماحي في بيان رسمي بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها العالية، بعد نجاحها في اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكداً تضامن البرلمان العربي الكامل مع المملكة في حماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها والدفاع عن منشآتها الحيوية. إدانة للهجوم وتضامن كامل مع المملكة وأكد رئيس البرلمان العربي أن استهداف المنشآت النفطية السعودية لا يمثل اعتداءً على دولة بعينها فحسب، وإنما يهدد استقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية، مشدداً على أن مثل هذه الهجمات تستهدف زعزعة الأمن الإقليمي وتقويض جهود تحقيق الاستقرار.كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حاسم تجاه ما وصفه بالاعتداءات المتكررة التي تنفذها إيران ووكلاؤها ضد الدول العربية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف استهداف المنشآت المدنية والحيوية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. الدفاعات الجوية السعودية تتصدى للهجوم وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية خلال الساعات الماضية.وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها مليشيات تابعة لإيران، مؤكداً أن المملكة تحتفظ بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، وبحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.وشدد المالكي على أن القوات المسلحة السعودية تواصل حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، وأنها تتعامل بكفاءة مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة. الخارجية السعودية: الرد مشروع ولا نسعى إلى التصعيد من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية احتفاظ المملكة بحقها القانوني المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس.وأوضحت الوزارة أن الضربات التي نفذتها القوات السعودية ضد أهداف تابعة لمليشيات موالية لإيران داخل العراق جاءت رداً على الاعتداءات الأخيرة، مؤكدة أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها ومنشآتها الحيوية إذا تعرضت لأي اعتداء جديد.كما دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لشن هجمات تستهدف المملكة، مشددة على أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة. تصعيد إقليمي يثير المخاوف وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما كثفت مليشيات موالية لإيران في العراق خلال الأيام الماضية هجماتها بالطائرات المسيّرة ضد منشآت حيوية داخل المملكة، في وقت كانت الرياض تؤكد استمرار جهودها الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة.